قوات الدفاع الشعبي تستذكر شهداء زاب
استذكرت قوات الدفاع الشعبي شهداء زاب، وقالت: رأى رفاقنا المشاركة بفدائية كمفتاح لانتصار النضال ولم يتخلوا عن نضال الوجود وحرية شعبنا حتى في أصعب الظروف ".
استذكرت قوات الدفاع الشعبي شهداء زاب، وقالت: رأى رفاقنا المشاركة بفدائية كمفتاح لانتصار النضال ولم يتخلوا عن نضال الوجود وحرية شعبنا حتى في أصعب الظروف ".
جاء نص بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي بما يتعلق باستشهاد رفاقنا الكريلا في زاب كالتالي:
"نستذكر بكل امتنان واحترام رفاقنا روجريا، باكر، ديرن وريبر الذين التحقوا إلى قافلة الشهداء في 12 أيار 2017 في زاب.
أصبح رفاقنا الذين انضموا خلال المرحلة التي واصلت فيها الدولة التركية هجماتها بهدف تصفية نضال حرية كردستان وقمع شعبنا، إلى صفوف حزب العمال الكردستاني، نصباً تذكارياً لصمود المناضلين الآبوجيين ذات روح الحرية، تعامل رفاقنا الذين قاوموا في جبهات مختلفة لذات الهدف ونفذوا مهمتهم التاريخية، مع مسؤوليات ومهمات حركتنا بحساسية كبيرة، وأخذوا برفاقيتهم القوية، نقائهم في أسلوب الحياة الآبوجي وإصرارهم في توجيه ضربات للعدو، مكانهم في تاريخ نضالنا، لم يتخلى رفاقنا الذين عرّفوا بمشاركتهم الفدائية النضال كـ مفتاح للنصر، عن نضال شعبنا للوجود والحرية حتى في أصعب الظروف، وجعلوا بفدائية الولاء لشعبنا وحريتنا وشهدائنا أهم من أي شيء آخر، قاوموا وأضافوا قصص مقاومة لا تُنسى إلى تاريخ شعبنا من أجل الحرية، لذا نؤكد بصفتنا رفاقهم بأننا سنكون جديرين لذكرى رفاقنا الفدائيين الآبوجيين وننحني إجلالاً وإكباراً لذكراهم.
ففي البداية نتقدم بالتعازي لعوائل شهدائنا القيّمة وعموم شعب كردستان الوطني، ونجدد عهدنا بأننا سنحقق أهدافهم وأحلامهم ونتوج نضال الحرية بالنصر.
المعلومات المفصلة حول سجل رفاقنا الشهداء هي كالتالي:

الاسم الحركي: روجريا شيندا
الاسم والكنية: نارين تميزر
مكان الولادة: وان
اسم الأم والأب: غزال ـ شوكرو
مكان وتاريخ الاستشهاد: 12 أيار 2017/ زاب
**

الاسم الحركي: باكر باكوك
الاسم والكنية: رمضان توكوج
مكان الولادة: ميردين
اسم الأم والأب: كولسوم – عبد الرحمن
مكان وتاريخ الاستشهاد: 12 أيار 2017/ زاب
**

الاسم الحركي: ديرن جالدران
الاسم والكنية: رحمي توناج
مكان الولادة: وان
اسم الأم والأب: صافية - فرهاد
مكان وتاريخ الاستشهاد: 12 أيار 2017/ زاب
**

الاسم الحركي: ريبر جيلو
الاسم والكنية: بايرام يوركون
مكان الولادة: مرسين
اسم الأم والأب: بسنه - صادق
مكان وتاريخ الاستشهاد: 12 أيار 2017/ زاب
روجريا شيندا
وُلدت رفيقتنا روجريا في مدينة وان المعروفة بروحها الوطنية، في كنف عائلة من سرحد، ترعرعت على تقليد الثقافة الكردية العميقة والمشاعر الوطنية القوية، نتيجة لانتماء عائلتها والعشيرة التي تنتمي إليها إلى الفكر الوطني، درست رفيقتنا مدة 11 عام في المدارس التابعة للنظام، وكانت دائماً شخصية ذكية وناجحة، محبوبة في البيئة التي تواجدت فيها، زادت التناقضات الداخلية لرفيقتنا روجريا ذات توق عميق للحرية مع تعمقها في رؤية مكانة المرأة داخل المجتمع، وأثناء بحثها عن حلول لهذه التناقضات، بدأت تتعرف فكرياً على الأيديولوجية الآبوجية وحركة الحرية، وأدركت أن هناك إجابات عظيمة وتحليلات تاريخية لمسألة حرية المرأة ومع ازدياد معرفتها بحركتنا، مما جعلها تتعلق بحزبنا حزب العمال الكردستاني، و انخرطت رفيقتنا بروح من التعاطف العميق التي تعرفت في منذ سن مبكرة على حقيقة العدو الذي شهدت على ظلمه في كردستان، وكانت تعيش يوماً بعد يوم التعمق الذهني أثناء مشاركتها في أنشطة الشبيبة الوطنية الثورية، ومع مرور الوقت، كبر توقها للحرية ورغبتها في النضال، لم تعد تحاصر رفيقتنا التي كانت تتزايد يوما بعد يوم رغبتها في الحرية والنضال نفسها ضمن المدن، وقررت التوجه نحو جبال كردستان الحرة.
