قوات الدفاع الشعبي تكشف عن سجل مقاتلتين استشهدتا في زاب - محدث
استذكرت قوات الدفاع الشعبي الشهيدتين أوزغور وبسي وقالت: "لقد قاتلتا بفدائية حتى آخر نفس في حياتهما وأخذتا مكانهما في تاريخنا المشرف".
استذكرت قوات الدفاع الشعبي الشهيدتين أوزغور وبسي وقالت: "لقد قاتلتا بفدائية حتى آخر نفس في حياتهما وأخذتا مكانهما في تاريخنا المشرف".
وجاء في بيان مركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي ما يلي:
"انضمت الشهيدات المختارات السائرات على نهج القائد آبو، رفيقتينا أوزغور وبسي، إلى قافلة الشهداء في 21 كانون الثاني 2025، نتيجة هجوم جيش الاحتلال التركي.
انضمت رفيقتينا أوزغور وبسي إلى صفوف مقاتلي حرية كردستان في الفترة التي تزايدت فيها هجمات الاحتلالية التي كانت تهدف إلى تدمير جميع القيم الاجتماعية المقدسة لشعبنا، وقاتلتا بفدائية حتى يوم استشهادهما، إن رفيقتينا اللتين سارتا بثبات على خط حزب العمال الكردستاني وحزب حرية المرأة الكردستانية، وآمنتا من كل قلوبهما بأيديولوجية تحرير المرأة التي طورها القائد آبو وطبقوها عملياً، حملتا على أكمل وجه راية النضال التي ورثوها من رفاقنا الشهداء، الرفيقتان أوزغور وبسي، اللتان اعتنقتا مبادئ كريلاتية الحداثة الديمقراطية وأصبحتا محترفتين، ناضلتا بلا كلل من أجل مستقبل حر لشعبنا المضطهد، وبهذا الموقف أصبحتا مناضلتان رائدتان يمكن أن يؤخذن كمثال لجميع الشبيبة الكردية الشرفاء، رفيقتانا اللتان قاتلتا بشجاعة وتصميم في منطقة زاب ومنطقة الشهيد دليل غرب زاب حيث كانت الحرب على أشدها، أخذتا مكانهما في تاريخنا المشرف من خلال القتال بفدائية حتى آخر نفس في حياتهما، وباعتبارنا رفاقهما فإننا نؤكد على عهدنا بأننا سنظل مخلصين لنضال الرفيقتان أوزغور وبسي وسنحقق أحلامهما.
نتقدم بأحر التعازي لعائلتي رفيقتينا أوزغور وبسي اللتين قاتلتا بشجاعة واستشهدتا، ولشعب كردستان الوطني، ونجدد عهدنا بتبني ذكرى شهيداتنا وتتويج أهدافهما بالنصر.
معلومات سجل رفيقتينا الشهيدتين هي كما يلي:

الاسم الحركي: أوزغور أردال
الاسم والكنية: حميدة حمو
مكان الولادة: سري كانيه
اسم الأم – الأب: فيروز- محمد
تاريخ ومكان الاستشهاد: 21 كانون الثاني 2025\ زاب
**

الاسم الحركي: بسي دفران جيان
الاسم والكنية: منشورة آكبولات
مكان الولادة: موش
اسم الأم – الأب: مجبورية- جلال
تاريخ ومكان الاستشهاد: 21 كانون الثاني 2025\ زاب
أوزغور أردال
ولدت رفيقتنا أوزغور في مدينة سري كانيه في روج آفا كردستان التي تُعرف بوطنيتها وقيمها الاجتماعية الجوهرية، وبفضل وعي عائلتها الوطني وشعورها المبكر بالانتماء الكردي، بدأت منذ صغرها تبدي تعاطفاً مع نضال حرية كردستان، وكلما واجهت في مدارس النظام محاولات فرض العقلية العنصرية للعدو، ازداد تمسكها بلغتها وهويتها، كانت دائماً شديدة الحساسية تجاه ما يحدث حولها من تطورات اجتماعية، على الرغم من صغر سنها، وقد كان واقع النساء اللواتي حُصرن بين أربعة جدران وفُرض عليهنّ حياة مثل العبودية، أثر عميق في نفس رفيقتنا، وكان السبب لطرح رفيقتنا تساؤلات جوهرية، وأصبحت حياة ونضال مقاتلات الكريلا ضمن وحدات المرأة الحرة- ستار اللواتي ألهمنّ الجميع بقوتهنّ، عنوان لحياة جديدة، ومع تعرفها عن قرب على أسلوب حياة الكريلا وإرادتهن~ التي لا تنكسر، بات واضحاً أمامها طريق المقاومة الذي قررت أن تكرّس حياتها له، وبدأت رفيقتنا أوزغور في هذه المرحلة تُبدي اهتماماً عميقاً بفلسفة حياة القائد آبو، وسنحت لها فرصة أوسع لفهم النضال والانخراط فيه.
