شهدت مناطق جنوب كردستان أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وعسكرية عديدة، بسبب السياسات التي لا تصب في مصلحة الشعب، مما ادى الى خلق حالة من الاحتقان الشعبي والذي ولد إحتجاجات جماهيرية كبيرة.
وتعد الأزمة الاقتصادية الاكثر تأثيراً على المجتمع في جنوب كردستان، حيث كان لتفشي فيروس كورونا تأثير عميق على جميع مناحي الحياة وخاصة في المناطق التي لاتتمتع بحاضنة سياسية وشعبية لها، وكان لجنوب كردستان النصيب الاكبر من هذا التأثير.
وبعد عدة جلسات للبرلمان، تمت الموافقة نهائياً على موازنة 2021 في 31 آذار، وتم تنفيذ المادة 11، التي كانت محددة، في إقليم كردستان، كما تمت الموافقة على حصة إقليم كردستان في الموازنة بنسبة 9.5 بالمائة، وفي العام الماضي كانت 12.67 في المئة، وبناءً على ذلك، كانت حصة إقليم كردستان من 9 إلى 10 ترليون دينار، وبحسب القانون، كان على حكومة إقليم كردستان تسليم 250 ألف برميل من نفط سومو SOMO يومياً إلى الحكومة المركزية، اي اعطاء نصف الايرادات المحلية لبغداد.
وقررت حكومة إقليم كردستان في عام 2020 توزيع رواتب موظفيها بشكل مناسب، وبعد أن أرسلت الحكومة العراقية 200 مليار دينار، ألغي قرار خفض الأجور لتوزيع الأجور كل 25 من الشهر، الا ان حكومة الاقليم بات لها حوالي الشهرين لم تدفع رواتب موظفيها.
وبحسب تقرير لشركة ديلويت التي تراقب عائدات النفط والغاز، تم تصدير 77 مليوناً و 350 برميلاً من النفط عبر خط الأنابيب إلى إقليم كوردستان بحلول حزيران، ما يعادل 4 مليارات و 100 مليون دولار، وبعد سحب أموال الشركة انخفضت الى مليار و 738 مليون دولار، واصبحت تكلفة الشحن وتكلفة النفط أكثر من عائداتها.
الاحتجاجات للمطالبة بالحقوق والخدمات
دعونا نتطرق إلى التأثير الاقتصادي والاحتجاجات الاجتماعية؛ احتج طلاب الجامعات والمدرسون المتعاقدون والموظفون المتعاقدون والمعلمون في المخيمات بسبب نقص الخدمات والرواتب في جميع أنحاء إقليم كردستان هذا العام، وطالبوا بدفع رواتبهم في موعدها. كما نظم المواطنون فعاليات ضد نقص الخدمات والبطالة في العديد من المراكز، في الواقع شهد اقليم كردستان ازمات اقتصادية عصيبة من نقص في جميع الاحتياجات الحياتية هذا العام.
بناء القصور والعقارات على حساب رواتب الموظفين
في 7 كانون الأول، شارك الصحفي زاك كوبلين، الذي يعمل في المركز الأمريكي للبحوث والفكر، دراسته عن عاصمة بارزاني في الولايات المتحدة مع The Amarican Prospect وعلى موقعه www.prospect.org.
ووفقاً لوثيقة شاركها كوبلين، يمتلك مسرور بارزاني عقاراً مساحته 12000 متر مربع في ولاية ميامي الأمريكية بقيمة 18.3 مليون دولار، كما ان عائلة البرزاني تمتلك 4 عقارات في ميامي، فيرجينيا ، كاليفورنيا وتبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 75 مليون دولار، كان هذا على جدول الأعمال في وسائل الإعلام.
الهجرة من البلاد والتوجه لمصير الموت
بسبب التصرفات والسياسات التي انتهجتها حكومة إقليم كردستان، هاجر آلاف من مواطني جنوب كردستان وفقدوا حياتهم، حيث كان للمأساة التي تعرض لها المهاجرون على حدود بيلاروسيا وبولندا صدى عالمي؛ ففي 8 تشرين الثاني، عبر آلاف المهاجرين، ومعظمهم من جنوب كردستان والعراق، الحدود البيلاروسية وتوجهوا الى بولندا للعبور إلى الدول الأوروبية؛ وحظيت هجرة آلاف الأشخاص على الحدود البيلاروسية البولندية الليتوانية بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الكردية والدولية، لكن حكومة اقليم كردستان التزمت الصمت دون أن تجد نفسها مسؤولة عن وضع الهجرة وإيجاد حل للمشاكل التي تدفع مواطنيها للهجرة.
من جانبه قرر برلمان إقليم كردستان إرسال وفد إلى الحدود البيلاروسية البولندية لمراقبة أوضاع المهاجرين عن كثب، لكن حتى الآن لم يقم هذا الوفد بزيارة المهاجرين، فيما أغلقت بولندا جميع حدودها مع بيلاروسيا أمام المهاجرين، وبقي المهاجرون في وضع صعب للغاية على الحدود، ثم قام وفد من المؤتمر الوطني الكردستاني KNK بزيارة المهاجرين والاستفسار عن اوضاعهم عن كثب.
