ألمانيا تسقط حق اللجوء عن الصحفي عادل يغيت وتمهله 90 يوماً لمغادرة البلاد أو الترحيل قسراً

أصدرت السلطات الألمانية قرارًا بترحيل صحفي تركي يدعى عادل يغيت من أراضيها بعد أسابيع على احتجاجه على سياسة الحكومة التركية خلال مؤتمر صحفي شارك فيه أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العاصمة الألمانية برلين.

وقالت السلطات الألمانية إن السبب وراء قرار ترحيله الصحفي التركي عادل خارج البلاد هو حصوله على جواز سفر تركي مرة أخرى، وطالبته بضرورة مغادرة البلاد قبل 21 يناير/ كانون الثاني المقبل أو الاضطرار لترحيله إلى تركيا قسرا.

وكان الصحفي عادل يغيت قد حصل على لجوء في فرنسا خلال فترة شبابه، بعدها انتقل إلى ألمانيا، وحصل على تصريح بالإقامة في ألمانيا. وفي عام 2014 حصل على جواز سفره التركي مرة أخرى.

وبررت إدارة الأجانب (Ausländerbehörde) قراراها بالقول إن عادل: “حصل على جواز سفرك التركي مرة أخرى، وبهذا يسقط عنه اللجوء”، حسب ما نقلت الصحف الألمانية.

وأضافت في حيثيات قرارها: “لقد تم رفض طلبك الخاص بتمديد تصريح إقامتك أو إصدار تصريح آخر، كمواطن تركي في ألمانيا. برجاء مغادرة البلاد قبل 22 يناير/ كانون الثاني 2019”.

وكشفت مصادر ألمانية أنه في حالة عدم مغادرة يغيت للأراضي الألمانية قبل الموعد المحدد سيتم ترحيله قسريًا غلى تركيا. ويستعد الصحفي عادل يغيت الذي يمتلك موقعا إخباريًا باسم “بريد أوروبا” لتصعيد الأمر أمام الجهات القضائية الأوروبية اعتراضًا على الإجراءات المتخذة ضده.

وعلق عادل يغيت قائلاً: “أنا أعيش في هذا البلد بشكل قانوني منذ 40 عامًا. وما أن حصلت على جواز السفر التركي، بدأت المشاكل تحل على رأسي. حقًا، من الصعب أن تكون تركيًا… فأنت الآن تواجه مشكلات لم تواجهها عندما كنت لاجئًا. فقد قال أردوغان كلمات حادة بشأني، وبدأت وسائل الإعلام الموالية له استهدافي، ويريدون ترحيلي إلى تركيا. هل هذه هي ديمقراطية ألمانيا؟”.

ويشار إلى أن الصحفي عادل يغيت كان قد وقف خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العاصمة الألمانية برلين الشهر الماضي، خلال زيارة هدفها تطبيع العلاقات، وصرخ في وجه أردوغان، إلا أن قوات الأمن تدخلت وأخرجته من قاعة الاجتماع. وكان يغيت يرتدي قميصًا مدون عليه “الحرية للصحفيين المعتقلين في تركيا”، الأمر الذي أغضب الرئيس التركي أردوغان والوفد المرافق له.