قوات الدفاع الشعبي تكشف سجل مقاتلتين استشهدتا في زاب

كشف المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي عن سجل مقاتلتين استشهدتا جراء هجمات الدولة التركية للأسلحة الكيماوية في زاب وقالت" نستذكر بكل تقدير واحترام رفيقتينا رومت وسرهلدان اللتين استشهدتا بروح التضحية الآبوجية وسطرتا اسميهما في صفحات التاريخ".

أصدر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي بياناً حول المقاتلتين الشهيدتين جاء فيه:

استشهدت رفيقتينا رومت بيريتان وسرهلدان معصوم في العاشر من تموز 2024 نتيجة هجمات الجيش التركي بالأسلحة الكيماوية على نفق الشهيد بيردوغان في ساحة المقاومة في تلة آمديه في منطقة الشهيد دليل غرب زاب.  

في 22 تموز من عام 2024 وما بعد، استخدم الجيش التركي كافة صنوف الأسلحة ضد نفق الشهيد بيردوغان فوق قرية سيكر التابعة لناحية آمديه في جنوب كردستان، وقد نُفذ جزء كبير من هذه الهجمات بالأسلحة الكيماوية والقنابل النووية التكتيكية والمتفجرات شديدة التأثير، وقد تم توثيق هذه الهجمات اللاإنسانية، التي تندرج ضمن نطاق جرائم الحرب، مراراً وتكراراً، وتمت مشاركتها مع شعبنا الوطني والرأي العام، ووُجِّهت نداءات للتحرك حيال ذلك، أما الجيش التركي، الذي بقي مقيداً حيال أساليب الكريلا، فقد واصل جرائمه اللاإنسانية، ويواصل هجماته الوحشية حتى اليوم.

بقيادة القائدات والمقاتلات الفدائيات في وحدات المرأة الحرة ـ ستار( YJA Star )، تم إظهار مقاومة ملحمية ضد هذه الهجمات الوحشية في نفق الشهيد بيردوغان لمدة أربع سنوات تقريباً، أفشل المقاتلون الفدائيون الآبوجيون والإرادة القوية للنساء الكرديات الحرات هذه الهجمات في كل مرة، ولكن، في 10 تموز 2024، وقع هجوم غير إنساني مرة أخرى باستخدام الأسلحة الكيماوية، ونتيجة لذلك، استشهد رفيقتينا رومت وسرهلدان في نفق الشهيد بيردوغان، ولكي لا يعلم العدو أن الهجمات التي نُفذت بالأسلحة الكيماوية على نفق الشهيد بيردوغان قد حققت نتيجة، ومن أجل سلامة رفاقنا الآخرين، لم يُعلن عن استشهاد رفيقتينا رومت وسرهلدان في وقته.

نستذكر رفيقتينا الفدائيتين الآبوجيتين رومت وسرهلدان اللتين سطرتا اسميهما في صفحات التاريخ كأبطال لا مثيل لهم بكل تقدير واحترام، ونقدّم عزاؤنا الحار لعائلتيهما العزيزتين ولشعبنا الوطني في روج آفاي كردستان ولعموم شعبنا الكردستاني.

المعلومات المفصلة حول سجل رفيقتينا الشهيدتين:

الاسم الحركي: رومت بيريتان

الاسم والكنية: ريما علي أحمد

مكان الولادة: تل تمر

اسم الأم والأب: جوهر ـ علي

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10 تموز 2024 / زاب

***

الاسم الحركي: سرهلدان معصوم

الاسم والكنية: ميديا طه باش

مكان الولادة: عفرين

اسم الأم والأب: زينب ـ وليد

مكان وتاريخ الاستشهاد: 10 تموز 2024 / زاب

رومت بيريتان

حزبنا، حزب العمال الكردستاني، الذي يُعبّر عن الحياة الحرة بالكرامة والجوهر، بدأ مرحلة جديدة في كردستان بهذه الهوية، وشرع في استعادة المعرفة التاريخية التي انتُزعت من يد شعبنا، داعيًا إلى إعادة تقييمها. بهذا الشكل، وُجِّهت أقوى ضربة لمصير شعبنا الذي كان يُساق إلى الذلّ لقرون، وأُعطي سبب جديد للوقوف من جديد على جذوره، تماماً كما أن مجتمعنا، الذي بدأ الثورة النيوليتية بقيادة المرأة، كان نوراً للبشرية جمعاء، فإن فلسفة الحرية التي قدّمها القائد آبو اليوم تُعدّ بارقة أمل لكل الشعوب التي عانت من الاستعباد والاحتلال والإبادة والحياة الموحلة، أبناء شعبنا الأكثر نقاءً حملوا هذه المهمة التاريخية في بناء حياة كريمة وحرة، وانخرطوا في هذا الطريق، وأصبحوا أشخاصاً من أسمى البشر المختارين.


