أرقى أحياء القاهرة يستغيث من الأمطار
غرق الحي الراقي بالعاصمة المصرية يكشف سوء البنية التحتية .. "الرقابة الإدارية" تتوعد المقصرين وخبراء "خسائر بمئات الملايين".
غرق الحي الراقي بالعاصمة المصرية يكشف سوء البنية التحتية .. "الرقابة الإدارية" تتوعد المقصرين وخبراء "خسائر بمئات الملايين".
كشفت الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة المصرية القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، عن سوء حالة البنية التحتية والصرف الصحي في مدينة القاهرة الجديدة خصوصًا التجمع الخامس، الذي يعتبر من أرقى أحياء المدينة مكان سكن الوزراء والسفراء والمسؤولين والأثرياء، حيث ارتفعت المياه إلى قرابة المتر وأغرقت المنازل وفشلت مجاري الصرف الصحي في استيعاب تلك المياه، فضلا عن انقطاع الكهرباء بسبب غرق محطات التوليد ما أدى إلى توقف روافع المياه في محطات الصرف الصحي وزيادة الطين بلة.
سخط سكان الحي الراقي
وهو ما أثار سخط سكان الحي والمصريين عمومًا خصوصًا وأن الأراضي بالحي هي الأعلى سعرًا بين أسعار الأراضي بكافة ربوع العاصمة نظرًا لقربها من العاصمة الإدارية الجديدة، فضلا عن أن الحي حديث الإنشاء تتمتع شوارعه بالنظافة والحدائق والشوارع الواسعة وتوافر جميع الخدمات والإمكانيات، ما دعا البعض إلى عقد مقارنات بين حي التجمع الخامس وحي مصر الجديدة، حيث لا يبعد الأول عن الأخير سوى 30 كلم، ورغم ذلك لم تتعرض مصر الجديدة لأي أزمة حيث استقبلت نفس كميات الأمطار، ولكن لأن بنيتها التحتية قوية فقد استطاع نظام الصرف الصحي فيها استيعاب المياه في وقت قليل، على الرغم من أن الحي الراقي أقيم في عهد الاحتلال الإنجليزي منذ عشرات السنين والقاهرة الجديدة كلها تم بنائها قبل أقل من 10 سنوات.
ولم يتخيل أسوأ المتشائمين أن تكون هذه هي حالة القاهرة الجديدة، أمنية كل مواطن يعيش في القاهرة، وأن تغرق شوارعها بالكامل في مياه الأمطار.
الرقابة الإدارية تحقق والإحالة للنيابة عقاب المقصرين
وفي تصريحات منشورة في صحيفة اليوم السابع وبوابة الأهرام لمصادر قريبة من هيئة الرقابة الإدارية رفضت الصحيفتان الكشف عنهما، تم الكشف عن أن جهات التحقيق المختصة "في إشارة إلى الرقابة الإدارية" بدأت تحقيقا في المخالفات التي ظهرت نتيجة الإهمال الشديد في منطقة القاهرة الجديدة، والتي تعرضت لموجة من السيول ضربتها خلال 48 ساعة، وأسفرت عن توقف حركة المرور وغرق العديد من الشوارع والمنازل وانقطاع التيار الكهربائي، حيث يشمل التحقيق موظفين مسئولين عن هذا الإهمال ومن المقرر إحالة التحقيقات للنيابة العامة.
وترافقت التصريحات مع قيام الوزير محمد عرفان، رئيس الرقابة الإدارية بجولة مفاجئة مساء الأربعاء الماضي لمنطقة القاهرة الجديدة، وقام بالتحقيق بنفسه في المخالفات التي ظهرت ومظاهر الإهمال، واستمع لشرح من عدد من العاملين بمحطة الكهرباء لمعرفة أسباب انقطاع التيار، وذلك خلال جولته المفاجئة لمنطقة القاهرة الجديدة حول أسباب تأخر الجهات المعنية بشفط مياه الأمطار والأسباب التي أدت لتراكم المياه مما ترتب عليه غرق عدد من المنازل والشوارع ، وقال رئيس هيئة الرقابة الإدارية للعاملين: " هناك تقصير شديد وإحمدوا ربنا إن ما فيش حد مات"، متسائلا عن مدى الجهوزية في حالة سقوط الأمطار بغزارة مرة أخرى لمنع تكرار ما حدث".
أهالي التجمع: رئيس جهاز المدينة ونوابه أغلقوا هواتفهم
كشف محمود مصطفى – أحد أهلي التجمع الخامس- لـ وكالة فرات للأنباء، أن رئيس الجهاز ونوابه أغلقوا هواتفهم، ورفضوا الاستجابة أو الرد على شكاوى المواطنين، بالإضافة إلى أن الخط الساخن الذي أعلن عنه الجهاز لم يتلق أي شكاوى، موضحًا أن مدينة القاهرة الجديدة غرقت بالكامل، وهناك بعض مداخل الأنفاق معطلة بشكل كامل نتيجة لتدافع مياه الصرف عليها.
