أردوغان يأمر بتحوّيل كنيسة سابقة أخرى إلى مسجد
أكدت إدارة شؤون الأديان في تركيا، اليوم الجمعة، أن دير تشورا في اسطنبول سيتم تحويله إلى مسجد للصلاة.
أكدت إدارة شؤون الأديان في تركيا، اليوم الجمعة، أن دير تشورا في اسطنبول سيتم تحويله إلى مسجد للصلاة.
أمر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان امس الجمعة بتحويل كنيسة أرثوذكسية قديمة أخرى أصبحت مسجدا ثم متحفا شهيرا في اسطنبول، إلى مسجد مجددا.
ويأتي قرار تحويل متحف كاريه إلى مسجد، بعد شهر على قرار مماثل مثير للجدل يتعلق بموقع آيا صوفيا المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ) اليونسكو).
ويرى مراقبين ان الخطوتان تعكسان جهود إردوغان لحشد مزيد من التأييد في أوساط أنصاره المحافظين والقوميين في وقت تعاني تركيا موجة تضخم وضبابية اقتصادية جرّاء فيروس كورونا المستجد، لكنهما تفاقمان التوتر بين تركيا وكبار المسؤولين الدينيين الأرثوذكس والكاثوليك في العالم.
ورأت وزارة الخارجية اليونانية في الخطوة "استفزازا آخر بحق المؤمنين والمجتمع الدولي".
يذكر أن تشورا هي كنيسة بيزنطية في إسطنبول، تم تحويلها قبل 74 عاماً إلى متحف، وهي من أجمل الآثار البيزنطية الباقية والتي شهدت عِدة عُصور. وتَقع بالجزء الغربي من بلدية الفاتح.
وتحولت الكنيسة إلى مسجد لـفترة 434 عاماً قبل أن يتم تحويله (المسجد) في عام 1945 إلى متحف. وفي عام 2019 قررت المحكمة الإدارية العليا- مجلس الدولة، في تركيا، تحويل المتحف إلى مسجد.
وجاء مرسوم رئاسي في شهر تموز من هذا العام ليدعم هذا التوجه. ويحتوي المتحف (المسجد) على الكثير من اللوحات الفنية والفسيفساء، وينقسم مبناه إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: مدخل القاعة أو صحن الكنيسة، الجسم الرئيسي للكنيسة، ومصلى جانبي، وللمبنى 6 قبب.لكن إردوغان بات في السنوات القليلة الماضية يركز أكثر على المعارك التي أدت إلى هزيمة بيزنطيا على أيدي العثمانيين.
ووافقت أعلى محكمة إدارية في تشرين الثاني على تحويل المتحف إلى مسجد.
ويضم المبنى مئذنة في احدى زواياه وقببا صغيرة أشبه بتلك الموجودة على مساجد كبيرة أخرى في اسطنبول.
لكنه يضيق في الداخل باللوحات الجدارية والفسيفساء التي تمثّل بعض أبرز نماذج الفن البيزنطي في العالم المسيحي.
وانتقد غارو بايلان النائب المعارض في حزب الشعوب الديموقراطي الخطوة التي رأى فيها "عارا على بلدنا" وقال "تمت التضحية برمز آخر في هوية بلادنا المتعددة الثقافة وتاريخها المتعدد الدين".