وصلت رفيقتنا روجريا عام 2014 إلى جبال بوطان وانضمت إلى صفوف الكريلا، وكان ذلك في فترة مقاومة كوباني، حين كانت شبيبة كردستان تنضم أفواجاً أفواجاً بروح التعبئة العامة إلى ساحات النضال، وخطت روجريا الخطوة الأولى ضمن حياة الكريلا، وانتقلت فيما بعد إلى مناطق الدفاع المشروع لتلقي تدريبات المقاتلين الجدد، شاركت بروح من العزيمة الكبيرة في التدريب، وكانت فرحتها غامرة بتحقيق حلمها الأكبر بالوصول إلى جبال كردستان وحياة الكريلا، وقبل كل شيء إلى حركة المرأة الحرة، أنهت رفيقتنا تدريبها بنجاح، واقترحت بعد فترة قصيرة من الممارسة العملية نفسها لتلقي تدريب الاختصاص، كانت تهدف دائماً لتطوير نفسها من الناحية العسكرية، وتحقيق النجاح في كريلا المرأة الحرة، وحولت سعادته في تحقيق حسرتها وتحويلها لمشاركة حماسية، وقد حققت نتائج قوية في الأكاديمية الخاصة التي ضمت فقط النساء المقاتلات، وعبّرت رفيقتنا بالكلمات التالية عن تجربتها في الأكاديمية:
"بفضل التدريب أدركت الكثير من الأمور، من خلال تحليلات دروس تاريخ حزب العمال الكردستاني وتاريخ المرأة، تمكنت من تحليل نفسي وعائلتي والمجتمع الذي أعيش فيه، شعرت من جديد بالمشاعر التي كنت قد فقدتها، واكتسبت الشجاعة والعزيمة، ازداد احترامي للمرأة أكثر، ومنحتني مقاومة المرأة، وولاؤهنّ للقائد، وعدد لا يُحصى من عملياتهنّ البطولية في التاريخ، الفخر كامرأة، كما حمّلتني مسؤولية مواصلة مسيرة هؤلاء المناضلات".
بدأت رفيقتنا التي أرادت بعد تحقيقها نتائج قوية في التدريب، تنفيذ مهامها التاريخية كما جميع المقاتلين الآبوجيين، في وقت كانت فيه عصابات داعش الرجعية تهاجم مكتسبات شعبنا، الممارسة العملية، وقاوم وحارب في وقت كانت فيه جميع المحاربين يتجنبون مواجهة داعش، أصبحت روجريا إحدى مقاتلات الكريلا التي واجهت العدو دون تردد، واستمدّت قوتها من نضال رفاقها الذين قاتلوا بروح الفداء، والشجاعة، والوعي، والشخصية، والذكاء التكتيكي، وبصفتها مناضلة في جيش المرأة الحرة الذي أُسس بعزيمة قائدنا كمن يحفر بئراً بإبرة، شاركت في العديد من العمليات التي تم تنفيذها بنجاح ضد العدو، كانت مدركة بمهمتها التاريخية ضمن المقاومة أظهرت شجاعة المرأة الكردية الحرة المُنظمة بالإيديولوجية الآبوجية، والتي أصبحت مصدر إلهام لكافة النساء في العالم أجمع، عادت رفيقتنا روجريا بعد أدائها مهامها الثورية بنجاح، إلى مناطق الدفاع المشروع، وتمركزت في الصفوف الامامية بهدف تنفيذ خبراتها وتجارِبها التي اكتسبتها في المعارك ضد داعش، في مواجهة الهجمات التي يشنّها الاحتلال التركي الفاشي، شاركت بفعالية في الجبهات، وساهمت في تنظيم البنية التحتية للعمليات، وشاركت في العديد منها بفدائية وشجاعة لا مثيل لهما.
