آفجي: إذا أرادت الدولة التركية السلام فعليها اتخاذ خطوات
صرح الصحفي والكاتب فيصل آفجي أن السلام ليست مسألة تخص الكرد فقط، قائلاً: "لا يمكن تحقيق سلام دائم، مالم تتخذ الدولة التركية خطوات من أجل الحل".
صرح الصحفي والكاتب فيصل آفجي أن السلام ليست مسألة تخص الكرد فقط، قائلاً: "لا يمكن تحقيق سلام دائم، مالم تتخذ الدولة التركية خطوات من أجل الحل".
تتلقى الحملة الجديدة "دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها القائد آبو، الدعم من كافة الجهات والأطراف، ويتم مناقشة أطروحة القائد آبو من أجل الحل على نطاق واسع في كردستان وتركيا، والشعب بانتظار الدولة التركية لتتخذ خطوات قانونية ملموسة.
تحدث الصحفي والكاتب فيصل آفجي الذي تم إطلاق سراحه بعد 30 عام من السجن، لوكالة فرات للأنباء حول الموضوع.
وقال فيصل آفجي: "قبل أي شيء إن عملية السلام المذكورة هي عملية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني منذ خمسون عام، ويجب تقييم هذه العملية كـ حل لقضية كردٍ مهمشون منذ مائتي عام.
وقد تم إبادة الكرد بكافة الطرق والأساليب في هذه القضية المستمرة على مدار مائتي عام، ليس الكرد من يبحث عن السلام أو بحاجته، إذ لم تتخذ الدولة التركية خطوة نحو السلام ولم تحل هذه القضية، فلن تُلبّي مطالب الشعب، كما سيُشكّل هذا الوضع مشكلة لدى الدولة التركية على الساحة الدولية.
مرّ خمسون عام على قيام الجمهورية مع نضال حزب العمال الكردستاني، إذا انتبهنا، لقد أثرت عملية الحرب هذه على كافة المجالات الاجتماعية، لذلك لا يمكن أن ننظر للسلام على أنه فقط ضرورة من أجل الكرد، إذا أرادت الدولة أن تصبح ديمقراطية، فهي مجبرة على حل القضية الكردية".
"يجب على الدولة التعامل بجدية مع العملية"
لفت آفجي الانتباه إلى إنه يتوجب على الدولة التركية التعامل بجدية مع العملية، وتابع: "القضية الكردية ليست قضية تحص الكرد فحسب، إنها في الوقت ذاته قضية تركية أيضاً، قضية سلام لشعوب تركيا؛ ليست قضية السلام للكرد، لا يمكن تحقيق حل دائم ما لم تتخذ الدولة خطوات ملموسة.
وهنا يلعب السيد أوجلان دور مهم للغاية، فمهما فعلت الجمهورية التركية، لم تتمكن من حلّ حزب العمال الكردستاني، والسيد أوجلان هو القوة والسلطة الوحيدة القادرة على ذلك، وقد فعل ذلك.
من جهة أخرى، شرح حزب العمال الكردستاني الظروف المتغيرة للعصر جيداً، وحرر نفسه من بعض القضايا السياسية المتكررة ودخل في عملية تحول، إن حلّ حزب العمال الكردستاني ونشره لا يعني لم يتبقى شيء، وإن تم حلّ حزب العمال الكردستاني إلا إنه ستبقى القيم التي خلقها حزب العمال الكردستاني، وجهات نظره، أسلوبه في الحياة، والقيمة التي يعطيها للإنسان، ثرائه التنظيم الاجتماعي وجانبه الديمقراطي، دائمة وراسخة.
ما تغير هنا هو أداة النضال، تم وضع العنف جانباً، وأصبح التغيير هو مطلب الانخراط في النضال السياسي، والنضال في الساحة الديمقراطية، يجب على الدولة ألا تتخلى عن يد السلام الممدودة هذه.
مدّ دولت بهجلي للمرة الأولى وعلى المستوى الأكثر عدائية يداً، ولكن ما لم يتم إزالة العقبات، ستظل القضية الكردية على جدول الأعمال".
"لا يثق المجتمع بالتصريحات الشفهية"
أكد فيصل آفجي أن الدولة التركية هي المسؤولة في موضوع السلام من أجل المجتمع، وأضاف: "الدولة مجبرة على إحداث تغييرات وإصلاحات قانونية فورية، المشكلة الأكثر أهمية لدى المجتمع هو انعدام ثقته بالدولة، وانعدام الثقة هذه ليست فقط ضمن لقاءات السلام؛ هذا تأثير نتيجة انكسار لمائتي عام، الوعي الاجتماعي حاضر بقوة في هذه القضية، لا تتخذ الدولة الخطوات اللازمة في هذا الشأن، إنها تتخذ بعض الإجراءات، لكنها غير كافية، يجب على الدولة اتخاذ خطوات قانونية حتى لا تعود إلى البداية مرة أخرى".
لقد اتخذ حزب العمال الكردستاني خطوة على مستوى حلّ نفسه، توجد مخاوف جدية بين المجتمع، لماذا لم تتخذ الدولة بعد الخطوات اللازمة، في وضع كهذا حيث اتخذ حزب العمال الكردستاني خطوة كهذه؟ يجب على الدولة الرد على الخطوة، الاستجابة الأولية تكون في السجون، السجناء المرضى، إذ بات المجتمع لا يثق بالتصريحات الشفهية للدولة".
"يجب اتخاذ خطوات قانونية فورية"
نوه فيصل آفجي إلى إنه من أجل عدم فشل العملية يجب القيام بإصلاحات قانونية وبشكل فوري، وقال: "عملية السلام لا تخص الكرد فقط؛ هذه العملية في الوقت ذاته ستصبح السبب لتغيير دولة الجمهورية التركية، لأنه لا يمكن للدولة وحدها اتخاذ خطوات، فإنها قادرة على تغيير الوضع في القضية الكردية.
القضية الكردية هي قضية الدولة التركية، غير صائب تقييم هذه المسألة على إنه فقط قضية كرد، لم تبدأ القضية الكردية من تلقاء نفسها، بل هي في أساسها عملية انتزعت فيها الحقوق الثقافية والقومية، والواقع التركي هو الذي تسبب في حدوث هذه المشكلة، لذلك عملية السلام في الوقت ذاته بداية لمرحلة دمقرطة تركيا".