وأضاف محمود مصطفى أن سكان القاهرة الجديدة كانوا يتفاخرون بطرق المدينة وتصميمها وما فيها من خدمات تجارية وترفيهية، وأنها المدينة الأغلى في أسعار الأراضي، لكن مع نهاية يوم الثلاثاء أدت الأمطار الغزيرة خلال ساعات قليلة، وأن السكان حاولوا التواصل مع أي مسؤول لإنقاذهم من الغرق داخل منازلهم حيث وصل معدل ارتفاع المياه إلى ما يقرب من متر، لكن جهاز المدينة لم يكن مستعد لمواجهة مثل هذه الأزمات، فمع تساقط الأمطار بكثرة انقطعت الكهرباء عن بعض المناطق، مما أدى لتقف روافع المياه في محطات الصرف، الأمر الذي انعكس على تراكم المياه في الشوارع.
ولفت إلى أن الأمطار كشفت عن أن جهاز المدينة لا يملك الإمكانيات المتاحة لمواجهة هذه الأزمة، حيث أكد المهندس مصطفى فهمي رئيس جهاز القاهرة الجديدة أن الجهاز دفع بـ 3 عربات لشفط المياه، ظلت طوال الليل حتى وصلت الإمدادات من المدن المجاورة ووصل عدد السيارات صباح الأربعاء إلى أكثر من 14 سيارة لكنهم لم يروا أي عربات، كما أن اللواء أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية، أكد في وقت سابق أن حجم الإنفاق على مشروعات تحسين البنية التحتية خلال السنوات الأربعة الماضية من 2014 حتى 2018، على الصرف الصحي والمياه وشبكة الطرق وملف الكهرباء والطاقة، تعدى الـ800 مليار جنيه، متسائلا: أين ذهبت هذه المليارات؟، لافتًا إلى أن محطات الكهرباء والمياه بالمدينة لم تمتد إليها يد التطوير منذ إنشائها قبل 10 سنوات.
القاهرة الجديدة ليست المدينة الوحيدة
وأشار محمد حسين متولي "أحد أهالي مدينة الشروق" إلى أن القاهرة الجديدة ليست المدينة الوحيدة التي تعرضت للغرق ولكنها أكثرها فداحة، وأن معظم أحياء القاهرة الكبرى ومدينة الشروق ومدينة بدر أيضًا غرقت شوارعها بسبب مياه الأمطار التي عجزت شبكات الصرف عن تحملها، وأن هذه الأزمات ليست الأولى من نوعها، فمع كل فصل شتاء اعتاد المصريون على مثل هذه الأزمات بسبب غياب القدرة على التعامل مع الأمطار، خصوصًا وأن ما حدث يذكر بما حدث منذ 3 سنوات في محافظة الإسكندرية، فالأمطار أغرقت أحياء المحافظة بالكامل، وسط انهيار للبنية التحتية وشبكات الصرف، ما أدى إلى استقالة محافظ الإسكندرية وقتها هاني المسيري.
اعتذار رئيس الحكومة ليس كافيًا
وأضاف محمد حسين متولي أن اعتذار رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل عن الكارثة التي حلت على المواطنين بسبب أزمة الأمطار والسيول ليس كافيًا، مؤكدًا أنها خطوة هامة على الطريق، يجب أن يتبعها خطوات أخرى تتضمن معالجة الأزمات التي ظهرت بعد غرق مدن بأكملها نتيجة الأمطار، وعدم استعداد الأجهزة التنفيذية لمثل هذه الظواهر التي لطالما تم التحذير منها.
مسؤول حكومي: الأمطار الموسمية سبب عدم تطوير خطوط الصرف الصحي بشكل جيد
الطريف من وجهة نظر الأهالي أن هاني يونس المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان –المسئولة عن المدن الجديدة- رد على الانتقادات الموجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن أوروبا بها أمطار يومية لذلك تحتوي شبكة تصريف أمطار مستقلة، على عكس الوضع في مصر التي تصرّف مياه الأمطار في شبكة الصرف الصحي، موضحًا أن مصر لا تحتاج نظرًا لطبيعة الأمطار الموسمية التي تهطل على أرضها لإنشاء شبكة أمطار مُنفصلة؛ لأنها ستكلف مليارات، مضيفًا أن أجهزة المدن الجديدة هي المسئولة عن التصرف مع الأمطار بموجب قرار جمهوري لكبر مواردها المالية مقارنة بشركات مياه الشرب التي تعاني ضغوطًا مادية بسبب ارتفاع تكلفة المياه.