أخذت رفيقتنا روجريا مكانها في العديد من العمليات ووجهت ضربات موجعة للعدو، وأدت دورها القيادي بإرادة قوية وإصرار كبير في كل موقع تواجدت فيه، ومن خلال موقفها الواضح على خط حزب حرية المرأة الكردستانية وحزب العمال الكردستاني، وسطّرت بموقفها الواضح كمقاتلة شجاعة ضمن وحدات المرأة الحرة اسمها في تاريخ نضالنا، التحقت رفيقتنا في 12 أيار 2017، إثر هجوم شنه العدو في منطقة زاب، إلى قافلة الشهداء، سنخلد ذكرى رفيقتنا التي حققت إنجازات عظيمة في حياتها القوية، ونكرر عهدنا بصفتنا رفاقها في تحقيق أهداف وأحلام شهدائنا وتتويجها بالنصر.
باكر باكوك
وُلد رفيقنا باكر في ناحية قوسر التابع لمدينة ميردين، في كنف عائلة وطنية، ترعرع في بيئة كانت الوطنية فيها حية دوماً، وفيها انضمامات دائمة إلى صفوف الكريلا، ما جعله متعاطفاً منذ طفولته مع حركتنا، وأصبح استشهاد جده رمضان توركوج عام 1996 تحت التعذيب على يد الدولة التركية الفاشية السبب لمعرفته بحقيقة العدو في سن مبكرة، أظهر رفيقنا الذي نشا في عائلة لم تتنازل أبداً عن نهجها الوطني، وشهد ظلم دولة الاحتلال التركي، رفضه بكافة الأشكال تجاه سياسات الإنكار والقضاء التي تمارسها النظام، وعلى الرغم من ارتياده مدارس الدولة التركية التي هي في حقيقتها مراكز للانحلال، شعر سريعاً أن نظام التعليم في الدول القومية يهدف إلى الانقطاع من الحقيقة والواقع، واتخذ رفيقنا الذي رفض لمدارس النظام التي هي مراكز للانحلال، قراراً حازماً بالتخلي عن الدراسة في مثل هذه المراكز، عمل في مجالات متعددة سعيًا منه للمساهمة في إعالة أسرته، وبفضل شخصيته الناضجة والصادقة، كان محبوبًا في كل بيئة تواجد فيها، وبدأ رفيقتنا الذي كان يعيش تناقضات داخلية، في أبحاث عظيمة، في شبابه، وبدأ بإجراء بحث للانضمام إلى الكريلا تلك القوة التي أبدت مقاومة تاريخية ضد ظلم الدولة التركية، وانخرط بحماس في النشاطات الوطنية إيماناً منه بأن الشبيبة هم القوة المجتمعات وخوف الموجود في لقب العدو، وتمركز في هذا السياق قلباً وقالباً ضمن الأنشطة، ونفذ المهام الموكلة إليه بجدية ومسؤولية كبيرين حيث أراد لعب دوراً بارزاً خلال عملية الحرب الصعبة، وساهم بمشاركته ذات معنويات وحماسه الكبير في مساعدة رفاقه، وعلى الرغم من تعرضه لضغوطات الدولة التركية إلا إنه لم يتخلى عن موصلة أنشطته دون تردد، وسع غضبه وموقفه للنضال ضد العدو على الرغم من مواجهته ضغوطات العدو بشكل مستمر، يتم احتجاز واعتقال رفيقنا بسبب أنشطته، ولم يتخلى عم موقفه الصميمي، يتجاوز مرحلة السجن على إنها أكاديمية ويستعد للانضمام في صفوف الكريلا، ويتم الإفراج عنه بعد بقائه لفترة في سجون الدولة التركية كرهينة، ويقرر رفيقنا باكر فيما بعد الانضمام إلى صفوف الكريلا، حيث كان مدركاً أن أقدي طريق للرد على ظلم الدولة التركية هي الانضمام إلى صفوف الكريلا.
