الإيكونوميست: الاقتصاد التركي إلى المجهول بسبب فساد النخبة الحاكمة
كشفت مجلة " الإيكونوميست" البريطانية عن مستقبل قاتم ينتظر الاقتصاد التركي، نظراً للفساد المتفشي في النخبة الحاكمة واستيلائها على مؤسسات البلاد.
كشفت مجلة " الإيكونوميست" البريطانية عن مستقبل قاتم ينتظر الاقتصاد التركي، نظراً للفساد المتفشي في النخبة الحاكمة واستيلائها على مؤسسات البلاد.
فقد أوردت مجلة " الايكونوميست" البريطانية في تقرير لها أن الدولة التركية تكبدت خسائر اقتصادية تجاوزت 9 مليار دولار أمريكي على خلفية طردها من مشروع تصنيع طائرات الـ F-35 الأمريكية، وذلك عقاباً لها على شرائها لمنظومة الدفاع الجوي S-400 الروسية؛ بالرغم أن تركيا لم تشغل بعد تلك المنظومة الصاروخية.
فعندما أعلن رجب طيب أردوغان شراء بلاده لمنظومة S-400 من روسيا، كان يعلم بالعواقب الكبيرة التي ستتبع هذا القرار
وكانت مجموعة (Kale) التركية للطيران والبناء تقوم بتجميع أجزاء محركات الطائرة المقاتلةF-35 الأمريكية منذ عام 2005، ولكن عندما اقدمت تركيا على شراء منظومة الدفاع الروسية، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بطرد المجموعة التركية من برنامج تصنيع طائرة الـ F-35.
وبالرغم من أن دولة الاحتلال التركي قدمت طلباً لاستلام 100 طائرة مقاتلة من الطراز الحديث، إلا أنها لم تستلمها بعد، الأمر الذي سبب خسارة لتركيا بعقود قيمتها تزيد عن 9 مليار دولار أمريكي.
وتشير المجلة الاقتصادية البريطانية إلى أن ممارسة الأعمال التجارية في تركيا، تتطلب قوة قلب وشجاعة ومغامرة، حيث أن البلاد عانت على مر السنوات الخمس الأخيرة من ضربات سببت شرخاً كبيراً في ثقة رجال الأعمال والتجار والصناع، بسبب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها تركيا على يد التنظيمات الإسلامية المتشددة ومحاولات الانقلاب إلى جانب القمع الشديد الذي تمارسه الحكومة ضد المعارضين، بالإضافة إلى تدهور أحوال العملة التركية والخلافات الدبلوماسية مع كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الانتخابات المثيرة للجدل.
وتضيف المجلة أن انتشار وباء فيروس كورونا في تركيا، يعتبر من أكثر العوامل خطورة على الاقتصاد التركي.
وتنوه المجلة في تقريرها الصادر عن خبراء اقتصاديين إلى " ركود اقتصادي خطير ينتظر تركيا، نتيجة تراجع الصادرات وضعف قيمة العملة المحلية و وصول البطالة إلى مستويات قياسية.
كما ذكر التقرير الاقتصادي أن السياحة في تركيا والتي تعتبر أهم ركائز الاقتصاد التركي حيث كانت تجلب 35 مليار دولار سنوياً، تواجه أسوأ أيامها منذ عقود.
ويشدد التقرير على فقدان الاستقرار الاقتصادي في تركيا وفقدان البنك المركزي لاستقلاليته على مر السنوات الأخيرة، وذلك بسبب استيلاء النخبة الحاكمة والغير مؤهلة على المؤسسات الرئيسية، مما دفع بالكثير من المستثمرين الغربيين ورؤوس الأموال إلى الخارج.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أنها حتى الصين حذرة جداً في التعامل الاقتصادي والتجاري مع تركيا، حيث مجموع ما تستثمره الصين في تركيا أقل من استثماراتها في فنزويلا.
ويفترض التقرير أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد ستتجه نحو الانهيار ما لم تتم إصلاح المؤسسات الرئيسية وخاصة البنك المركزي والقضاء والعلاقات الدبلوماسية مع اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.