وأضاف هاني يونس – في تصريح لـوكالة فرات للأنباء - أن اعتذار رئيس الوزراء شريف إسماعيل رسالة مهمة للمواطنين بأن الحكومة ليست بعيدة عن مشاكلهم، وأنها تسعى بكل السبل لحلها، خاصة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد أن جميع أجهزة الدولة تكثف جهودها لتلافي آثار الأمطار، حيث قال إنه يتفهم تمامًا حالة المعاناة التي ألمت ببعض المصريين نتيجة الآثار الناجمة عن تساقط الأمطار بشكل مفاجئ وغير معتاد عليه خلال اليومين الماضيين، متابعا أن على أن الدولة بكافة أجهزتها ستكثف من جهودها لتلافي حدوث مثل هذه الآثار مرة أخرى.
نائبة تطالب بالتحقيق في فساد منظومة الصرف الصحي في مصر
فيما طالبت النائبة فايقة فهيم، عضو لجنة الإسكان والمرافق العمرانية بالبرلمان، في طلب إحاطة لمجلس النواب موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية، والإسكان بشأن فشل الحكومة في مواجهة سقوط الأمطار وفساد منظومة الصرف الصحي في مصر، مؤكدة أن الحكومة لم تلتفت لتحذيرات الأرصاد الجوية بخصوص الأمطار التي أدت إلى تصدع البنية التحتية لبعض العمارات، وأن ما زاد الأمر تعقيدا أن المدن الجديدة حديثة الإنشاء أيضا تعرضت لذات الآثار وكأنها مبنية منذ آلاف السنين.
وأضافت أن الأمطار أدت لانسداد عدد كبير من مجاري الصرف الصحي، هذا إن وجدت بالأساس، موضحة أن تبرير الحكومة بأنها متواجدة في الشوارع وأن جهاز القاهرة الجديدة منذ اللحظة الأولى لسقوط الأمطار موجود في الشوارع لمواجهتها لن يحل الموقف ولن يؤدى إلى منع الكارثة، فما معني وجوده دون أن يكون هناك شبكات صرف، مطالبة بالتحقيق الفوري ومعاقبة المسئولين عن شبكة الصرف الصحي ومحطات الصرف التي أظهرت عدم قدرة الشبكة والمحطات تحمل أمطار لم تتعدى فترتها الزمنية ساعة من الزمن، كما طالبت بإحالة طلب الإحاطة إلي اللجنة المختصة.
أستاذ تخطيط عمراني: المسئولون لا يزالون يتعاملوا مع أزمة الأمطار بالطرق التقليدية
ويقول المهندس أحمد البديوي، أستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، إن مصر تعاني منذ عشرات السنوات أزمة حقيقية في المرافق وشبكات المياه والصرف، وهذه الأزمة ناتجة عن عدم التخطيط الجيد وتقسيم المناطق وفقاً للتوزيع السكاني، مشددًا على أنه حتى الآن مازال المسئولون يتعاملون مع أزمة مثل التي حدثت في الإسكندرية أو القاهرة الجديدة بالطرق التقليدية، فلا يعقل التعامل مع ملايين الأمتار من المياه بعربات الشفط، مضيفًا أن البنية التحتية والمرافق كانت متهالكة ومليئة بالمشكلات، نظرًا لتوارثها جيلًا بعد جيل وحكومة تلو أخرى.
استشاري تخطيط عمراني: سرعة تنفيذ المشروعات السكنية سيؤدي للكثير من المشاكل المستقبلية
وأوضح الدكتور أحمد حماد، استشاري التخطيط العمراني والمحاضر في قطاع مشروعات التنمية أن هناك بعض الأخطاء في تنفيذ شوارع القاهرة الجديدة ساعد على تفاقم الأزمة، لافتًا إلى أن ضغط هيئة المجتمعات العمرانية في سرعة تنفيذ المشروعات سيؤدي للكثير من المشاكل المستقبلية، فمصر من أكبر الدول في تنمية المدن الجديدة، لكن لو أن هذه التنمية على حساب الجودة فلابد أن نعيد حساباتنا مرة أخرى، مؤكدًا أن المدن الجديدة لابد أن تكون هي الأقوى في التصدي لمثل هذه الأزمات، لكن ما حدث في القاهرة الجديدة يحتاج إلى مراجعة حقيقية في تصميم وتنفيذ كل المدن الجديدة.
وأكد استشاري التخطيط العمراني، أن إنشاء شبكات لصرف الأمطار بالمدن الجديدة بخلاف شبكات الصرف الصحي، أمر صعب تنفيذه بجانب أنه مكلف للغاية دون الحاجة المستمرة لهذه الشبكات نظرًا لأن الأمطار موسمية وغير مستمرة، فتنفيذ شبكة لصرف مياه الأمطار يتكلف ما يقرب من 7 مليارات جنيه لكل مدينة، مطالبًا بوضع خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية، بالإضافة لنظام الصرف الصحي، وشبكات المياه والغاز.