ذهب رفيقنا باكر الذي انضم في 2012 من شمال كردستان إلى صفوف الكريلا، إلى مناطق الدفاع المشروع لتلقي تدريب المقاتلين الجدد، وقد شعر بسعادة غامرة لتحقيق حلم الطفولة المتمثل في الانضمام إلى حياة الكريلا، التحق في تدريبات المقاتلين الجدد بحماسة كبيرة، وأحدث تحوّلات عميقة في شخصيته، وأصبح بالدروس التي تلقاها أكثر فهماً للمرحلة التي تمر بها حركتنا، وعاش أبحاث عميقة لتنفيذ المهمة التاريخية خلال الحرب المستمرة، طور نفسه في الدروس العسكرية والإيديولوجية وانهى تدريبه بنجاح، وتأثر منذ البداية بالعلاقات الرفاقية في صفوف الكريلا ونمط الحياة الجماعية الذي شهده خلال فترة التدريب وما قبلها، واكتسب كرفيق تمركز في ساحة الممارسة العملية خلال فترة قصيرة تجارب في الأعمال التي خاضها، واكتسب كمقاتل كريلا ناجح حب واحترام جميع رفاقه، لم يتوقف عن المشاركة في التدريبات من أجل فهم وتنفيذ الفلسفة الآبوجية بشكل أفضل، و كان يقرأ تقييمات القائد حول المسألة العسكرية حتى في أكثر فترات الممارسة العملية كثافة، وانخرط فيها بتركيز عميق، وقد اكتسب كفاءة عسكرية في منطقة زاب، واستعدّ بشكل شامل بمعرفة تاريخية ووعي نضالي راسخ لمواجهة عمليات الاحتلال، قدّم بفضل إخلاصه ورفاقيته الصادقة في الحياة اليومية، وقدراته القيادية في ساحة القتال، دعماً كبيراً لرفاقه، تمركز الرفيق باكر في العديد من العمليات في منطقة زاب وساهم في تطوير رفاقه، وأصبح بأسلوبه الآبوجي ذو ممارسة عملية ناجحة، أخذ رفيقنا خلال الفترة التي شهدت تصاعد وتيرة الحرب ضد الدولة التركية، أسلوب فدائي لنفسه ونفذ مهماته للعصر، كان أحد القياديين الكريلا الذين مثلوا الخط الفدائي لحزبنا ضد العمليات التي بدأتها دولة الاحتلال التركي ضمن إطار ’خطة التدمير‘ ضد مناطق الدفاع المشروع في شمال كردستان، وأصبح بمشاركته بكل قوته في المقاومة رمزاً لإرادة حماية الإنجازات.
التحق رفقينا باكر الذي يتمتع بشخصيته الواعية والمتواضعة على خط القتال الآبوجي، في 12 أيار 2017 في منطقة زاب إلى قافلة الشهداء، وترك لنا رفاقية دافئة وغضب لمواصل النضال الدائم، سينير رفيقنا باكر دائماً طريقنا، ونحن بصفتنا رفاقه نعاهد بأننا سنتوج نضاله بالنصر.
ديرن جالدران
وُلد الرفيق ديرن في مدينة اباخ التابعة لـ وان، المنطقة العريقة في سرحد التي أنجبت العديد من الفدائيين، نشأ رفيقنا ديرن في بيئة وطنية متمسكة بالقيم الكردية، وسنحت له الفرصة منذ طفولته من التعرف على حركتنا الثورية، التحق لفترة وجيزة بمدارس النظام التركي التي تُعد مراكز الإبادة، وفهم هناك أكثر من خلال التناقضات التي عاشها بشأن لغة الأم الوجه الحقيقي للنظام، وتخلى رفيقنا الذي عاش تناقضات دائمة تجاه النظام بالدراسة في مدرسة النظام وعمل في العديد من الأعمال لإعالة عائلته، كان مدركاً أن دولة الاحتلال التركي والقمعية هي السبب في فقر شعبنا وتركه مرتبطاً بالنظام، وأجبرتهم على النزوح، وعمل في الإنشاءات ليتمكن من المساهمة في إعالة عائلته، ونال فضل أخلاقه العملية وتواضعه احترام كل من حوله، وعاش أبحاث عميقة في الوقت الذي كانت عملية حرب الشعب الثورية تنتشر في كردستان وتُسطرّ الكريلا الملاحم البطولية في كافة الساحات، بهدق الانضمام إلى صفوف الكريلا، وتأثر كثيراً رفيقنا بحياة الكريلا، ورغم رغبته العميقة في الالتحاق لصفوف الكريلا، إلا إنه اضطر إلى تأجيل قراره لبعض الوقت، كما وتأثر رفيقنا الذي عاش حسرة الانضمام إلى صفوف الكريلا، بالاستشهادات التي حدثت، وكان مدركاً حين كثفت دولة الاحتلال التركي هجماتها، إن الرد الأكبر ضد العدو هو التمركز ضمن صفوف الكريلا، وعلى هذا الأساس اتجه مثل كل شاب كردي كريم إلى الجبال الحرة.
