التايمز تكشف عن حشد اوربي لمواجهة استفزازات تركيا و المجلس الأوروبي يبحث قائمة من العقوبات ضد انقرة
أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية على بدء أوروبا حشد قواها كافة لمواجهة تركيا ووقف خطط رئيسها الاستعمارية في جنوب وشرق المتوسط،.
أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية على بدء أوروبا حشد قواها كافة لمواجهة تركيا ووقف خطط رئيسها الاستعمارية في جنوب وشرق المتوسط،.
وكشفت صحيفة "التايمز" البريطانية واسعة الانتشار أنها تلقت رسالة من 25 من كبار الشخصيات الأكاديمية والثقافية والسياسية البارزة في البلاد تدعو فيها الحكومة البريطانية إلى التعبير عن "دعمها الواضح" لليونان وقبرص في مواجهة التوترات المتزايدة في شرق البحر المتوسط بسبب رفض تركيا قبول اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وإصرارها على انتهاك القانون والأعراف الدولية.
كما تحث الرسالة الدول الأعضاء في "الناتو" على إدانة أنشطة الحفر والتنقيب التركية، بدلاً من الحفاظ على سياسة متساوية البعد بين الجانبين.
وجاء في نص الرسالة أن الموقعين يعربون عن قلقهم البالغ من التصعيد الذي يقوم به أردوغان والتهديد في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، مشددين على أن التطورات الإيجابية في مجال الطاقة فرصة لبناء علاقات إقليمية أكثر إنتاجية واستقراراً، ولكنها تتطلب من جميع الأطراف الالتزام بالقانون الدولي.
واعتبر الموقعون على الخطاب رفض الحكومة التركية قبول الاتفاقية حجر عثرة ومحاولة متعمدة من قبل أنقرة لحرمان الدول في المنطقة والدول ذات المصالح الجزرية من حقوقها بموجب القانون الدولي العرفي، ونددوا بسياسات أردوغان التي تثير التوتر الإقليمي.
كما طالبوا الحكومات الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، بتوجيه رسالة واضحة لدعم دول مثل اليونان وقبرص التي تتمسك بقواعد التعددية، مشددين على أن استفزازات أنقرة في المنطقة «غير مقبولة».
وعلى صعيد متصل أعلنت كل من اليونان وقبرص، امس الثلاثاء، أن المجلس الأوروبي يبحث قائمة من العقوبات يُمكن فرضها على تركيا بسبب انتهاكاتها المتكررة، خاصة في شرق البحر المتوسط.
وأكد وزيرا خارجية اليونان وقبرص أن "السلوك التركي غير القانوني سيتم بحثه عندما يجتمع زعماء الدول المتوسطية السبع في الاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول، ثم في قمة كاملة لزعماء الاتحاد الأوروبي.
وشدد الوزيران على أن "عمليات التنقيب التركية في مناطقنا البحرية مدانة"، كما اعتبرا أن "دعوات تركيا للحوار غير جدية".
وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكثف رده على "العدوان" التركي المتصاعد في شرق البحر المتوسط، لأنه موجه ضد جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة وليس فقط بعض الدول الأعضاء.
وانتقد ديندياس نشر تركيا لسفن حربية لدعم سفينة أبحاث تركية تشارك في تنقيب "غير قانوني" عن النفط والغاز في المياه، حيث تطالب اليونان وقبرص، العضوتان في الاتحاد الأوروبي، بحقوق اقتصادية حصرية.
وقال ديندياس بعد محادثات مع وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس: "إن تصعيد العدوان التركي موجه ضد الاتحاد الأوروبي، وبالتالي يستتبع ذلك أنه يجب أيضًا تصعيد رد أوروبا من أجل مواجهته".
وأضاف أنه من المتوقع أن يقدم جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد في وقت لاحق هذا الشهر قائمة بالخيارات لفرض عقوبات جديدة محتملة على تركيا.
وقال ديندياس، إن تصرفات تركيا هي "تصعيد وعسكرة غير مقبولة" من شأنها أن "تكشف عن الطريق المسدود لخياراتها".
من جهته، قال خريستودوليدس إن أعضاء الاتحاد الأوروبي يتفقون على أن التطورات الجارية في شرق البحر المتوسط ستحدد مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وجدد دعوة يدعمها الاتحاد الأوروبي لأنقرة للتفاوض على اتفاق حدود بحرية مع الحكومة القبرصية.
وقال خريستودوليدس، إن قبرص تدعم نهج "العصا والجزرة" في علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا، وهو نهج يوازن فيه التعاون "برد فعل جوهري" عندما يتم انتهاك مبادئ الاتحاد الأوروبي.
وأكد كل من دندياس وخريستودوليدس استعدادهما لفتح حوار مع تركيا من أجل مصالح التعاون الإقليمي لجميع المعنيين.
وقال ديندياس: "نحن نؤيد الحوار دائماً، لكن الحوار لا يمكن أن يتم إذا لم يتماش مع القانون الدولي وقانون البحار وعلاقات حسن الجوار".