بسبب سياساتها حكومة العدالة والتنمية البعيدة عن الديمقراطية تعاني تركيا من أزمة اقتصادية حقيقية، رغم تدهور الأوضاع وتفاقم الأزمة إلا أن الحكومة لا تتوانى عن الاستمرار في ممارساتها القمعية.
وفي هذا السياق نظم اتحاد عمال القطاع العام مؤتمراً صحفياً لتنديد بممارسات الحكومة ضد العمال حيث قامت السلطات التركية باعتقال كل من الأساتذة نورسال تانريوردي وسلفي بولات خلال فعالية نظمت ساحة الحرية في باكري كوي بتاريخ الواحد والعشرون من آب/أغسطس الجاري للمطالبة بعودة العمال المفصولين من عملهم عبر المراسيم الرئاسية.
واجتمع عمال القطاع العام في مقر جمعية حقوق الإنسان في مدينة إسطنبول مطالبين بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين مؤكدين على دعمهم لمطالب زملائهم معلقين لافتة كتب عليها "المطالبة بالعودة إلى العمل لا تعتبر جريمة حتى يتم اعتقال زملائنا".
وشارك في المؤتمر عدد كبير من رؤساء وأعضاء النقابات العمالية. وخلال المؤتمر تحدث المحامي فردي يامار وقال: "إلى حين موعد الانتخابات لم تتعرض أي جهة من الحكومة لفعالية المطالبة بالعودة إلى العمل، لكن وبعد انتهاء الانتخابات بدأت المضايقات والتعدي على الفعالية. وأضاف : أن عملة اعتقال كل من الزميلين نورسال تانريوردي وسلفي بولات عملية مخالفة للقانون فهم لم يرتبكوا أي جرم حتى يتم اعتقالهم.
وتمنع الشرطة التركية اقتراب العمال من مكان فعالية المطالبة بالعودة إلى العمل، هذا المنع مخالف للقانون لأنهم يمارسون حقهم في التظاهر السلمي.
ويقول مراقبون إن قراراً سياسياً يقف خلف قضية المعتقلين تانريوردي وبولات لأن القضاء يرفض إطلاق سراحهم بحجة أنهم سيعودون إلى التظاهر، هذا أمر مخالف للقانون فالقضاء لا يناقش مثل هذه الاحتمالات، الهدف هو إخافة المتظاهرين ومنعهم من العودة إلى الساحة ونحن نرفض تماماً هذه القرارات".
بدوره أوضح رئيس فرع نقابة العمال في مدينة إسطنبول دورسون دوغان أن حكومة العدالة والتنمية وبحجة محاولة الانقلاب الأخير في تركيا تنتهك جميع القوانين وتعمل إدارة السلطات وفق ما تريد. ودعا دوغان إلى إطلاق سراح المعتقلين نورسال تانريوردي وسلفي بولات فوراً.