وعندما بدأت هجمات مرتزقة داعش التي هدفت لارتكاب إبادة جماعية بحق شعبنا، لم تتردد رفيقتنا أوزغور لحظة واحدة، بل تمركزت بكل إصرار للدفاع عن شعبها والقيم التي تحققت في الصفوف الأمامية، كانت شاهدة على كل لحظة من ثورة حرية في روج آفا، وحاربت فيها بجهد متواصل دون كلل في مختلف الخنادق، كما أُصيبت رفيقتنا خلال هجمات داعش، لكنها استعادت عافيتها بسرعة بفضل إرادتها القوية، وعادت إلى ساحات القتال دون تردد، اكتسبت محبة واحترام جميع رفيقاتها بشخصيتها الحيوية والمجتهدة، وقد شكّلت رؤيتها حقيقة شعب يعيد خلق ذاته ويخوض حرب وجود في مواجهة الإبادة، مصدر حماس وقوة لا توصف بالنسبة لها، وحاربت ضد مرتزقة داعش على مدار ثلاث سنوات، وجعلت من تحرير كل شبر من أراضي كردستان هدفاً لحياتها، وقررت عام 2015 بعد تعميق تركيزها وتكثيف وعيها الانضمام إلى صفوف كريلا حرية كردستان.
وبفضل الخبرة التي اكتسبتها في ساحات المعارك والحياة، لم تجد صعوبة في التأقلم مع جبال كردستان، بل شاركت رفيقتنا بحب ورغبة عميقة في حياة الكريلا، وتمكنت خلال فترة وجيزة على تحمّل أقسى الظروف، وأداء كل المهام التي أُوكلت إليها بنجاح، واكتسبت عمقاً كبيراً على الساحة العسكري والفكري بالتدريبات التي تلقتها، وأصرت دائماً للذهاب إلى ساحات الممارسة العملية، وأصبحت رفيقتنا أوزغور أحد هؤلاء الرفاق الذين جسدوا إيديولوجية حرية المرأة للقائد آبو في شخصيتهم ونفذتها في الحياة، وبرزت بسرعة من خلال وعيها الفكري العميق وخبرتها التكتيكية العسكرية رغم صغر سنها، وأدت دورها القيادي كمناضلة شابة تنتمي إلى خط القائد أوجلان بكل جدارة، كانت تستلهم من ذكريات رفاقها الذين ناضلت إلى جانبهم وارتقوا وجعلت من تلك الذكريات دليلًا لها في مسيرتها، وأظهرت وحاولت دائماً أن تكون مخلصة لذكراهم، وعززت خط المرأة الحرة بجهدها العملي الثابت وفي كل ساحة تواجدت فيها، وأصبحت مقاتلة ناجحة ضمن صفوف وحدات المرأة الحرة.
وكانت تتعمق دائماً من أجل المشاركة أكثر وتوجيه ضربات عنيفة للعدو، وجعل هدفها لتصبح ثائرة على خُطى الرفيقة الشهيدة زيلان أن تتمركز ضمن أنشطة القوات الخاصة، كانت رفيقتنا أوزغور تعلم جيداً أن الفدائية تكمن في تفاصيل الحياة اليومية، فاهتمت بكل التفاصيل، وأعادت تشكيل شخصيتها ضمن هذا الإطار، أصبحت مرافعات القائد وتأسيس جيش المرأة محاور تركيزها الأساسية، شاركت في العديد من الأعمال الاستراتيجية، وقدّمت جهداً عظيماً لإنجاح المهام اللا محدودة التي أوكلت إليها، وبإثبات إن القائد والحياة لا يختلفان عن بعضهما البعض، لأن حقيقة القائد يمثل حقيقة الحياة، لكل كائن في الكون الحق في الحياة، وبعض الكائنات قد تعيش لفترة قصيرة، لكنها تعيشها بحرية، كل شيء في الكون له هدف"، وقدمت تقييماتها عن القائد والحياة بشكل ملموس، وكرّست رفيقتنا كل لحظة من حياتها في سبيل خدمة حزبنا، وذهبت إلى ساحات الحرب الصعبة وحاولت جاهداً لتتمكن من تنفيذ مهمتها التاريخية، ومارست النشاط العملي لمدة طويلة في منطقة الشهيد دليل غرب زاب، وأصبحت أحد هؤلاء الرفاق الذين شاركوا في العديد من العمليات الثورية، وحاولت كثيراً لتوجيه ضربات عنيفة للمحتلين، وأظهرت ممارسة فعّالة وذات تأثير ضمن الفرق النصف المتحركة في الساحة ونفذت تكتيكات الكريلا المحترفة بنجاح، وعمّقت رفاقيتها باحترافيتها الناجحة واتجهت بموقفها الواضح على خط حرية المرأة وشخصيتها نحو النجاح، وأصبحت مقاتلة ناجحة ضمن وحدات المرأة الحرة.