رفيقتنا "رومت" هي إحدى هؤلاء المناضلين الفدائيين، وُلدت في مدينة تل تمر في روج آفايي كردستان، ضمن عائلة وطنية. منذ السنوات الأولى لانطلاق نضالنا، آمنت عائلتها وأقرباؤها الذين تعرّفوا على حقيقة القائد آبو، بأن نضال الكريلا في التضحية بالنفس سيُكلَّل بالنصر، لذلك، لم يترددوا أبدًا، وأرسلوا أغلى أبنائهم إلى صفوف النضال، مؤمنين بضرورة الولاء للقائد آبو. رفيقتنا "رومت"، التي نشأت في هذه العائلة الوطنية والعزيزة، تعرّفت على نضالنا منذ الطفولة. أصبحت أكثر وعياً من خلال الاستماع إلى ملاحم الكريلا ورؤية القائد آبو، واعتبرت رؤيته أعظم أمنياتها، لم تقبل يوماً ببقاء القائد آبو خلف القضبان، وانضمت إلى أعمال الثورة في روج آفا، وسعت أن تؤدي دوراً في سبيل الحرية الجسدية لقائدنا، وعلى هذا الأساس، بدأت بالمشاركة في أنشطة الشباب والثقافة والفن، ومن خلال التدريب الذي تلقّته من رفاقها تعرّفت أكثر على حقيقة القائد، أرادت أن تتعمّق في فلسفة القائد آبو، وآمنت بأن ذلك هو السبيل الأفضل لتجسيدها في جبال كردستان، وعلى الرغم من جهودها ورغباتها، فإن صغر سنّها حال دون تحقيق هذا الطموح، استشهدت شقيقتها "بيريتان جودي" – جيهان أحمد – والعديد من أقاربها في المقاومة ضد مرتزقة داعش، وكان ذلك من الأسباب الأساسية التي دفعت رفيقتنا "رومت" إلى تصعيد نضالها، استُشهدت بيريتان جودي قبل أن تحقّق حلمها بالصعود إلى جبال كردستان، وكان ذلك بمثابة وصية مقدّسة لرفيقتنا "رومت"، التي شعرت أن عليها أن تُحقّق هذا الحلم. كرّست نفسها لأهداف الشهداء، واعتبرت نفسها على خط النضال، عالمةً أن ذلك يعني المضي قدماً دون رجعة وتصعيد النضال، وبناءً على هذا الفهم، انخرطت في الحركة.


على هذا الأساس، في عام 2016، توجهت رفيقتنا "رومت" إلى جبال كردستان، وحقّقت أحلام طفولتها، وحققت أيضاً هدف شقيقتها الشهيدة "بيريتان جودي"، ما جعلها تفتخر بذلك. من خلال التدريب الذي تلقّته في جبال الحرية، خلال فترة قصيرة، أصبحت جزءًا من حياة الكريلا، ومنذ البداية وضعت هدفاً كبيراً لنفسها وقررت أنها لن تكون شخصاً عادياً، أعلنت عن نيتها أن تصعد من نضالها وتحدّد أهدافًا جديدة لنفسها، وسارت بثقة على طريق الحرية مستندةً إلى التربية والثقافة الآبوجية. بعد انتهاء تدريبها، شاركت رفيقتنا في أعمال الثقافة والفن لفترة، وفي روح هذا العمل الأيديولوجي، سعت لتجسيد نضالها من خلال الإبداع والخبرة، واعتبرت هذه المرحلة بدايةً لأهداف أوسع تشبه مرحلة من النضج والتأمّل. في مواجهة محاولات التصفية من قبل الدولة التركية ضد القائد وشعبنا وحركتنا، أرادت أن تُصعّد نضالًا أكثر فعالية، رأت أن هذا أيضاً لا يمكن تحقيقه إلا بنضالٍ فدائيّ. وبناءً عليه، تقدّمت للانضمام إلى قوات المهام الخاصة، ومنذ قبول طلبها، اعتبرت هذه المرحلة بمثابة التحضير لنقلة نوعية. قرأت رسائل رفاقها الذين نفذوا عمليات فدائية، ورفعت من وعيها، وأعلنت استعدادها للتضحية الكاملة.