خبيرة اقتصاد: الخسائر بالملايين
فيما قدرت خبيرة اقتصاد خسائر الاقتصاد المصري جراء السيول والأمطار التي انهمرت خلال الساعات الماضية، بمئات الملايين من الجنيهات، حيث قالت يمن حماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن الخسائر الاقتصادية للسيول التي ضربت البلاد ، تتجاوز مئات الملايين، مضيفة: "كل الوحدات السكنية التي توجد في مستوى منخفض أغرقتها مياه الأمطار، يعني الأجهزة الكهربائية تضررت ومحتويات البيوت كذلك، والسيارات".
خبير عقاري: الأزمة ستهوي بأسعار العقارات في القاهرة الجديدة إلى الحضيض .. وأخر: لن تتأثر
من جانبه، أكد عمر المناوي محلل العقارات ببنك الاستثمار سي آي كابيتال، إن أزمة الأمطار في القاهرة الجديدة والتجمع الخامس ستؤدي إلى تأثر أسعار الأراضي والفيلات والشقق السكنية إلى مستويات منخفضة، فضلا عن أنها ستؤدي إلى تحويل الطلب على العقارات من شرق القاهرة إلى غرب القاهرة في مناطق أكتوبر والشيخ زايد ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في تلك المناطق وذلك على اعتبار أن البنية التحتية هناك قد تكون أثبتت أنها ذات جودة أفضل.
وأوضح المناوي، أنه ربما تكون هذه المشكلة فرصة للمستثمرين في غرب القاهرة لتسريع وتيرة رفع أسعار العقارات هناك لتقترب من مستوياتها في القاهرة الجديدة، وأن سعر المتر في مناطق القاهرة الجديدة يتراوح بين 4.5 ألف و13 ألف جنيه بحسب المنطقة وطبيعة الوحدة، وما إذا كانت داخل كمبوند أو خارجه.
فيما اختلف معه أدهم هشام، محلل العقارات ببنك الاستثمار بلتون، متوقعاً عدم تأثر أسعار العقارات في القاهرة الجديدة بهذه المشكلة، موضحًا أن السلوك الشرائي للعملاء المصريين لا يتأثر بمثل هذه المشكلات، وقال: "حتى لو هناك مشكلات ظهرت في البنية التحتية فلن تؤثر على أسعار المبيعات ولا الإقبال.. فمن يشتري الآن في المدن الجديدة لن يسكن فيها غدا"، مضيفًا : "المشكلات التي حدثت تتعلق بالشوارع الرئيسية في القاهرة الجديدة وبالتأكيد سيكون قد تم حلها عند تسلم العملاء الذين يتعاقدون الآن على المشروعات في هذه المنطقة".
وأضاف أدهم هشام أن مشروعات الكمبوندات التي نفذتها وتنفذها شركات الاستثمار العقاري الكبيرة في القاهرة الجديدة لم تتأثر بالأمطار بالشكل الذي ظهرت عليه الشوارع الرئيسية في التجمع والعقارات القريبة منها، مضيفًا أن قرب هذه المنطقة من العاصمة الإدارية الجديدة يلقي عليها المزيد من الضوء مقارنة بالمناطق الأخرى، وهو ما يساهم في جذب العملاء لها رغم ما حدث، معتبرًا أن ذلك سبباً مهماً أيضا لسرعة عمل الحكومة على حل أي مشكلة قد تظهر فيها خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والطرق، وذلك من أجل جذب المستثمرين سواء للعاصمة الجديدة، أو للاستثمار في مصر بشكل عام.
وتوقع محلل العقارات ببنك الاستثمار بلتون أن قطاع العقارات ينتظر انتعاشه خلال العام الجاري تزامنا مع الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة، وتحسن القوى الشرائية للمستهلكين، خصوصًا وأن شركات العقارات في مصر تجاوزت التحديات الاقتصادية التي شهدها العام الماضي، بسبب مجموعة من الإجراءات الصعبة التي اتخذتها الحكومة ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، مدللا على حديثه بأن نتائج أعمال الشركات العقارية الكبرى المدرجة في البورصة أظهرت زيادات كبيرة في إيراداتها وأرباحها والتعاقدات الجديدة التي نفذتها في 2017.
صور:
1- آثار الأمطار في التجمع الخامس
2-الأمطار في التجمع الخامس
3- الأمطار في التجمع الخامس
4- عربات شفط المياه لم تنجح في انقاذ القاهرة الجديدة من الامطار
5-هاني يونس المتحدث باسم وزارة الاسكان
6-النائبة فايقة فهيم
7- الوزير محمد عرفان رئيس الرقابة الادارية
8- يمن حماقي