الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على إجماع بشأن تركيا

سيجتمع اليوم ممثلو الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في القمة التي ستستمر لمدة يومين، والموضوع الرئيسي سيكون الوضع في تركيا.

كان من المقرر أن تنعقد قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي ولكن بسبب إصابة أحد الأشخاص المقربين من رئيس الاتحاد تشارلز ميشيل بفيروس كورونا فقد تم تأجيل القمة إلى اليوم الخميس.

وخلال القمة سيتم بحث العديد من المواضيع، ولكن الموضوع الرئيسي سيكون تركيا، وهذا سيكون مثيراً للاهتمام، فهل سيتفق الاتحاد الأوروبي بشأن فرض العقوبات على تركيا أم لا...؟

الدولة التركية منذ سنوات وهي تهدد أوروبا بمسألة اللاجئين، تغزو وترتكب جرائم حرب في شمال وشرق سوريا، وتقدم دعماً مباشراً لحكومة الإخوان المسلمين التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، وتنتهك علناً حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، تنقب عن الغاز في شواطئ اليونان وقبرص بشكل غير قانوني، ومؤخراً أخذت مكانها إلى جانب أذربيجان ضد ناغورنو كاراباخ وشكلتا جبهة حرب جديدة، إن تقاعس الاتحاد الأوروبي في مواجهة ذلك يثير النقد.

وتحدث عالم السياسة باتريك مارتن جينير لصحيفة ليه باريسيان الفرنسية، وقال: "إن أردوغان ينتهج سياسة قمعية وقومية ودعائية تجاه هدفه المتمثل في بناء تركيا الكبرى".

الاتحاد الأوروبي ليس لديه سياسة خارجية

وأشار مارتن جينير إلى أن فرنسا هي الوحيدة التي أرسلت سفناً وطائرات حربية إلى المنطقة لدعم اليونان، وأشار إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي بدلاً من يدعموا هذا الشيء، دعوا اليونان إلى التقليل من عدم رضاها.

حسنا، ما هو المتوقع من هذا الاجتماع...؟، قال مارتن جينير: لم يتوضح شيء بعد، واضاف" الاتحاد الأوروبي ليس لديه سياسة خارجية، بالطبع ظاهرياً سيقول بأنه يدعم اليونان وقبرص بشكل كامل، وسيدعو للحوار مع تركيا".

وقال رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل في بيان قبل القمة إنه إذا لم تتصرف تركيا "بشكل بناء" فإنها ستطرح جميع الخيارات على الطاولة.

هل سيستطيع تطبيق العقوبات..؟

وتحدث الدبلوماسي الأوروبي لوكالة فرات للأنباء قائلاً: إنه "من أجل علاقات بناءة مع تركيا هناك مطلب مشترك، ولكن هناك شروط". 

وأضاف الدبلوماسي "يجب أن نجد الأدوات المناسبة والوقت المناسب والرسالة السياسية الصحيحة".

وبحسب صحيفة جورنال دو ديمانش، فإن احتمال اتخاذ العقوبات ضد تركيا بسبب أفعالها في البحر المتوسط "ضعيف للغاية".