دافعت رفيقتنا أوزغور ضمن كافة الظروف عن أيديولوجية القائد أوجلان، وأصبحت بشخصيتها المكافحة والعملية مقاتلة فدائية آبوجية نموذجية، ونحن بصفتنا رفاقها نعاهد بأننا سنتوج راية التي سلمتنا إياها رفيقتنا أوزغور بالنصر".
بسي دفران جيا
وُلدت رفيقتنا بسي في مدينة موش التابعة لسرحد المعروفة بروحها النضالية ووطنيتها العالية، التي تتميز بمقاومتها العريقة وانتمائها الكردي الأصيل. نشأت في كنف عائلة مخلصة للثقافة والتقاليد الكردي، ولكونها نشأت في بيئة عائلية ذات واعي عالي ضد هجمات الانحلال والإبادة الجماعية للعدو، تمكنت من الحفاظ على جوهرها ودخلت على مدار حياتها في أبحاث وبذلت جه بهذا الشكل، وبدأت تساؤلاتها وتناقضاتها عن الحياة منذ سن مبكرة، ولتصبح ذات حياة ذو معنى بحثت عن أجوبة هذه التناقضات، وأصبح واقع هجمات الإبادة الجماعية على الشعب، وما نتج عنها من إلحاق الضرر بالشخصيات، وفي الوقت نفسه وضع العبودية المفروض على النساء لآلاف السنين، محور اهتمام رفيقتنا بسي، كانت تدرك رفيقتنا صعوبة العثور على إجابات لهذه التساؤلات العميقة، واعتقدت أن عليها أن تجد ساحة نضال يليق بذلك، وسنحت لها الفرصة من خلال قومية عائلتها ووجود أقرباء لها في صفوف الكريلا التعرّف إلى حزبنا حزب العمال الكردستاني، ورأت في فكر وفلسفة القائد أوجلان الطريق لتجاوز تناقضاتها، ركزت على تقييمات القائد ومرافعاته، وشاركت وخلال دراستها الجامعية في وان في نشاطات الشبيبة الثورية والوطنية، حيث أتيحت لها فرصة لتنفيذ ما تعلمتها وفهمتها على أرض الواقع، وعلى الرغم من أنها سنحت لها الفرصة خلا هذه الأنشطة للتعرف أكثر على حقيقة نضالنا وتصبح ذات ممارسة عملية ناجحة، إلا أنها لم تجد الأجوبة الكاملة التي كانت تبحث عنها، لهذا السبب واصلت أبحاثها وبعد أن فهمت أن الجواب التي تبحث عنها يكمن في الحياة الحرة، حاولت الوصول إلى هذا، وآمنت رفيقتنا أن يمكن تحقيق هذا فقط من خلال الانضمام لصفوف الكريلا، والانفصال عن الحياة التقليدية التي تفرضها النظام الرأسمالي، وقررت الالتحاق بصفوف نضال الحرية بعد أن شنت مرتزقة داعش هجومها على كوباني، واتجهت رفيقتنا بسي في 2015 من أجل الدفاع عن شعبها أيضاً ضمانة حريتنا وفتح الطريق أمام الحياة الحرة، إلى جبال كردستان والانضمام لصفوف الكريلا وسنحت لها الفرصة لتحقيق هدفيها الاثنين.
