حركة الثقافة والفن: سيبقى رفيقنا جمعة خالداً في نضالنا وفننا

أرسلت حركة الثقافة والفن (TEV-ÇAND) رسالة إلى عائلة المسرحي جمعة خليل (بافي طيار)، وقالت: "سنقبل بالرفيق جمعة الذي يعرفه شعبنا باسم بافي طيار كقائد خالد بالنسبة لنا، وسنسير على دربه".

أرسلت حركة الثقافة والفن (TEV-ÇAND) رسالة إلى عائلة جمعة خليل ابراهيم (بافي طيار) الذي استشهد خلال مناوبته على سد تشرين ضمن فعاليات حماية السد في 19 كانون الثاني نتيجة هجوم للدولة التركية، هذا نصها:

لعائلة الشهيد جمعة خليل إبراهيم (بافي طيار) الغالية:

نعلم أن فقدان الرفيق جمعة خسارة كبيرة للعائلة والشعب الكردستاني والوطنية، ولا يمكن تعويضه، كيف أن الرفيق جمعة خسارة كبيرة للعائلة والشعب الكردستاني والوطنية، فهو خسارة كبيرة للفن الكردي أيضاً، حيث سيبقى مكانه شاغراً ولا يمكن ملؤه، ولذلك وكحركة الثقافة والفن فإن حزننا شديد وعظيم.

الرفيق جمعة لم يستشهد هكذا، بل استشهد في الفعالية وبعد تقييمه حول الاحتلال التركي، لذلك، يمكننا القول بكل سهولة إن وطنيته وأنشطته ضد الاحتلال والتي كانت تضايق الدولة التركية، جعلته هدفًا لهجوم دولة الاحتلال التركي، لقد تم استهدافه بشكل خاص، وهذا واضح وذو دلالة كبيرة بالنسبة لنا، دولة الاحتلال التركي ترى أن كل كردي عدو لها يجب القضاء عليه، لكنها تستهدف بشكل خاص أمثال الرفيق جمعة كل الوطنيين الكرد يدركون ذلك، الرفيق جمعة أيضاً أدرك ذلك وقام بعمله بناءً على هذه المعرفة.

لطالما كان الرفيق جمعة يحمل الحس الوطني، من هذه الناحية لم يتراجع قط، كان إلى جانب شعبه دوماً بفنه وأعماله ومواقفه وآرائه، تبنى الشهداء، وكان أباً للكريلا الأعزاء، وأسس عائلته على الوطنية ودربها على ذلك، لم يقتصر الأمر على عائلته، بل دخل بفنه بيت كل كردي وعمل كمُعلم في تربيتهم على الوطنية، تعلّم الكثير من الأطفال والشباب والنساء والرجال، وعبّروا عن مواقفهم تجاه الشعب من خلال فن الرفيق جمعة ومواقفه الوطنية، كان الرفيق جمعة قوةً عظيمةً للشعب الكردي.

كان الرفيق جمعة معلّماً عظيماً في المسرح الكردي بفنه، لا يُمكن ملء مكانه، كان بمثابة مدرسة بفنه وأنشطته، لقد صنع لنفسه مكاناً في قلب كل كردي بفنه، ما من كردي وطني إلا وعرف الرفيق جمعة، وتابع فنه، وتأثر به، ولا سيما أنه لا يوجد فنان مسرحي ناشئ ويصعد على خشبة المسرح، إلا وتعلم منه وانتهج نهجه.

لم يكن الرفيق جمعة يضحكنا ومجتمعنا بفنه فحسب، بل أكثر من إضحاكنا، فقد كان يخاطب أرواحنا، ويجعلنا نفكر في المشاكل، وكان يدلنا على طرق الحل، كان يقدّم فنه بلغة بسيطة، لكن بروح وطنية، نستطيع أن نقول بكل سهولة إن الرفيق جمعة قد دلنا على طريق المسرح الكردي بفنه، وأوضح مستقبله، لم ولن يكون هناك تراجع عن ذلك، لهذه الأسباب، استهدفت دولة الاحتلال التركي الرفيق جمعة (بافي طيار) وتسببت في استشهاده.

لقد خلّف الرفيق جمعة وراءه حياة نقية وطاهرة، وطريقاً مضيئة، كحركة الثقافة والفن الديمقراطية، نحن فخورون بمسيرة الرفيق جمعة، سوف نعتبر الرفيق جمعة الذي يعرفه شعبنا جيداً ببافي طيار، مرشداً خالداً، ونسير على دربه، سوف نستذكره دائماً في حياتنا وفننا، ستكون آماله ورغباته وتطلعاته على كاهلنا، وستبقى عليها حتى تحقيقها، بالتأكيد سنوصل آمال وأحلام ونضال وفن رفيقنا جمعة بافي طيار إلى النهاية حتى تحقيقها، وننهي احتلال الدولة التركية لكردستان، ونرفع علم المسرح الكردي عالياً، سوف نستذكره دائماً في نضالنا وفننا.

مرةً أخرى نشارك العائلة العزيزة ألمها وحزنها، ونتقدم بعزائنا الحار لها وللشعب الكردي.

مع فائق الاحترام والتحيات الثورية من الجبال الحرة".