التحق رفيقنا ديرن عام 2013 بصفوف الكريلا وانضم إلى تدريبات المقاتلين الجدد في مناطق الدفاع المشروع، تأقلم سريعاً مع الحياة في الجبل وصفوف الكريلا، وأراد المشاركة بشكل فعّال في جميع المهمات، وأصبح نموذجاً للمقاتل المنضبط بما أظهره من حماسة وروح معنوية عالية ورغبة صادقة في التعلم، وهو ما جذب انتباه رفاقه إليه، وأراد ان يصبح كمقاتل كريلا أن يصبح رد للمرحلة، وكان متحمساً لتطبيق ما تعلّمه نظرياً في التدريبات العسكرية والإيديولوجية على أرض الواقع، وانهى تدريبه بنجاح، وشارك في مختلف الأنشطة العملية في مناطق متعددة ضمن مناطق الدفاع المشروع بعد إنهائه لتدريب المقاتلين الجدد، واكتسب خبرة عسكرية خلال فترة قصيرة، كان معروفًا بشخصيته المتواضعة وعمله الدؤوب، ونجح في أداء كل المهام الموكلة إليه بنجاح، ولأنه كان يدرك أن حزبنا هو حزب الشهداء، حرص على أن يكون كل لحظة من حياته جديراً به، عاش تعمقات كثيرة في دروس الشهداء وخاصة في منطقة زاب، وأصر على الثأر لرفاقه الذين ارتقوا قبله، كان من المقاتلين الذين أظهروا حزماً في تنفيذ تكتيكات العصر ضد العدو، وشارك في عمليات ناجحة، وتحرك بوعي كبير خلال الفترة التي كثفتً فيها دولة الاحتلال التركي هجماتها بهدف تصفية حركتنا وقمع شعبنا، ونفذ مسؤولياته التاريخية، وتصدى بعزم لهذه المحاولات، أدى رفيقنا ديرن مسؤولياته وواجباته على أكمل وجه، واكتسب محبة واحترام رفاقه، وأصبح أحد مقاتلي الكريلا الأبطال ولم يسمح للعدو بتحقيق أهدافه، أخذ رفيقنا ديرَن دون خوف وبكفاحه مكانه تاريخ نضالنا، التحق رفيقنا ديرن في 12 أيار 2017 برفقة رفاقها إلى قافلة الشهداء أثناء تأديته واجباته الوطنية نتيجة لهجوم شنه العدو
قدم رفيقنا ديرن في كل لحظة من حياته المساعدة لرفاقه، وعمق بحثه عن الحقيقة، وسيظل ديرن بشجاعته، موقف، مشاركته وشهادته منارةً لنا في درب النضال، ونعاهد مرة أخرى بأننا سنخلد ذكرى رفيقنا ديرن صاحب الموقف الرصين والفدائية، الذي لم يعرف حدوداً في تضحياته، وصاحب الإرادة الفولاذية، وأننا سنتوج نضاله بالنصر.
ريبر جيلو
وُلد رفيقنا ريبر جيلو في مرسين لعائلة تنحدر من جولميرك. ونتيجةً لسياسات الإنكار والإبادة التي انتهجتها الدولة التركية الاستعمارية، التي تعتبر كل اعتداء على الشعب الكردي مشروعًا، هُجّر رفيقنا قسرًا مع عائلته وآلاف العائلات من قريته في تسعينيات القرن الماضي بعد إحراق قراهم وتدميرها. وهكذا نشأ رفيقنا في المدن الكبرى التركية.
ورغم تعذيب العدو وقمعه، لم يستسلم رفيقنا، ورغم إجباره على مغادرة موطنه وأرضه، إلا أنه لم يتنازل عن وطنيته، ونشأ في بيئة وطنية حافظت على قيمه الأصيلة. عاش رفيقنا، الذي نشأ في المدن الكبيرة التركية، بشوق وحنين إلى كردستان.
. درس الرفيق ريبر في المدارس الحكومية التركية لعشر سنوات، لكنه رأى أن هذه المدارس بؤر إبادة جماعية، حيث سعوا إلى إبعاد الكرد عن هويتهم وتحويلهم إلى أتراك. أراد رفيقنا، الذي رفض انكار الهوية المفروضة عليه، ترك الدراسة وإعالة أسرته ماديًا. عمل رفيقنا في العديد من الاعمال المختلفة وحاول إعالة أسرته..