وحدت رفيقتنا بسي من خلال التدريبات التي تلقتها خلال فترة قصيرة حياة الكريلا مع الجبل، وأرادت الذهاب في أسرع وقت إلى ساحات الحرب الصعبة وتنفيذ مهمتها للعصر، وقد أصرّت رفيقتنا في هذا، وكانت مدركة أن تحقيق هذا الهدف يجب تطوير نفسها من الناحية الإيديولوجية وأيضاً العسكرية، وعلى هذا الأساس طورت نفسها في البداية فن حرب الكريلا في العديد من المواضيع، وخلقت نفسها بنفسها، واكتسبت رفيقتنا بسي حب واحترام جميع رفاقها في كل ساحة تواجدت فيها وأرادت أن تصبح بجهد إضافي وعظيم أن تصبح رد لجميع رفاقها، ورأت الحياة الحرة في جبال كردستان، وتوصلت لنتيجة إنه يجب تصعيد نضالها أكثر لتصبح جديرة بشهدائنا الأبطال الذين خلقوا هذه الحياة من خلال تقديم تضحيات عظيمة وأيضاً تصبح جدير بالقائد آبو، واستوعبت رفيقتنا إنه يمكن تحقيق الولاء لهم فقط على هذا الأساس وتمركزت ضمن نشاطات القوات الخاصة، وأصبح تنفيذ رفيقنا دوران – سرحد آكبولات أحد أقاربها عملية فدائية في كفر في 2016 واستشهد السبب لتحقيقها مطلبها هذا بإصرار أكبر، وفي الوقت ذاته أصبح استمرار نظام العزلة على قائدنا والاستشهادات التي حصلت خلال مرحلة الحرب سبباً حاسماً للمشاركة في نشاطات القوات الخاصة.
دربت رفيقتنا بسي بالتدريبات التي تلقتها خلال تمركزها ضمن القوات الخاصة، نفسها وفق معايير الفدائية، وتوصلت لنتيجة أن الفدائية هي تكريس النفس بالكامل للحياة الحرة لشعبها وتعمقت في أبحاثها عن الحقيقة، كانت مدركة أن بإمكانها تحقيق هذا هدف هذه الرحلة المقدسة مع رفاقها، وأن يجب أن تقيم الوحدة الروحية مع جميع رفاقها، وفهمت رفيقتنا بسي يجب على كل رفيق الشعور بالآخر من أجل تحقيق هذا، ويمكن خلق هذا من خلال الجهد والمحاولة، كانت تعلم جيداً إنه خُلقت العلقات الرفاقية المقدسة لحزبنا حزب العمال الكردستاني من خلال تقديم تضحيات عظيمة، ونمت هذه القيم كل يوم بمثابرتها، مشاركتها وفدائيتها، بوعي أن الرفاقية هي أيضاً قاسم مشترك بين المشاعر، وبنت بهذا جسوراً عاطفية مع جميع رفاقها بهذه الطريقة، ولذلك أخذت رفيقتنا بسي بجهدها مكانة عظيمة في قلوب جميع رفاقها، وأرادت أن تمارس تعمقها على أرض الواقع وتعزيزها بهذه الطريقة.
وعلى هذا الأساس أرادت منذ عام 2022 وما بعد أن تصبح الرد لهجمات العدو الذي يشنه على منطقة الشهيد دليل وأصرت في الذهاب إلى هذه الساحة حيث فيها الحرب عنيفة، هنا، تحوّلت المعنويات العميقة التي خلقها رفاقها الشهداء في شخصيتها إلى غضبٍ وقوة انتقام، وأرادت أن تُلقّن العدو درساً تاريخياً، شاركت رفيقتنا بسي التي حقّقت هذا الهدف، في جميع ساحات الحرب، ابتداءً من تجهيز وأعمال البنية التحتية إلى بناء الأنفاق ثمّ العمليات، منحت المقاومة قوةً على جميع المستويات، وأصبحت بمشاركتها قدوةً لرفاقها، وجسدت بأمانتها، بساطتها وتضحياتها في علاقاتها الرفاقية، وبوضوحها وعزمها على الهدف، نموذجاً للنضال الرائد لحزبنا، حزب العمال الكردستاني و حزب حرية المرأة الكردستانية بجدارة في شخصيتها، وأخذت مكانتها المشرفة في التاريخ البطولي لشعبنا، حاربت رفيقتنا بسي بفدائية وارتقت لمرتبة الشهادة، ونكرر نحن بصفتنا رفاقها عهدنا بأننا وبالتأكيد تحقيق أحلامها في الحرية.