بعد قبول طلبها للانضمام إلى قوات المهام الخاصة، وضعت أهدافًا أكبر نصب عينيها، وصرّحت أن أحد أهدافها الكبرى هو أن تصبح فدائية، وتكون رفيقة مخلصة للقائد آبو على خطى الشهيدة زيلان – زينب كيناجي. لم تكن تكتفي بما هو موجود، بل كانت في بحث دائم لتعزيز نضالها، ولذلك وسّعت دائماً من أفق تفكيرها، وطرحت أهدافاً جديدة، عندما شكّلت هذه الأهداف، بدأت تُخصّص طاقتها بالكامل من أجل الحرية، وانخرطت في الحركة، رفيقتنا "رومت" بطبعها الخاص، احتلت مكانةً خاصة في قلوب جميع رفاقها، وبأسلوب حياتها المتواضع، وشخصيتها الجوهرية والمبدئية، أصبحت مثالًا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) وحزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) بصفتها امرأة مناضلة، شعرت دائماً أنه من الواجب أن تكون متماسكة ومنخرطة وفق مهمة القيادة، أرادت أن تكون دائماً في المواقع الصعبة للنضال، بفضل هذا الوعي الناضج والتضحية، شاركت في أعمال مهمّة واستراتيجية ،برزت من خلال ريادتها في هذه الأعمال، وأسلوبها الفعّال، وتقدّمت إلى الأمام.

بعد أن بدأت الدولة التركية منذ عام 2021 بشنّ هجمات شاملة على مناطق الدفاع المشروع، عرضت رفيقتنا "رومت" الذهاب إلى جبهات القتال الأكثر صعوبة، وأصرّت على هذا الهدف، وعلى هذا الأساس، شاركت في العديد من مناطق المقاومة، وأخذت مواقع في الأنفاق وكذلك في الأرض، ضمن فرق الكريلا الخبيرة، بشجاعتها وتضحيتها في هذه المرحلة، أصبحت مصدر قوة ومعنويات لجميع رفاقها، بصوتها الجميل وأغانيها، عبّرت عن مشاعر رفاقها، أبقت روح الفداء حيّة دائماً في قلبها، وأظهرت ذلك في الممارسة العملية أيضاً، رفيقتنا "رومت" برزت إلى الواجهة كنموذج مميّز في النضال والحياة الفدائية، أُحبطت إرادة الجيش التركي أمام كريلا حرية كردستان، وتم التراجع عن أساليبه الحربية الحديثة، استشهدت رفيقتنا "رومت" في هجوم كيماوي نفذّه الجيش التركي، بقيت مرتبطة بقيم الحرية حتى أنفاسها الأخيرة، وأثبتت مجددًا الروح الفدائية الآبوجية، وقوة مقاتلات وحدات المرأة الحرة ـ ستار( YJA Star).

سرهلدان معصوم

شعب عفرين الوطني، الذي له مكانة مهمة في نضالنا من أجل الحرية، أرسل خيرة أبنائه وبناته إلى صفوف حزبنا، حزب العمال الكردستاني، معبّراً بذلك عن رغبته في نيل الحرية، وفي هذا الإطار، كان شعبنا في عفرين دائماً في مقدمة الكفاح من أجل الحرية، حتى أصبح رمزًا يُحتذى به من قبل جميع أبناء الشعب الكردي. شعبنا في عفرين لم يرضخ في أي لحظة أمام القمع والظلم وهجمات الإبادة، ووقف إلى جانب نضال الحرية بإيمان تام بحزبنا وقائدنا عبد الله أوجلان. لقد حول شعب عفرين جذوره الوطنية والثورية إلى ثقافة عامة، وكان طليعة ثورة الحرية في روج آفا، محققًا بذلك حلم طال لعقود من الزمن.


رفيقتنا سرهلدان، وُلدت في عائلة وطنية راسخة تحمل قِيم هذا الشعب، وكانت مرتبطة بالثقافة والتقاليد الكردية العريقة. ورغم أنها لم تذهب إلى مدارس النظام، فقد تعلمت القراءة والكتابة بالكردية والعربية بجهودها الذاتية، وكرّست احترامها لكل ما يحيط بها في سبيل المعرفة، وبما أن عائلة وبيئة رفيقتنا سرهلدان كانت وطنية، فقد تعرفت منذ صغرها على حزبنا، كما هو حال كل طفل كردي، ومنذ ذلك الوقت، بدأت تتعلم عن حقيقة الكريلا والقائد أوجلان، وبدافع من الشغف والرغبة الكبيرة، بدأت تبحث عن وسيلة للانضمام، وعندما تقدمت ثورة الحرية في روج آفا، تعرّفت على مقاتلي الحركة الآبوجية، وتأثرت بأسلوب حياتهم، وعبّرت عن رغبتها في الانضمام إلى صفوف الكريلا. ولكن بسبب صغر سنها آنذاك، لم يُقبل طلبها، لكنها أصرت على الاستمرار في سعيها.