الرفيق ريبر، الذي نشأ على الثقافة الوطنية التي تلقاها من عائلته، فقد تحمل مسؤولية المشكلات الاجتماعية والنضال من أجل حرية شعبنا. وعلى هذا الأساس، أخذ مكانه في نضال الشبيبة الوطنية الثورية. أما رفيقنا، الذي برز في مسيرة العمل الشبابي بشخصيته الناشطة وجذب انتباه العدو، فقد تم اعتقاله في عام 2010 على الرغم من أنه كان طفلاً.
لم يستسلم رفيقنا، الذي قضى عامين في السجن، للضغوط الفاشية التي كان العدو يمارسها في السجن، ولم يتنازل عن موقفه وأعد نفسه لنضال أكثر نشاطًا. بعد إطلاق سراحه من السجن، تعمق في البحث عنه بسبب الضغط المستمر من العدو والتهديد بالاعتقال. رفيقنا، الذي حوّل غضبه على سياسات الدولة التركية الإبادة الجماعية إلى حكمة، اتخذ من كلمات القائد آبو: "مقياس الشجاعة والبسالة هو الوقوف في وجه الظلم" أساسًا له. على هذا الأساس، قاوم طغيان الدولة الفاشية، وفي عام ٢٠١٤، أتجه إلى الجبال وانضم إلى صفوف الكريلا.
رفيقنا، الذي تلقى تدريبًا للمقاتلين الجدد في مناطق الدفاع المشروع وتعلم حياة الكريلا، تعلم الخطوات الأولى لحياة الكريلاعمليًا. رفيقنا، الذي بعد انتقاله إلى منطقة زاب وحصوله على فرصة لتطبيق ما تعلمه في التدريب، كان له ممارسة عملية ناجحة. رفيقنا، ذو الشخصية المجتهدة العاملة، تولى مهمة بناء الأنفاق والمواقع الدفاعية في الزاب لحماية أرض كردستان من هجمات الغزو.
دورًا في بناء العديد من الأنفاق والمواقع دون انقطاع بجهد كبير وتضحية كبيرة. مثل الآلاف من رفاقنا، وضع العمل الذي قدمه رفيقنا ريبر الأساس للمقاومة البطولية في زاب حيث تم توجيه ضربات ثقيلة للعدو. انضم رفيقنا، الذي كان يهدف إلى التقدم في المجال العسكري، إلى التدريب المتخصص واكتسب خبرة عسكرية كبيرة. رفيقنا، الذي وصل إلى مستوى قوي في خط الاآبوجي، عاد إلى واجبه مرة أخرى بالقوة والمنظور الذي اكتسبه من تدريبه.
رفيقنا ريبر، الذي شارك في أنشطة الحزب بحماس وجهد كبيرين، تولى مكانه في فرق البنية التحتية والفرق المتنقلة. رفيقنا، الذي أصبح خبيرًا في الحياة الجبلية، على الرغم من أنه حاول تخفيف شوقه إلى وطنه بالقتال في جبال الزاب مقابل جولميرك، إلا أنه حلم دائمًا بالقيام بأنشطة الكريلاتية في شمال كردستان يومًا ما. رفيقنا ريبر، الذي شارك بقوة في الأنشطة ضد هجمات العدو على منطقة الزاب، أدى واجباته الثورية بشجاعة وشخصية حكيمة ورائدة.
من حرب الكريلا إلى تنظيم البنية التحتية للحرب والتحضير لها، شارك في كل عمل بتفانٍ كبير. شارك في الأنشطة التي وجهت ضربة للعدو وشارك على هذا الأساس بروح فدائية. قاتل رفيقنا ريبر بكل قوته للانتقام لقريته التي أحرقتها الدولة التركية، وللانتقام لشعبه الذي قُتل، وللانتقام لطفولته التي سُلبت منه، وللانتقام لأسره. وبهذا المعنى، اظهر انضمامه نموذجا يقتدى به لجميع رفاقه، وحظي بحب الجميع.
انضم رفيقنا ريبر إلى قافلة الخالدين في ١٢ ايار ٢٠١٧، في منطقة زاب، إثر هجوم الدولة التركية المحتلة. نعد رفيقنا ريبر بأننا سنحقق تطلعاته إلى وطن حر، وسنخلد ذكرى شهدائنا الذين أرشدونا إلى الطريق.