في مؤتمر صحفي حول عوائل أسرى تنظيم داعش لدى قوّات سوريا الديمقراطيّة, عُقد في نادي الصحافة بالعاصمة البلجيكيّة بروكسل, تحدّث كلّ من الرئيس المشترك لهيئة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة, الدكتور عبد الكريم عمر, الدكتور المحاضر في الجامعة الحرّة ببروكسل, البروفيسور غريت لوتس ورئيس جمعيّة حماية ضحايا الإرهاب, البروفيسور فيليب فانستين كيسته عن المسلّحين الأجانب داخل التنظيم والذين تمّ أسرهم خلال معارك عدّة في شمال وشرق سوريا,وتم التركيز على الذين يحملون الجنسيات الأوروبيّة منهم.
واستهلّ عمر حديثه بالإشارة إلى هجمات الجيش التركي على ريف كوباني وتل أبيض بشمال سوريا, في الوقت الذي تقاتل فيه قوّات سوريا الديمقراطيّة تنظيم داعش الإرهابي بريف دير الزور,مطالباً الأمم المتّحدة والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكيّة بالتدخّل لوقف مثل هذه الممارسات العدوانيّة.
وتابع عمر بالقول: "حاربت قوّات سوريا الديمقراطيّة تنظيم داعش في مناطق عدّة بشمال وشرق سوريا, وبدعم من التحالف الدولي, حيث تمكّنت من تحرير نحو30 % من مساحة سوريا, ولا تزل الحرب على الإرهاب مستمرّة حتّى تحرير كلّ المناطق من إرهاب داعش, هذا التنظيم الذي لا يشكل خطراً على سوريا والمنطقة فحسب, بل على كلّ بقعة في العالم".
ونوّه الرئيس المشترك لهيئة العلاقات الخارجيّة إلى أنّ قوات سوريا الديمقراطيّة وبأسرها للمئات من المسلّحين الأجانب في صفوف داعش تمكّنت من منع تنفيذ عمليّات إرهابيّة تمّ التخطيط لها في عواصم أوروبيّة, موضحاً أنّ الدول التي يحمل أولئك المسلّحين جنسيّتها لم تتواصل بالشكل المطلوب بشأنهم, مشدّداً على ضرورة أن تتمّ محاكمة أولئك الأسرى في محاكم تابعة لبلدانهم التي يحملون جنسيّتها.
بدوره, تحدّث البروفيسور غريت لوتس عن ضرورة وضع برنامج تأهيلي لأطفال أسرى داعش لدى قوّات سوريا الديمقراطيّة, وطالب الحكومات الأوروبيّة بالتحرّك فوراً ضمن هذا السياق, محذّراً من خطورة الوضع إذا لم يتلقى أولئك الأطفال تأهيلاً شخصيّاً يبعد عنهم الأفكار الإرهابيّة التي حملوها خلال قتال آبائهم في صفوف التنظيم.
كما نوّه البروفيسور فيليب فانستين كيست, خلال كلمته في المؤتمر إلى "الوضع المعقّد" الذي تمرّ به مناطق شمال وشرق سوريا, مؤكّداً على ضرورة اتّخاذ خطوات سريعة فيما يخصّ عوائل أسرى تنظيم داعش ممن يحملون الجنسيّات الأوروبيّة مضيفاً بالقول: "ينبغي على كلّ الأحزاب السياسيّة الأوروبيّة أن تجري اتّصالاتها وأن تنسّق على مستوى عال في سبيل وضع حلّ لمشكلة تلك العوائل, وهذا يتطلّب جهداً ومسؤوليّة كبيرة".