رأت رفيقتنا في هذه المسيرة كيف أن الثورة أحدثت تغييرات كبيرة في الجوانب الاجتماعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، وكانت أكثر ما تأثرت به هو أن المرأة أصبحت في كل ميدان من ميادين الحياة صاحبة حق في التعبير، ورائدة في التغيير، رأت كيف أن فكر القائد أوجلان المرتبط بحرية المرأة تحول إلى حقيقة ملموسة، وبارتباط عاطفي وفكري قوي أرادت أن تنضم بصدق إلى فكر القائد. كما كانت شاهدة على الهجمات التي شنها الجيش التركي عبر المرتزقة ضد مكتسبات شعبنا، وتيقنت كفتاة شابة أن عليها المشاركة في المقاومة لحماية شعبها. في عام 2018، شنّ الجيش التركي هجوماً واسعاً على عفرين، وفي هذه الهجمات استشهد شقيقها معصوم ـ عبدو طه باش ـ بعد مقاومة بطولية، ما شكّل نقطة تحول لرفيقتنا.

إن احتلال عفرين واستشهاد المئات من أبناء عائلتها وأصدقائها وشعبنا، ولّد في نفسها غضباً كبيراً ضد دولة الاحتلال التركي، ولذلك قررت الانضمام إلى صفوف الكريلا في عام 2019، واتجهت نحو جبال كردستان.

حملت رفيقتنا اسم وسلاح شقيقها الشهيد معصوم، وبدأت مسيرتها في النضال من أجل الحرية، ومنذ البداية رسخت في وجدانها أن عليها أن تسير على خطى رفاقها الشهداء، فبنت نفسها في كل خطوة من خطوات المسيرة النضالية، بهذه الصفات، استطاعت أن تلفت انتباه جميع رفاقها خلال فترة قصيرة، رفيقتنا، وهي نموذج للمرأة العاملة والمناضلة من عفرين، جسّدت نضالها في وقت قصير جدًا، وتأقلمت مع حياة الجبال وأصبحت مقاتلة مثالية ضمن وحدات المرأة الحرة ـ ستار( YJA Star)، أرادت رفيقتنا أن تتعلم بسرعة تكتيكات الكريلا الحديثة وتنتقل إلى العمل الميداني، وبمثابرتها العالية أصبحت مقاتلة نموذجية لكل رفاقها. وبروحها المخلصة والمرتبطة بالهدف، ومنذ البداية كانت منضبطة وصاحبة موقف. ولم تهمل أبدًا التعمق الأيديولوجي، خاصة في مجال ايديولوجية حرية المرأة، حيث تطورت من خلال جهدها ومثابرتها. وواصلت مسيرتها النضالية بخطى ثابتة وأقوى، وشاركت رفيقتنا بفعالية في المقاومة ضد مفاهيم التصفية والإنكار التي تستهدف شعبنا وحركتنا. ورأت أن وجودها يجب أن يكون مساهمة في كسر سياسات العزلة المفروضة على قائدنا، ولذلك أرادت أن تطور نضالها أكثر.

آمنت رفيقتنا بأن هذا لا يمكن تحقيقه إلا عبر الخبرة، فعلى هذا الأساس اشتركت في التدريبات الأيديولوجية والعسكرية، وبإصرارها، تجاوزت أصعب المراحل وأكملت تدريباتها بنجاح. أصبحت رفيقتنا سرهلدان مقاتلة ضمن وحدات المرأة الحرة ـ ستار تمتلك خبرة في العديد من تكتيكات الكريلا، واتخذت قرارات كبيرة وتوجهت إلى منطقة الشهيد دليل غرب زاب.

شاركت رفيقتنا سرهلدان في مقاومة تاريخية على الخط الفدائي، واندفعت بكل إخلاص وجهد في كل مهمة أوكلت إليها. وغالبًا عبر قوتها في فن القتال منعت العدو من اختراق صفوفها، وأدت مهمتها التاريخية. بثقتها بالنصر ومسيرتها الحاسمة، أصبحت مصدر قوة ومعنويات لكل رفاقها، وبإرادتها الراسخة، شكّلت نموذجًا في تكثيف النضال. وكمقاتلة خبيرة في وحدات المرأة الحرة ـ ستار( YJA-Star) وبشخصيتها النضالية وسلوكها القتالي، كتبت اسمها في التاريخ. واستشهدت في هجوم كيماوي جبان نفذه العدو، وكرفاقها، نعاهد أن نحقق أهداف وأحلام رفيقتنا سرهلدان.