أعتبر مركز العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي أن التزام القوى المؤثرة والفاعلة في الوضع السوري بالحل السياسي الجاد الذي يلبي حاجة السوريين لمجتمع ديمقراطي، يحد من حالات الهجوم التركي والاحتلال المباشر للمناطق السورية، وتوجه المركز إلى الرأي العام العالمي بالعمل وفق الحقائق الموجودة ووفق ما يثبت دور تركيا وتورطها في دعم الإرهاب وضرب الاستقرار في سوريا.
وفي بيان أصدره مركز العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV- DEM على خلفية إقدام جيش الاحتلال لقصف قرى غربي كوباني أمس الأحد، وقال المركز في بيانه: "في ظروف مهمة وفي المرحلة النهائية من حملة القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وامام التوافق بأن الحل السياسي هو التوجيه السليم نحو بناء الاستقرار في سوريا تمضي الدولة التركية و تصّر في كافة الجوانب على عدم قبول أي نوع من الجهود التي يمكن أن تساهم في عملية التأسيس لنموذج حل يفضي إلى الاستقرار ونهاية الحرب التي دمّرت سوريا وشّردت شعبها".
وشدد المركز على إن الهجوم التركي الذي حدث صبيحة الاجتماع الرباعي في إسطنبول بين كل من تركيا، فرنسا، المانيا وروسيا أمس الأحد على بعض القرى الحدودية في منطقة كوباني وبالمصادفة مع الذكرى الأولى لتحرير عاصمة الإرهاب مدينة الرقة، يعد تصعيد خطير ورسالة مفادها إن تركيا لا تزال تريد دوام الحرب في سوريا وكذلك تسعى بقيادة أردوغان نحو عملية إحياء أي شكل أو جسم جديد ينوب عن داعش في جّر سوريا نحو المزيد من الدمار سواء عسكرياً أو سياسياً من خلال التعطيل وخنق فرص الحل؛ إضافة إلى محاولة تركيا المستمرة في منع ولادة أي مشروع ديمقراطي يكون هو الضمان نحو حل وطني سوري شامل يحقق وحدة المجتمع السوري وتوافقه ويزيل احتمالات الصراع والحرب الداخلية.
وتابع البيان: "أمام الهجوم الغير مشروع للدولة التركية والغير مبرر فإن الإدارة الموجودة في شمال وشرق سوريا تملك الحق الكامل للدفاع عن نفسها وعن رؤيتها ومشروعها الديمقراطي في سوريا والمنطقة كما إن المكونات الموجودة من كرد، عرب، سريان وآشور وغيرهم من الطوائف يملكون حق الدفاع عن الذات وحماية مكتسباتهم خاصة وأن هناك من يهاجم ويستفز دون وجه حق في كل حين".
وندد مركز العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV- DEM بما أقدم عليه الجيش التركي من هجوم على قرى ومناطق في كوباني، وتوجه "بنداء عاجل إلى كافة القوى الفاعلة والمؤثرة في الوضع السوري وفي المقدمة الأمم المتحدة، مجلس الأمن، الاتحاد الأوربي وإئتلاف قوات التحالف الدولي بضرورة تقييم الحرب والانتصارات التي تحققت على داعش وسعينا نحو حل ديمقراطي بما يتناسب وحجم التقدم وأن لا يتم وضع ما يتحقق من تقدم و انتصار على الإرهاب بجدول ترتيبات خاصة بما فيها محاولات جعل نضالنا وحربنا على الإرهاب ضحية لمصالحهم، كما أنه من واجب القوى المذكورة العمل على الدفع بعملية الحل في سوريا بجهود جادة واعتماد الحل وفق دستور ديمقراطي يلبي حاجة السوريين ويحد من حالات الهجوم التركي والاحتلال المباشر لمناطق سورية كذلك نتوجه في الوقت ذاته إلى الرأي العام العالمي بالعمل وفق الحقائق الموجودة ووفق ما يثبت دور تركيا وتورطها في دعم الإرهاب وضرب الاستقرار في سوريا."
واختتم البيان بالقول: "امام ما ورد فإننا ننادي كافة أبناء شعبنا ومن كافة المكونات في الداخل والخارج وكذلك كافة القوى والأحزاب السياسية والحركات المجتمعية والمدنية الخروج بمواقف تندد بكافة الأشكال بما تقدم عليها الدولة التركية وما تقترف من انتهاكات بحق مناطقنا، كما يجب العمل على إيصال حقيقة ما تفعله الدولة التركية في عفرين اليوم وتريد تكراره في مناطق أخرى ولابد من فضح الدور التركي وسياسات أردوغان في منع التوافق ما بين الشعب السوري ومحاولاته لإحياء الإرهاب تحت مسميات جديدة في سوريا بعد حملة القضاء على داعش والتي باتت في مراحلها الأخيرة".