اتحاد نقابات العمل الايرلندية تحث حكومتها على التحرك لإنهاء العدوان التركي

أدان اتحاد نقابة العمال الايرلندية SIPTU العدوان التركي على عفرين معتبرتاً انه انتهاك للقوانين الدولية, مطالباً وزير الخارجية الايرلندي بالتدخل الفوري وتسخير جميع الإمكانيات لإنهاء هذا العدوان.

 اتحاد نقابة العمال الايرلندية SIPTU والتي تضم نحو مئة و ثمانون الف عضو أرسلت رسالة إلى وزير الخارجية الايرلندي أوضحت فيه ان العدوان التركي على عفرين هو انتهاك للقوانين و الاتفاقات الدولية. وطلب الاتحاد من الوزير بالتدخل الفوري ودق جميع الأبواب من اجل إنهاء هذا العدوان.

رسالة نائبة الرئيس العام للاتحاد إيثل بوجكلي إلى وزير الخارجية الايرلندي سيمون كوفيني كانت بعنوان" ندين الهجمات التركية على عفرين وسوريا". جاء فيها:

باسم أعضاء اتحاد نقابات SIPTU نريد ان نعبر لكم عن قلقنا الشديد إزاء العمليات العسكرية التركية التي تستهدف المناطق الكردي في سوريا. هذا العدوان التركي يتمدد إلى عفرين التي وطوال سنوات الصراع في سوريا كان منطقة آمنة على الرغم من الحصار و الضغوطات التي كان تفرض عليها من قبل تركيا- سوريا و الجهاديين المتطرفين إلا أنها كانت وجهة آمنة لمئات الآلاف من النازحين من مناطق الصراع في سوريا.

الرسالة أضافت: بحسب مفوضية اللاجئين منذ عام 2011 اطر أكثر من 5.4 مليون مواطن سوري إلى الهجرة و اللجوء إلى دول الجوار. كذلك 6.0 مليون مواطن اجبر على النزوح من مناطقة بسبب العمليات العسكرية. نحن و بسبب الهجمات التركية على المناطق الكردية عفرين نشعر بالقلق الشديد حيال احتمالية حدوث موجة نزوح أخرى تزيد من سوء الأوضاع في سوريا.

الطيران التركي يقصف مناطق عفرين و يتعمد استهداف المناطق المدنية, بهذه العمليات الجيش التركي يعرض المنطقة الكردية الآمنة لخسائر مادية و بشرية كبيرة. بسبب الهجمات التركية على عفرين والى الان أدى القصف إلى مقتل ما لا يقل عن 52 مدني بينهم نساء و أطفال.

الجيش التركي بالإضافة مع مجموعات جهادية متطرفة يهاجمون عفرين و هذه الهجمات تتسبب بانعدام الاستقرار و الأمان في منطقة عفرين. هذا الوضع وهذا النوع من عدم استقرار المنطقة يساهم بشكل كبير في خلق فرص كبيرة لتنظيم داعش الإرهابي وباقي الجماعات الإرهابية. كذلك يسد الأفق أمام التوصل إلى اتفاق سياسي في إطار حل الأزمة السورية.

من خلال هذه الهجمات تركيا تنتهك القوانين و الاتفاقيات الدولية. تركيا ومن خلال البند /51/ من ميثاق الأمم المتحدة و قرارات مجلس الأمن (1625/2005), (2170/ 2014) و ( 2178/ 2014) تختلق الحجج من اجل احتلال عفرين, لكن جميع ادعاءاتها كاذبة ولا أساس لها من الصحة. لم يتم مهاجمة تركيا من قبل القوات الموجدة في عفرين. على هذا فعبور تركيا لحدودها و مهاجمة دولة مجاورة يعتبر انتهاك للقوانين الدولية كذلك لا يحق لتركيا ان تشن هجومها دون الرجوع و مشاورة مجلس الأمن وهذا أيضاً انتهاك آخر. كما نؤكد ان تركيا وفي عدوانها هذا ليس لمحاربة الإرهاب كما انه ليس لحماية حدودها هدف تركيا الوحيد من العدوان هو محاربة الكرد و القضاء عليهم و على الحركة السياسية الكردية.

الرسالة أشارت إلى سياسات الدولة التركية المعادية للشعب الكردي وقالت: بعد انتهاء مرحلة مشاورات تحقيق السلام والقضية الكردي بين تركيا و حزب PKK في تموز 2015. هاجمت تركيا المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا والتي غالبيتها كردية و قامت بتدمير المدن و إحراقها وقتل الآلاف من المدنيين, و العدوان التركي اليوم على المناطق الكردية في سوريا هو استمرار للسياسة التركية المعادية لمصالح الشعب الكردي.

نحن و باسم اتحاد نقابات العمل نطلب من حكومتنا تبدي موقفاً يتماشى مع أخلاقها و مقاييسها تجاه هذا العدوان التركي على الشعب الكردي الذي تمكن من القضاء على تنظيم داعش الإرهابي. نطالب الحكومة ان تخرج عن صمتها فمن المهم جداً ان تعلن حكومتنا موقفها من هذا العدوان الذي يحاول احتلال عفرين بشكل غير شرعي وغير قانوني.

نحن ندعو الحكومة الايرلندية و وزير الخارجية و التجارة و نعبر لهم عن قلقنا حيال ما يحصل من عدوان على عفرين, ونطلب منهم إيصال هذا القلق إلى المسؤولين في تركيا و الضغط عليها من اجل إنهاء هذا العدوان. كذلك ان تدعو إلى احترام جميع القوانين و المواثيق الدولية و تحترم قوانين حقوق الإنسان الدولية.