قوات الدفاع الشعبي تستذكر الثورية الأممية تيجدا زاغروس - محدث

كشفت قوات الدفاع الشعبي عن سجل الثورية الأممية العظيمة تيجدا زاغروس (كيلي فرايغانغ)، وقالت: "سطرت اسمها في تاريخ نضال حرية الشعوب بشكل لا يمكن نسيانه".

وجاء نص بيان المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي كالتالي:

"ارتقت الثورية الأممية العظيمة رفيقتنا تيجدا زاغروس إلى مرتبة الشهادة في 29 نيسان 2025 في مناطق الدفاع المشروع في ساحة المقاومة في تلة بهار في منطقة الشهيد دليل غرب زاب، نتيجة قصف مسيرة تابعة للدولة التركية.


آمنت رفيقتنا تيجدا بالنموذج الديمقراطي، البيئي والدفاع عن حرية المرأة لقائدنا، حيث اتخذت حرية كافة الشعوب كأساس لها، وانفصلت عن النظام الرأسمالي وجاءت إلى جبال كردستان، صعدت رفيقتنا التي كان ينبض قلبها من أجل الإنسانية جمعاء، نضالها بهدف تحقيق اشتراكية المجتمع الديمقراطي، ورأت حقيقتها في جبال كردستان، وناضلت من أجل كافة الشعوب وأصبحت نموذج للفدائية العظيمة حيث دافعت حتى النهاية عن القيم التي كانت تؤمن بها، سارت رفيقتنا دون تردد على الخط الفدائي، وجعلت حرب بأسلوب زيلان كهدف لها وتركت إرث من النضال لا يمكن نسيانه خلفها، وأصبحت مقاتلة فدائية مثالية في حزب العمال الكردستاني و حزب حرية المرأة الكردستانية وأخذت مكانها في تاريخ الشعوب، كما أنجزت بأبحاثها البيئية، احترافيتها العسكرية، رفاقيتها العميقة، عزيمتها في توجيه ضربات عنيفة للعدو وشخصيتها ذات معنويات والحماسية مهماتها بنجاح، وسطرت رفيقتنا تيجدا السائرة على خُطى روناهي (أندريا وولف)، نودم (أوتا شنايدر بانغر)، شيار (جاكوب ريمر)، سارة (سارة هاندلمان)، باكر (مايكل بانسر)، آزاد (توماس يوهان سبايز) و أليفتريا (أيفا ماريا شتايغر)، اسمها في تاريخ نضال حرية الشعوب بشكل لا يمكن نسيانه.

نتقدم بالتعازي لعائلة رفيقتنا العزيزة تيجدا، رفاقنا الأمميين جميعاً وعموم الشعوب، ونعاهد بأننا سنحقق عالم اشتراكي، حر ومتساوي حيث كان حلمهم العظيم.

المعلومات المفصلة عن سجل رفيقتنا تيجدا هي كالتالي:

الاسم الحركي: تيجدا زاغروس

الاسم والكنية: كيلي فرايغانغ

مكان الولادة: هامبورغ- ألمانيا

اسم الأم – الأب: غوندا – جوغن

تاريخ ومكان الاستشهاد: 20 نيسان 2025/ زاب

تيجدا زاغروس

حافظت حركة حرية كردستان منذ انطلاقتها على طابعها الأممي، وتوسعت وأصبحت عالمية، واتخذت الحياة السلمية المشتركة وحرية الشعوب كأساس، وقدمت تضحيات عظيمة من أجل بناء الحداثة الديمقراطية والبديلة للحداثة الرأسمالية، حيث دخل حزبنا بالتضحيات التي قدمها في سبيل الاشتراكية إلى تاريخ النضال العالمي، وأصبح نور أمل للإنسانية جمعاء وليس فقط من أجل شعوب الشرق الأوسط، وقد اتجه العديد من رفاقنا الأمميين لنور الامل هذا، اتجه العديد من رفاقنا الأمميين نحو نور القائد آبو، ووضعوا نضال عظيم وصعبة جداً أمامهم اشتراكية الحقيقة وبنائها، وقد حارب الآلاف من رفاقنا الاشتراكيين ببسالة في هذا السبيل، ارتقوا وتحولوا لجسورٍ لأخوة الشعوب.


