"الرفيق قاسم من أقوى ممثلي الخط الآبوجي"

قالت مقاتلة وحدات المرأة الحرة-ستار تكوشين جودي في معرض حديثها عن الشهيد قاسم أنكين: "كان الرفيق قاسم من أقوى ممثلي الخط والفلسفة الآبوجية، فقد كان من أقوى الفنانين، ومن أكثر الناس معرفة".

استذكرت تكوشين جودي في مستهل حديثها جميع الشهداء في شخص الرفيق قاسم أنكين، مضيفة: "كان الرفيق قاسم رفيقاً مضحياً بالنفس، وكان نشيطاً ومتحمساً للغاية، وكانت معنوياته عالية، شارك في جميع مجالات الحياة، كانت لديه كل هذه الميزات، ولكن حتى عندما يذكر المرء هذه الأمور، فإنها غير كافية وغير مكتملة، إذا ما حاول المرء وصف الرفيق قاسم، فإن ذلك لين يكون بالأمر السهل، فقد كان الرفيق قاسم يعطي معنى للحياة ويصل إلى الحقيقة من خلال هذا المعنى.  

 

ويقول القائد: "حزب العمال الكردستاني قصيدة وأغنية ورواية بلا نهاية"، يمكن للمرء أيضاً وصف رفاقنا ورفيقاتنا الشهداء بهذه الطريقة، إنهم خالدون، ومهما فعلنا من أجل شهدائنا فسوف نبقى مقصرين بحقهم، ولا يمكننا أن نوفي ديننا لهم، وعندما نتحدث عن الحرية، فالشهيد هو الحرية، فالحرية والحقيقة والمعنى هم الشهداء، النضال والمقاومة هما أيضاً الشهداء، لأنهم ضحوا بحياتهم من أجل هدف عظيم، والأهم من ذلك كله من أجل حرية شعبهم، تماماً كما في توصيف الرفيقة زيلان: ”لو كان هناك شيء أثمن من حياتي لضحّيت به من أجل القائد“، القائد هو المجتمع، القائد هي ممثل كل القيم الحرة والمقدسة، هذا هو السبب في أن جميع  رفيقاتنا ورفاقنا الشهداء، وخاصة الشهداء مثل الرفيق قاسم، خاضوا نضالاً ذا معنى، لقد أمضينا وقتاً طويلاً مع الرفيق قاسم، وعملنا معاً، وسرنا معاً على الدروب، وناضلنا معاً لسنوات طويلة وعديدة، حيث كانت رابطة الرفاقية قوية جداً لديه، عندما رأيت الرفيق قاسم لأول مرة، كانت حركاته وموقفه وسلوكه مثيراً للإعجاب، كنا 20 رفيقاً ورفيقة معاً، واجتمعنا جميعاً حوله، وسألنا جميعاً واحداً تلو الآخر: "كيف حالكم، ماذا كنتم تفعلون، من أين أنتم، متى التحقتم، هل تلقيتم التدريبات أم لا؟

وبهذه الطريقة تبادل أطراف الحديث معنا، أعتقد أنه لا يوجد أحد في حزبنا وتنظمينا لم يلق التحية على الرفيق قاسم إلا وتأثر به وتعرّف عليه، فأنت تعرفه وهو يعرفك، كان الرفيق قاسم يقول "إن حزب العمال الكردستاني جميل بكل ما لديه"، وأستطيع أن أقول أيضاً إن الرفيق قاسم كان جميلاً بكل ما لديه، فقد دمج هذا الجمال مع نفسه".

وتابعت تكوشين جودي قائلةً: "كان الرفيق قاسم يحب كثيراً حلقات الدبكة والرقص، ويجب كثيراً أغاني فرقة برخدان، والشهيدة مزكين والشهيد صفقان الذين كانوا يغنوا من أجل قيمنا، ففي كل مرة كنا نحتفل فيها كان يطلب منا أن نغني أغنية، ونحن كنا بدورنا نقترح الرفيق قاسم ليغني أغنية، حيث كان الرفيق قاسم يلقي القصائد الشعرية التي تمجد الشهداء أو أغاني المقاومة".

