يريدون سلب حصة الإيزيديين عبر ألاعيب ومناورات

من خلال تجديد قانون الانتخابات، يريدون سلب حصة الإيزيديين من خلال ألاعيب ومناورات سياسية، يريد الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وقسم من الشيعة استخدام حصة الإيزيديين في مفاوضاتهم واتفاقاتهم السياسية.

تقرر إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في 11 تشرين الثاني 2025، هذا العام أُضيف بند جديد إلى قانون الانتخابات قوبل باستياء، لا سيما بين المجتمع الايزيدي وجميع المكونات، ووفقاً للبند المضاف إلى قانون الانتخابات، يمكن للأشخاص خارج محافظة نينوى أيضاً التصويت لحصة الإيزيديين والشبك والفيليين والمسيحيين، بمعنى آخر، سيتمكن أي شخص من بغداد إلى البصرة وهولير ودهوك من التصويت لحصة الإيزيديين، حتى الآن، كانت مكونات سهل نينوى تعترض على تقليل الحصص، والآن يتم سحب هذه الحصة منهم عملياً، مع القانون الحالي، سيتمكن أي شخص، سني أو شيعي، كردي أو عربي أو تركماني، من التصويت لحصة الإيزيديين وحصص أخرى لمكونات سهل نينوى.

الالاعيب والمناورات على حصة الإيزيديين

يُفسَّر هذا القانون في شنكال، وخاصةً بين أبناء المجتمع الإيزيدي، على أنه مرحلة جديدة في انتزاع إرادتهم، في ظل الوضع الراهن، يُمارس عشرات الآلاف من النازحين الإيزيديين في مخيمات جنوب كردستان حقهم في التصويت تحت ضغط الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهكذا، ومنذ سنوات، يترشح من لا يمثلون إرادة المجتمع الايزيدي للبرلمان العراقي كمرشحين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبهذا القانون الأخير، يسعون إلى انتزاع الحصة الإيزيدية الوحيدة، والتي تُمثل تحديدًا ايزيديي جبل شنكال، من خلال ألاعيب ومناورات سياسية، ويرى سياسيون إيزيديون أن هذه القضية لعبة سياسية وتسوية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحشد الشعبي، لقد أضرت الأطراف السياسية في العراق بمصالح وحقوق المجتمع الايزيدي من خلال مفاوضاتها بشأن الحصة الإيزيدية، وكأنها طعنتهم من الخلف، ولهذا الوضع جوانب سلبية عديدة.

يُظهر هذا أن الأحزاب السياسية الرئيسية، كالحزب الديمقراطي الكردستاني وبعض الأحزاب الشيعية، تسعى إلى استغلال الحصة المخصصة للايزيديين في مفاوضاتها واتفاقياتها السياسية، هذا يعني أن حقوق الإيزيديين لا تُعتبر قضية حقوق إنسان، بل أداة سياسية، وتُستخدم الآن ضدهم.

عدم قبول التمثيل الحقيقي

المجتمع الايزيدي يمر بوضع حساس وصعب بعد المجزرة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي، في هذا الوقت، هم بحاجة إلى تمثيل قوي وحقيقي ضمن مؤسسات الدولة يستطيع حماية حقوقهم، وإعادة اعمار مناطقهم، وضمان أمنهم، ويضعف هذا التمثيل عندما تصبح حصتهم محل مفاوضات.

الانقسام وتقليص النفوذ الايزيدي

عندما تختلف الأحزاب السياسية الرئيسية على حصة المقاعد أو تستخدمها كورقة مساومة، قد يؤدي ذلك إلى خلافات داخل المجتمع الايزيدي نفسه، قد يرتبط بعض الأفراد أو الجماعات بأحزاب سياسية مختلفة، وهذا الوضع قد يؤدي إلى انقسام بين الإيزيديين، وهم أصلاً مجتمع لا يعتبره العراق جزءًا منه.

هدف الحصص هو إسماع أصوات الأقليات في المشهد السياسي للبلاد، عندما يُخفَض أو يُخنق صوت هذه الأقلية الحقيقي في الألاعيب السياسية، فهذا يعني تدمير المجتمع، اليوم العراق وخاصة الأحزاب السياسية يقومون بهذا الدور، ساعياً إلى تقليص صوت المجتمع الايزيدي وحرمانه من حصته من خلال هذه الانتخابات.

بالنسبة لمجتمع تعرض للإبادة الجماعية وتعرض للضغط والقمع لسنوات، فإن هذا النوع من المساومة يُضعف ثقته بالنظام السياسي العراقي، وسوف يرون أن حقوقهم ليست على رأس جدول أعمال الأحزاب السياسية، بل مجرد أداة.

العوائق أمام العودة والاعمار

لا يزال الكثير من الإيزيديين يسكنون مخيمات اللاجئين، ولم يتم اعمار مناطقهم بشكل كامل، إذا لم تقف السياسة المركزية على مشاكلهم الرئيسية، وتتفاوض على حصصهم، فإنها تعيق أكثر عملية عودتهم وأمان حياتهم، ومؤخراً أصدرت مفوضية الانتخابات قرارها العجيب حيال اللاجئين وقالت "كل لاجئ يستطيع ان يصوت من المكان الذي يقيم فيه"، وهذا يخدم مصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 الخطر على مستقبل المجتمع الايزيدي

إذا لم تُمثل إرادة المجتمع اليزيدي في السياسة العراقية أو تم استخدام تمثيلهم لأهداف أخرى، سيكون مستقبلهم في العراق معرضاً للخطر بشكل دائم، باختصار "طعنوا المجتمع الايزيدي من الخلف" يشير إلى أن الأحزاب السياسية العراقية، ومن خلال أفعالها حيال حصة الإيزيديين، لا تتجاهل حق هذا المجتمع فحسب، ولكن في الوقت نفسه تلحق الضرر بثقتهم ووحدتهم، في وقت هم بأمس الحاجة إلى المساندة والوحدة.

ومن الجدير بالذكر أن الانتخابات البرلمانية العراقية ستجري في 11 تشرين الثاني من هذا العام، هذا التاريخ حُدِّد من قبل مجلس الوزراء العراقي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات (IHEC) وأكّدت على جاهزيتهم لمراقبة الانتخابات.