أزمة الليرة التركية تلقي بظلالها على قطاع إنتاج السيارات في ألمانيا
تؤثر الأزمة الاقتصادية في تركيا والتي تفاقمت مع انهيار الليرة مقابل الدولار واليورو مؤخراً سلباً على قطاع صناعة السيارات الألمانية.
تؤثر الأزمة الاقتصادية في تركيا والتي تفاقمت مع انهيار الليرة مقابل الدولار واليورو مؤخراً سلباً على قطاع صناعة السيارات الألمانية.
تسعى الحكومة الألمانية التي تربطها علاقات سياسة واقتصادية وثيقة مع تركيا، وبقوة إلى دعم الليرة التركي في محنتها بعد أن فقد خلال الشهر الأخير نحو أربعين بالمائة من قيمتها في سوف الصرف. إلا أنّ العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط البلدين لا تعد السبب الوحيد لدعم برلين لأنقرة، فقد تبين أن هناك سبب أخر يدفع ألمانيا إلى دعم الليرة التركية وهو أن تركيا تحولت في السنوات الأخيرة إلى سوق صرف واسع للسيارات الألمانية وهذا ما ساهم في زيادة إنتاج تلك السيارات الألمانية، لكن ومع انهيار الليرة التركية والأزمة الاقتصادية تراجعت نسبة مبيعات تلك السيارات وهذا ما أثر سلباً على قطاع إنتاج السيارات في ألمانيا.
وتراجعت نسبة مبيعات السيارات الألمانية المصدرة إلى تركيا خلال الأشهر الثمانية هذا العام في حين كانت نسبة المبيعات في ازدياد منذ العام 2010 إلى بداية 2018. في عام 2010 بيعت 510 أللف سيارة ألمانية في تركيا، وفي عام2017 بلغ عدد السيارات المباعة 723 ألف سيارة. وخلال النصف الأول من هذا العام انخفض عدد المبيعات إلى 276 ألف سيارة وهذا ما أثار حالة فزع داخل قطاع إنتاج وبيع السيارات الألمانية.
تراجع نسبة المبيعات إلى 37 بالمائة
وبمقارنة نسبة البيع في النصف الأول للعام 2017 والعام 2018 تراجعت مبيعات السيارات الألمانية في تركيا بنسبة 37.7 بالمائة. ووفقاً لنتائج البحث الذي أجراه مركز الأبحاث في جامعة دويسبورغ الألمانية فإن الدراسة تشير إلى أن نسبة تراجع المبيعات ستستمر حتى نهاية عام 2018.
ويذكر أن 550 ألف سيارة تم تصنيعها في ألمانيا لطرحها في أسواق السيارات في تركيا لن تباع هذا العام. وفي العام 2019 سيكون هنالك نحو 450 ألف سيارة أيضاً مجهزة ولن تدخل الأسواق التركية بسبب الأزمة المالية والاقتصادية في تركيا وهذا يؤثر سلباً على قطاع إنتاج السيارات في ألمانيا. هذا وتعتبر شركة فوكس فاغن الألمانية هي كبرا الشركات التي تعرضت للخسارة حيث تراجعت نسبة بيع سيارات شركة فولكس فاغن بنسبة 19 بالمائة.
ماس: ألمانيا لا تنوي تقديم المزيد من المساعدات لتركيا
في هذا السياق فمن المقرر أن يجري وزير الخارجية الألماني هيكو ماس زيارة رسمية إلى تركيا يومي الأربعاء والخميس القادم. وصرح ماس أن ألمانيا لا تملك أي خطة لدعم تركيا في أزمتها الاقتصادية.
من جانبها أشارت زعيمة حزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني اندرا ناهلس إلى إمكانية تقديم المساعدات لتركيا. وفي تصريح أخر لها يوم الأحد لصحيفة " Bîld am Sonntag" الألمانية أوضح أن الاجتماع مع الجانب التركي سيكون لمناقشة مسائل تطبيع العلاقات مع تركيا بدلاً من مناقشة موضوع تقديم المساعدات لتركيا.
وفي تصريحه أوضح وزير الخارجية الألماني ماس، عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، أن تركيا لا تزال تعتقل سبعة مواطنين ألمان في سجونها وقال: "على الرغم من اعتقال هؤلاء المواطنين منذ أكثر من سنة في تركيا إلا أنه والى اليوم توجه لهم أي تهم. هذا الوضع مرفوض تماماً من قبلنا وعلى تركيا أن تنهي هذا الوضع".