ألمح الرئيس التركي, رجب طيّب أردوغان إلى أنّ بلاده ستبحث عن "حلفاء وأصدقاء جدد" إذا لم تحترم الولايات المتّحدة الأمريكية "سيادة تركيا", موضحاً أنّ على واشنطن أن "تتفهّم الأخطار التي تواجهها بلادنا", كما أشار بوضوح إلى أنّ "الشراكة بين البلدين في خطر".
وقال أردوغان في مقالٍ له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية, اليوم السبت (11 آب) إنّ "فرض عقوبات أميركية عجّلت في تراجع الليرة التركية إلى مستوى قياسي مقابل الدولار", وتابع بالقول: "على الولايات المتحدة التخلّي عن الفكرة الخاطئة بأنّ علاقتنا قد تكون غير متكافئة وأن تدرك حقيقة أنّ لدى تركيا بدائل، قبل فوات الأوان".
كما دعا الشعب التركي إلى "عدم القلق" من تقلّب سعر الصرف, موضحاً أنّ لدى أنقرة بدائل عن واشنطن "من إيران, روسيا والصين إلى بعض الدول الأوروبية" في الوقت الذي تشهد فيه الليرة التركية تراجعاً كبيراً وصل لمستويات قياسية أمام امام الدولار, مما شكّل أزمة اقتصادية في البلاد أثّرت على الاستثمارات الأجنبية أدّت إلى انسحاب بعض الشركات الكبرى من تركيا.
تأتي تصريحات أردوغان في ظلّ تدنّي العلاقات بين أنقرة وواشنطن على خلفية قضيّة القس الأمريكي المحتجز لدى تركيا, وعدم قبول الأخيرة الإفراج عنه, الأمر الذي دعا بالرئيس الأمريكي, دونالد ترامب إلى فرض عقوبات اقتصادية عليها وقوله بأنّ "علاقتنا مع تركيا ليست جيّدة" وذلك من خلال تغريدة له على "التويتر".
في سياق آخر, أعلنت الرئاسة التركية أنّ أردوغان بحث خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي, فلاديمير بوتين التطوّرات في سوريا, خاصّة فيما يتعلّق بالأوضاع في إدلب, حيث تسعى أنقرة عبر اتصالات مكثّفة مع كلّ من موسكو وطهران إلى منع قوّات النظام السوري من شنّ هجوم محتمل على محافظة إدلب, في ظلّ استعدادات يجريها النظام للبدء ب"تحرير المحافظة", وفق ما أعلنه مسؤولون في النظام.
إلى ذلك, ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ مروحيّات تابعة لقوّات النظام السوري ألقت مناشير ورقية على بلدات تفتناز, كفريا والفوعة, بريف إدلب الشرقي ومناطق أخرى بالريف الجنوبي, دعت فيها السكان للانضمام إلى "عملية المصالحة", مشيراً إلى التجهيزات العسكرية التي تقوم بها قوّات النظام لشنّ هجومٍ كبير على إدلب.