وأكّدت تكوشين جودي على أن الشهيد قاسم أنكين كان فناناً ومدّرباً وقيادياً ورفيقاً، وتابعت تكوشين جودي حديثها قائلةً: "كان ضمن صفوف الحزب لسنوات طويلة، وكان في الوقت نفسه أيضاً عضواً في اللجنة المركزية للحزب، كان طبيعياً في كل شيء، كانت احترامه ومقياسه التنظيمي مختلفاً، عندما كان الرفيق قاسم معك، كنت تعرف أنه يمكنك مشاركة مشاكلك لحماسك، وكذلك أهدافك للمستقبل... كانت كلماته تحفزك على التحرك والمبادرة، فقد شارك في العديد من المجالات، فقد شارك في المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي (HPG)، وشارك في لجنة الشهداء، في ذلك الوقت كان مهتماً جداً بأرشيف الشهداء، وإلى جانب ذلك، شارك أيضاً في الأنشطة التدريبية والصحافة والنشر، فقد كان يقبل ويشارك في أي عمل يبرز إلى الواجهة، وبالفعل، كانت هناك حيوية في عمله، حيث شارك الرفيق قاسم في أنشطة الصحافة والنشر لفترة طويلة جداً، كان طبيعياً جداً ومرتاحاً، لكنه في الوقت نفسه كان منضبطاً في عمله بجدية شديدة، كنا نعمل معاً على نفس المستوى، ففي الساعة 00.06 فجراً كان يضع المخطط العام، حيث كان جميع الرفاق والرفيقات يجتمعون ويخططون ويتقاسمون المهام ويذهب كل واحد منهم إلى مهمته الخاصة، وإذا ظهرت أو برزت مشكلة ما، كانوا يلتفتون إليه على الفور لإيجاد حل لها، لذلك، يمكنني القول إنّ الرفيق قاسم كان فناناً ومدّرباً ورفيقاً وقيادياً.

كان مختلفاً تماماً في علاقاته مع الشعب، فعندما كان يتحدث إليهم، كان يستمد منهم شيئاً ما، وكان أسلوبه بسيطًا للغاية، وعندما كان يتحدث إلى شخص من بوطان، كان المرء يتساءل: "هل هو من بوطان؟"، كان يتمتع بوعي تاريخي في علاقاته مع الشعب، كان لديه اهتمام كبير بالثقافة والتاريخ الكرديين، لم يكن اهتمامه نظرياً فحسب، بل كان يطبقه عملياً أيضاً على ارض الواقع".

وأشارت مقاتلة الكريلا تكوشين جودي إلى أن عضو اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني كان دائماً مبتسم الوجه وذو معنويات عالية، مضيفةً: "خاض الرفيق قاسم النضال في العديد من المجالات، على سبيل المثال، كان يقول عن الصحة: "لا تشرب الشاي بعد نصف ساعة على الأقل من تناول الطعام، فهو ليس جيدًا لصحتك"، أو كان يقول "حسنًا، أنتم تدخنون، لكن سيجارة واحدة في الصباح قبل تناول الإفطار تساوي ضرر علبة سجائر، لا تفعلوا ذلك"، كان دائماً ينبه إلى ذلك ويحذر منه، حتى في أمور الأكل والشرب، كان يسعى إلى التدريب، كان يريد أن تُعاش الحياة بشكل جميل وصحي، وبصفتي مناضلة آبوجية، وبصفتي فرداً في هذا النضال، يمكنني القول ما يلي: إنه كان من أجمل الرفاق الذين قابلتهم في حياتي، لقد خلق معنى الحقيقة في شخصيته، فلا الكتابات ولا الأغاني تكفي لوصفه، يجب أن يبقى الرفيق قاسم حياً دائماً في الذاكرة".

وقالت تكوشين جودي في ختام حديثها: "لكي نبني حياتنا على أسس صحيحة، علينا أن نصل إلى حقيقة شهدائنا مثل الرفيق قاسم، فقد كان الرفيق قاسم من أقوى ممثلي الخط والفلسفة الآبوجية ضمن صفوف حزب العمال الكردستاني، وكان من أقوى الفنانين، ومن أكثر الناس معرفة".