زوجها يقضي حكماً بالسجن منذ 26 عاماً وابنها منذ 18 عاماً..الناشطة حسينة غولر تروي التفاصيل

قالت الناشطة حسينة غولر المشاركة في حملة العدالة التي بدأت في مكتب نقابة المحامين في آمد بأن زوجها مسجون لدى ‏الحكومة التركية منذ 26 عاماً ، بالإضافة لإبنها المسجون ايضاً منذ 26 عاماً، ونوهت ايضاً بأن جثمان ابنها الشهيد بقي ملقى على الأرض لمدة 7 أشهر.‏

تواصل الدولة التركية سياسة القمع، الاعتداء والتعذيب على السجناء السياسيين. هذه السياسات الاستبدادية، التي يتم ‏تنفيذها خاصة ضد السجناء المرضى، تستمر بشكل ممنهج في الأشهر الأخيرة.‏

كما يتواصل نضال أهالي السجناء ضد هذه السياسة، وذلك في اطارحملة مطالبة العدالة التي بدأت لهذا الهدف والتي تتواصل في يومها الثامن ‏والثلاثين، وفي السياق ذاته فإن أهالي السجناء السياسيين والسجناء المرضى قلقون على حياة ذويهم ويريدون حلاً فورياً، ‏ويطالبون بالعدالة والحقوق.‏

ومن بين المناضلات المشاركات في حملة المطالبة بالعدالة في نقابة المحامين بمدينة آمد، هي الآم حسينة غولر.‏

زوجها مسجون منذ 27 عاماً ‏           

تطالب حسينة غولر، التي تعتقل السلطات التركية زوجها وابنها، الحكومة التركية بالإفراج عن ذويها المرضى على ‏الفور.كما وذكرت حسينة أن زوجها صدّيق وابنها حبيب غولر يعانيان من مشاكل صحية وأمراض مزمنة خطيرة، كما أنها ‏حاولت عدة مرات لأجل أن يتم الإفراج عنهما، وأشارت إلى أن زوجها مسجون منذ 26 عاماً.‏

زوجي تعرض لثلاثة نوبات قلبية ‏

وتحدثت الأم حسينة غولر بخصوص سجن زوجها وقالت: "ذات صباح وعندما كان زوجي يصلي، داهمت ‏الشرطة التركية منزلنا، وقامت باعتقاله بسبب حادثة لا علاقة لزوجي بها، ولقد سجن لمدة 26 عاماً رغم أنه لم يفعل ‏شيئاً، وكان زوجي من وجهاء عائلتنا، وبعد سجنه عانينا الكثير من الصعوبات والمشقات.‏

تم إطلاق سراحه مرة وسجن مرة أخرى بعدما تم إصدار الحكم بحقه، تم سجنه في البداية في سجن مدينة آمد، ومن ثم تم ‏ترحيله إلى سجن آيدن، ومن هناك تم ترحيله إلى العديد من السجون الأخرى، وتم نقله إلى سجن مدينة اسكندرونه في ‏الآونة الأخيرة.‏

تعرض زوجي ثلاث مرات لنوبات قلبية خطيرة كما أنه خضع لعملية جراحية في عينه، وعندما يأخذونه إلى الأطباء ‏يكون مقيد اليدين،كما وأصاب بفيروس كورونا أيضاً وبقي في الحجر الصحي لمدة 3-4 أشهر".‏

ابني مسجون منذ 18 عاماً

كما وذكرت غولر أن أبنها حبيب سجن أيضاً في هسكيف عندما كان مقاتلاً في صفوف قوات الكريلا، وأنه مسجون الآن لدى ‏الحكومة التركية منذ 18 عاماً، وقالت: " عيون ابني لا تبصر جيداً، كما أنه يعاني من مشاكل صحية في قدميه، ونحن ‏عائلته نقوم بفعل ما بوسعنا ولكن هذا ليس كافياً، نحن على طريق السجن ذهاباً وإياباً منذ 26 عام، الأيام كالموت بالنسبة ‏لنا، لا نستطيع النوم في الليل، عندما اعتقلت الشرطة زوجي أقدموا على اعتقال ابنتَي أيضاً، وقاموا بتعذيبي أيضاً، ‏وكسروا أسناني، وأجبرونا على الهجرة من قريتنا، والعيش مع كل المصاعب والصعوبات في المدينة، لم يمنحنا أحد ‏منزلاً للإيجار،  ولقد عانينا من الكثير من المشاكل الاقتصادية، وكأن هذا لم يكن كافياً لإسعادهم، فقد قاموا باعتقال ‏زوجي وابني".‏

لم تكن تتعرف على أبنها الذي لم تراه منذ 15 عاماً

وتابعت الأم حسينة قائلةً: "لم أكن اتعرف على ابني لأننا لم نلتقي بعضنا البعض منذ 18 عاماً من اعتقاله، كنا نرى ‏بعضنا عندما كان مسجوناً في آمد، لكن الآن لانرى بعضنا البعض، لأنه ومنذ 3 سنوات تم ترحيله إلى سجن كاندرا، وبسبب الأمراض التي ‏أعاني منها لا أستطيع أن أقطع مسافات طويلة خلال السفر لأرى ابني، رغم كل هذا لم أتضايق يوماً لأنني تابعت زوجي ‏وابني، وبسبب مشاكل صحية، ولأسباب خارجة عن إرادتي، لا أستطيع الذهاب. ‏

ومن ناحية أخرى، من الصعب جداً بالنسبة لي ألا أرى ابني الذي هو قطعة من قلبي".‏

بقي جثمان أبني ملقاة على الأرض لمدة 7 أشهر

وأفادت الأم حسينة غولر أن ابنها يعقوب غولر أيضاً انضم إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية، لكنها لم ترى جثمان ‏ابنها الشهيد لسنوات عديدة، وقالت، " بعد سنوات قليلة من انضمامه، تلقينا معلومات تفيد بأنه استشهد في منطقة باسور، ‏لأنه هو وبرفقة 20 من المقاتلين وقعوا في كمين حيث تم تسميم الطعام المقدم لهم من قبل عائلة عميلة للدولة ومن ثم تم ‏تسليم جثامينهم للدولة،  وكأن التسميم واستشهادهم لم يكن كافياً تم إطلاق النار على جثامينهم، وتم نقل جثمان ثلاثة شهداء ‏منهم بمروحية هليكوبتر وتم إلقاؤهم في مكان آخر، وأخذ اثنان من عملائهم معهم أيضاً.‏

وظلت الجثامين الـ 15 المتبقية على الأرض لمدة 7 أشهر. وبعد هذه الفترة طالب القرويون من الحكومة بانتشال جثامين ‏أبنائنا الشهداء من القرية، ونتيجة ذلك، قامت الدولة بدفن جثامين ابنائنا في مكان ما والآن لا نعرف مكانها. ‏

أشتعل اللهب في قلوبنا ولا زال قلبنا يحترق، برغم من كل هذا نحن نطالب ونريد السلام والمساواة".‏