ولدت رفيقتنا تيجدا في مدينة هامبورغ الألمانية، وكان لديمقراطية واشتراكية عائلتها أثر كبير في تشكيل شخصيتها، حيث بدأت في سن مبكر بطرح أسئلة حول النظام القائم، وأدركت أن الحياة السائدة تفتقر إلى القيم المعنوية، وعاشت تناقضات فكرية عميقة خلال سنوات دراستها الجامعية، وكانت تتابع عبر الكتب، وسائل الإعلام والإنترنت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وفي كردستان على وجه الخصوص، ومع وعيها بأن النظام الرأسمالي قائم على الاستغلال، شرعت في إجراء أبحاث جدية، وتأثرت بشكل خاص بحرب المقاتلات ضمن الكريلا ضد مرتزقة داعش، لذلك قررت المشاركة في أنشطة الشبيبة الثورية الوطنية للتعرف عن كثب لحركتنا، وسنحت لها الفرصة خلال هذه الأنشطة للقراء أكثر وإجراء أبحاث أكثر، وشاركت بمعنويات عالية في الأنشطة كلما تعمقت وفهمت مهمة الشبيبة ضمن حركتنا، وأُعجبت أكثر بها كلما فهمت نموذج قائدنا وأرادات توسيع نضالها،  واستمدت القوة من المقامة البطولية خلال مرحلة مقاومة كوباني، واتخذت المقاتلين الآبوجيين قدوة لنفسها الذين واجهوا ببسالة همجية داعش لحماية الشعب الكردي، في وقت كان فيه العالم يشهد على تلك المجازر الوحشية دون أن يحرك ساكن، ولم تقبل رفيقتنا بالمكانة الاجتماعية التي فرضها النظام السلطة الذكورية على المرأة وفهمت أن النظام الرأسمالي يبعد الإنسان من الطبيعة، المجتمعية، ويدفعه إلى نمط حياة فردي ومغترب، وأدركت أن معنى الحياة يكمن ضمن صفوف الحرية، قررت رفيقتنا التي كانت تدريب في كلية الحقوق في الجامعة وكافة فرص حياة مرفهة متاحة لها في أوروبا، والانضمام إلى النضال من أجل تحقيق حرية الشعوب المضطهدة.


التحقت رفيقتنا تيجدا عام 2017 حيث كثّف فيه جيش الاحتلال التركي عملياته العسكرية الهادفة إلى تصفية حركتنا وكسر إرادة شعبنا، بصفوف الكريلا، وشاركت في تدريبات المقاتلين الجدد في مناطق الدفاع المشروع، وعلى الرغم من نشأتها في بيئة بعيدة تماماً عن طبيعة حياة الجبال، إلا أنه تأقلمت رفيقتنا تيجدا التي تمتعت بخلفية معرفية وإيديولوجية عميقة، بسرعة مع حياة الكريلا والجبال، وتعمقت أكثر من خلال التدريبات الإيديولوجية والمواد التي درستها، وشاركت برغبة كبيرة وحماس في النشاطات من أجل تنفيذ النموذج الآبوجي في كافة أنحاء العالم، وتميزت إلى جانب ولائها العميق للقائد، بمحاولاتها المستمرة لأن تكون جديرة بالشهداء؛ وقد نجحت من خلال تضحيتها، شخصيتها الكادحة، وإرادتها النضالية الصلبة، في تجسيد روح الفدائية الآبوجية، تعمقت رفيقتنا في تكتيكات حرب كريلا للعصر الحديث وخط الفدائية واقترحت المشاركة في الناشطات في ظل القوات الخاصة، والتحقت عام 2021 في القوات الخاصة وأنهت تدريبها كمقاتلة وحدات المرأة الحرة – ستار بنجاح، وكانت رفيقتنا التي أصبحت بما اكتسبته من احترافية عسكرية وأبحاث الإيديولوجية أن خط الفدائية هو جوهر النضال الاشتراكي، وذهبت بهذا منطقة الشهيد دليل غرب زاب في مناطق الدفاع المشروع، وأصبحت بفدائية وشجاعتها في الحرب محط حب واحترام لدى رفاقها، كانت رفيقتنا تيجدا امرأة اشتراكية حرة، وجسدت قيادة وحدات المرأة الحرة – ستار في الحياة والحرب بجدارة،  ولعبت دوراً بارزاً كمقاتلة كريلا محترفة في تطوير رفاقها، أمنهم وحمايتهم، وشاركت رفيقتنا التي احترفت تكتيكات العصر دون تردد في المهمات والعمليات الصعبة، ونفذت كل مهمة حملتها على عاتقها بنجاح، وقد أثر استشهاد بعض الرفاق من الذين ناضلت معهم عليها، ولكنها تبنت ذكرى الشهداء من خلال عزيمتها تتويج أهدافهم بالنصر وتحقيق أحلامهم وبحياة صحيحة، وشاركت بتصعيدها لأنشطتها في العديد من الأنشطة والعمليات الناجحة، وجعلت خط مقاومة الحرية للفدائية زيلان (زينب كنجي) قدوة لها، وحاولت أن تصبح رد آمال حرية الشعوب.


نفذت رفيقتنا تيجدا كمقاتلة كريلا ضمن وحدات المرأة الحرة – ستار باحترافية وفدائية مهمتها الثورية وأخذت مكانها في تاريخ نضالنا، وقد غدت آخر ممثّلة عظيمة في مسيرة نضال حرية المرأة، المسيرة الممتدة من روزا لوكسمبورغ، وكلارا زيتكن، وأخوات ميرابيل، وصولاً إلى سارة، بيريتان، زيلان، سارة، روكن وآسيا، والتي خُلقت من خلال تقديم تضحيات عظيمة، هدفت رفيقتنا إلى تنفيذ إيديولوجية تحرير المرأة، نشر نموذج حرية المرأة في العالم أجمع وتحقيق حرية كافة النساء، وسطرت اسمها في الوقت ذاته كفرد خالد في نضال حرية المرأة.

استشهدت رفيقتنا تيجدا في 29 نيسان 2025 نتيجة لقصف طائرة مسيرة تابعة للدولة التركية، ونعاهد نحن بصفتنا رفاقنا بأننا سنتوج وبالتأكيد أهداف رفيقتنا التي ضحت بحياتها في سبيل تحقيقها بالنصر".