"الاتحاد الديمقراطي": القرار الأمريكي بحق قياديي العمال الكرستاني يفتقد الموضوعية والجانب القانوني

أكد المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي أن قرار الخارجية الأمريكية بحق قيادات حزب العمال الكردستاني يفتقد الموضوعية ولا يأتي منسجماً مع سياسة الولايات المتحدة المنخرطة في المنطقة، كما يمنح أنقرة والذريعة لارتكاب المزيد من العدوان على شعوب المنطقة.

وصف المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي  PYD ،عبر بيان، له قرار الخارجية الأمريكية بحق قيادي حزب العمل الكردستاني PKK بالفاقد للموضوعية والجانب القانوني والاجتماعي، معتبراً أن الوقت الذي جاء فيه يأتي خدمة لخطاب الكراهية وثقافة التدمير والدعم الموثِّق الذي تقدمه أنقرة للإرهاب بتنظيماته المختلفة".

وجا في نص البيان :

"أصدرت الخارجية الأمريكية مؤخراً قراراً بحق ثلاثة قياديين في حزب العمال الكردستاني PKK، في وقت يبدو فيه حل القضية الكردية ضرورة ملحة وبمثابة مفتاح الأمن والاستقرار في عموم الشرق الأوسط.  وتبدو فيه بأن مفاهيم العيش المشترك وأخوة الشعوب ووحدة مصيرها باتت على المحك بسبب تسلط الأنظمة التوليتارية وممارستها لشتى أساليب القمع ضد إرادة الشعوب، وظهور هذه الأنظمة إلى جانب الإرهاب وداعمة للتنظيمات الإرهابية بشكل أو بآخر.

إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD نرى بداية أن هذا القرار هو السياسي، يفتقد للموضوعية والجانب القانوني والاجتماعي. ونعتبر أن الوقت الذي تم إصداره فيه يأتي خدمة لخطاب الكراهية وثقافة التدمير، والدعم الموثّق الذي تقدمه أنقرة للإرهاب بتنظيماته المختلفة سواء أكانت داعش أو النصرة وحراس الدين والتركستاني وعموم المسميات التي تم تجميعها وحشدها وتدريبها وتوجيهها إلى سوريا بتعليمات أنقرة ومسؤوليها.

نضيف إلى ذلك بأن القرار الأمريكي هذا يضع أمريكا في موقف المتناقض، إن كان في شنكال التي قاوم فيها حزب العمال الكردستاني الإرهاب بضراوة وحافظ على حياة عشرات الألوف من المدنيين والأرواح أو في هولير أو في كركوك أو في كوباني، الأخيرة التي بدأت من عندها بداية تحطيم شوكة الإرهاب الداعشي بدور كبير لمقاتلات ومقاتلي العمال الكردستاني، ولوحدات حماية الشعب والمرأة وبدعم من التحالف الدولي  ضد الإرهاب بقيادة أمريكا.

بات من المؤكد أن وجود حزب العمال الكردستاني كحركة حرية كردستانية تأتّتْ أساساً بهدف إيجاد حل عادل للقضية الكردية. وإذا كان موقع الولايات المتحدة الأمريكية المتقدم في السياسة العالمية وإظهار وجودها اليوم منخرطة في الشرق الأوسط بأهداف محاربة الإرهاب وخلق الأجواء الآمنة المستقرة وحل أزمات الشرق الأوسط كما في حال الأزمة السورية فإننا نرى أن بيان الخارجية الأمريكية لا يأتي منسجماً، وإنما إلى تداعيات وتعقيدات إضافية إلى الوضع الخطر أساساً، وتدفع الأمور الواجب حلّها في الاتجاه الخاطئ، وتمنح أنقرة الحجة والذريعة التي تطلبهما بالأساس لارتكابها المزيد من العدوان على شعوب المنطقة في مقدمتهم الشعب الكردي وزيادة التصعيد حيالهم وارتكاب سياسات الصهر والإبادة عليهم، وبالمزيد من دعم التنظيمات الإرهابية التي أثبتت تجارب السنين السبع المنصرمة بأنها وأنقرة في لبوس واحد وعملة واحدة بوجه واحد. كما أن مثل هذا القرار له تداعيات سلبية على محاربة الإرهاب.

كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والآخرين لتحمّل مسؤولياتهم بالضغط على أنقرة وتحقيق السلام في تركيا وتفعيل مسار السلام المتوقف منذ أكثر من ثلاثة أعوام بسبب تعنت النظام التركي ومواقفه العدائية، ونرى بأن أي قرار يأتي مستهدفاً فيه العمال الكردستاني إنما يعني استهدافاً للقضية الكردية ولإرادة الشعب الكردستاني.

وبوصفنا حزباً يناضل في سبيل إحقاق القضيتين الديمقراطية والكردية في سوريا فإننا ندعو جميع الأحزاب الكردية والوطنية الديمقراطية السورية والكردستانية وعموم قوى الشرق الأوسط الديمقراطية وفي العالم، وعموم مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان للعمل والنضال المشترك لإيجاد حل ديمقراطي عادل مشرّف للقضية الكردية إلى جانب حل جميع القضايا وباتخاذ الموقف المسؤول ووقف الهجوم على الشعب الكردي.