سوزدار آفيستا: الوقت هو وقت المجتمع الديمقراطي والسلام والوحدة

صرّحت عضوة مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني سوزدار آفيستا، أنهم سيواصلون تعزيز النضال استناداً إلى إرث حزب العمال الكردستاني على مدى 52 عاماً من المقاومة، وقالت: "الوقت هو وقت المجتمع الديمقراطي والسلام والوحدة".

عُقد المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني في الفترة ما بين 5-7 أيار الجاري، وفي كلمة ألقتها عضوة مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني سوزدار آفيستا عقب المؤتمر، قالت فيها إن حزب العمال الكردستاني كتب اسمة بأحرف من ذهب وببطولة عظيمة وسيذكره التاريخ على هذا النحو.


وقدّمت عضوة مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني سوزدار آفيستا التقييم التالي:  

"لقد عقدنا المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، وإنني أستذكر بكل احترام وإجلال وامتنان جميع شهداء النضال التحرري للشعوب، ولا سيما شهداؤنا حقي قرار، ومظلوم دوغان، وساكينة جانسيز، وعلي حيدر كايتان، ورضا آلتون، وأنحني لذكراهم بكل احترام، وأحيي القائد آبو مؤسس هذا الحزب، الذي أصبح روح وفلسفة وأسلوب الحياة الحرة منذ المؤتمر الأول وحتى هذا المؤتمر، بكل احترام وإجلال ومحبة وشوق، وأقدم احترامي، لقد كان مؤتمرنا الثاني عشر مؤتمراً استثنائياً، انعقد في ظروف استثنائية للغاية، حيث يُعد هذا المؤتمر ثمرة النضال الممتد على مدى 52 عاماً خاضه حزب العمال الكردستاني تحت قيادة القائد آبو، كما أجتمع على أساس البطولات العظيمة التي أبدوها الشهداء.

لقد طوّر حزب العمال الكردستاني العديد من الحملات الثورية في تاريخ الكرد، أولاً وقبل كل شيء، نهض بالكرد من على فراش الموت، مما جعل الكرد أكثر الشعوب مقاومة وتحرراً ونضالاً، وأسس حزب العمال الكردستاني الكرامة، وطوّر حزب العمال الكردستاني ثورة أساسية وثورة المرأة من أجل الإنسانية جمعاء، فقد استمد حزب العمال الكردستاني جوهر نضاله التحرري من المرأة، وأصبحت المرأة الكردية بقيادة القائد آبو وحزب العمال الكردستاني من أكثر النساء ريادة ونضالاً في كردستان والشرق الأوسط والعالم أجمع، كما مكّن حزب العمال الكردستاني الشبيبة في كردستان والشرق الأوسط والعالم من تحقيق أحلامهم ومكّنهم من الوصول إليها، وعمل على تنظيم الروح والطاقة الشبابية لدى الشبيبة، كما أن حزب العمال الكردستاني طوّر وعياً كبيرًا بين الكرد، وبفضل القائد آبو  وحزب العمال الكردستاني برز الكردي الحر المتماسك والمناضل، ومع هذه الثورة وهذه التطورات والنضال العظيم، جاء حزب العمال الكردستاني إلى مؤتمره الثاني عشر، واجتمع المؤتمر على أساس وركيزة دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي، وعلى أساس منظور القائد آبو، في المؤتمر، وتم شرح جهود حزب العمال الكردستاني وروحه وأنشطته بطريقة منفتحة وغنية للغاية، بطريقة ستصبح الآن ملكاً للتاريخ، وعلى الرغم من وجود حزن في المؤتمر، إلا أن جميع أعضاء ومندوبي المؤتمر، كانوا على معرفة ويقين أن حزب العمال الكردستاني كسر قالب الأحزاب الكلاسيكية، فحزب العمال الكردستاني يُجسّد منظور المرأة الحرة، والاشتراكية الديمقراطية، والمجتمع الكومينالي والديمقراطي، وهو بذلك يسعى إلى تطوير هذا الأمر.

لم يتمكن أحد من هزيمة حزب العمال الكردستاني، وقد أكد القائد آبو في دعوته ’السلام والمجتمع الديمقراطي‘ أن جميع المنظمات والمجتمعات التي لا يمكن تدميرها بالقوة يجب أن تصبح ملكاً للتاريخ والمجتمع بأكمله، لم يهزم حزب العمال الكردستاني بهذه الطريقة، بل حقق مهمته التاريخية من خلال تغييرات وتحولات كبيرة، والآن سوف يطور الحزب واجباته ومسؤولياته الجديدة في المجتمع الديمقراطي بوعي تاريخي، وسينتشر المجتمع الكومينالي والاشتراكي والديمقراطي في كل الأماكن بقيادة المرأة والشبيبة الكردستانية والشبيبة الأممية وكل القوى والشخصيات التحررية، فقد بدأت الذهنية الذكورية المتسلطة المرتكزة على الحروب بالزوال، ويُفسح الطريق أمام السياسة الديمقراطية، فحزب العمال الكردستاني لم يقم بهذا التغيير والتحول وخوض هذا النضال من أجل نفسه فقط، بل من أجل الإنسانية جمعاء والنساء والشعوب، وهذا سيذكره التاريخ ببطولة عظيمة وبأحرف من ذهب، لقد أصبح حزب العمال الكردستاني ملكاً للتاريخ ودخل التاريخ.

لا يمكن لأية قوة، تشويه ذلك، وعلى هذا الأساس، وعلى الخط الآبوجي، وبالالتفاف حول القائد آبو، وبهذا الفكر العظيم، أفشل المؤتمر جميع التصريحات التي كانت تتهم حزب العمال الكردستاني بالإرهاب، وكشف المؤتمر عن طبيعة الذهنية العقيمة الكامنة وراء تلك التصريحات، فقد حان الوقت من أجل مجتمع ديمقراطي، حان الوقت من أجل السلام والتماسك، إنه وقت المرأة والشبيبة، وقد انعقد المؤتمر بنجاح وتماسك على هذا الأساس، واجتمع المؤتمر بموقف واحد وروح واحدة وصوت واحد وبفكر واحد، فهذه هدية عظيمة لجميع أبناء شعبنا في كردستان، وللنساء ولشعوب الشرق الأوسط وللإنسانية جمعاء، وهذا أمر يحدث لأول مرة ضمن صفوف حزب العمال الكردستاني، حزب عمره 52 عاماً أوصل نفسه إلى هذه المرحلة بنضال كبير، ولا يزال النضال مستمراً، وبالأساس ينطلق من جديد، وانطلاقاً من هذا الأساس، لا بد من إعلاء شأن هذا الإرث الممتد على مدى 52 عاماً وهذا النضال بشكل أكبر، في هذا الصدد، نحن نثق في شعبنا والروح التي برزت ونثق في هذه المعرفة ونثق في القائد آبو، وأودُّ أن أهنئ القائد آبو والمرأة والشبيبة وجميع الشعوب بهذه العملية".