وبعد عدة أيام، ظل المهاجرون في وضع صعب للغاية على الحدود، وعاد جزء كبير منهم بسبب فقدانهم الامل للعبور إلى الدول الأوروبية، حيث عاد أكثر من 3500 لاجئ إلى العراق حتى الآن، بحسب وزارة الخارجية العراقية.
ونتيجة لهذه الهجرة، فقد مئات الشباب والمواطنين من جنوب كردستان حياتهم على الحدود، وايضاً في البحر الأبيض وقبالة السواحل اليونانية، ووصلت العشرات من الجثث إلى جنوب كردستان. ومن المثير للاهتمام أن الحكومة وسلطات جنوب كردستان لم يدلوا بأية تصريحات رسمية حول هذه القضية ،وهنا السؤال الذي يبرز نفسه بقوة لماذا لا يمكنهم منع ذلك؟
المشاكل الداخلية وإهمال الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية فسح المجال أمام هجمات داعش
لم تكن الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كافية، بسبب صراع وإهمال حكومة إقليم كردستان،حيث شن تنظيم داعش الإرهابي هجماتها الدموية على مناطق الصراع، والمعروفة بالمادة 140، والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة.
نفذ تنظيم داعش الإرهابي ما لا يقل عن 180 هجوماً في إقليم جنوب كردستان والعراق خلال العام الماضي. وفقد ما لا يقل عن 150 شخصاً حياتهم وأصيب 160 آخرون في هذه الهجمات.
على الرغم من إصدار رئيس الوزراء العراقي، حيدر عبادي في 10 كانون الثاني 2017، تصريحاً وأعلن فيه القضاء على تنظيم داعش في جميع أنحاء العراق، إلا أن هجمات وتهديدات هذا التنظيم الإرهابي مستمرة في المنطقة.
وبحسب تقرير وزارة الخزانة الأمريكية الذي تم نشره في شهر آب من هذا العام، تواصل مجموعات من مرتزقة داعش إرسال الأموال من مواليها (الحكومة التركية) إلى أعضائها في سوريا والعراق، حيث تعتبر تركيا الممول الرئيسي والداعم الاكبر لمرتزقة داعش.
أعلن الأمين العام لوزارة البيشمركة أنه منذ 2018 وحتى أواخر شهر تشرين الأول من العام الجاري نفذت مرتزقة تنظيم داعش الإرهابي أكثر من 2412 هجوماً على قوات البيشمركة والجيش العراقي. كما نفذت قرابة 170 هجوماً منذ بداية العام وحتى شهر تشرين الأول وحده.
نفذ تنظيم داعش أكثر من 10 هجمات في شهر كانون الثاني، وبحسب أرقام غير رسمية، أسفرت هجمات داعش عن مقتل 55 مدنياً عراقياً وإصابة 125 آخرين.
كما قتل 26 مرتزقاً واعتقل 12 آخرين من المرتزقة خلال حملة تم إطلاقها ضد تنظيم داعش.
كما وقتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب 7 جنود ومدني خلال هجمات احتلالية لتنظيم داعش في شهر شباط.
وخلال هجمات نُفذت ضد تنظيم داعش الإرهابي في كل من مدينة البصرة، نينوى، بغداد، كركوك، الأنبار، وهولير ومناطق أخرى، قتل 17 مرتزقاً إضافة إلى قتل 3 قياديين، كما اعتقل 132 مرتزقاً وتم تدمير 39 قاعدة عسكرية لهم.
كما هاجمت مرتزقة داعش في 19 آذار منطقة ابي صيدا التابعة لمدينة ديالى، وأدى الهجوم إلى مقتل شرطي عراقي.
واعتقل 72 مرتزقاً من تنظيم داعش في هذه الحملة العسكرية، كما نفذت الطائرات الحربية 20 غارة جوية على منطقة نينوى وجبل قرجوخ التابع لمنطقة مخمور، وأسفرت الغارات الجوية عن مقتل 10 مرتزقة وتدمير 39 من أوكار داعش، كما تم الاستيلاء على 12 مخزن من مخازن الأسلحة والذخيرة.
وفي شهر نيسان، نفذ داعش 8 هجمات مختلفة في خورماتو، داقوق وخانفين، وفقد خمسة مدنيين وجنود حياتهم كما أصيب شرطيان عراقيان.
وأسفرت العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش عن مقتل 65 مقاتلاً من المرتزقة ، 28 منهم في جبل قرجوخ. كما دمر 128 وكراً، وكهفاً ونفقاً.
وفي شهر أيار، فقد ثلاثة مقاتلين من قوات البيشمركة حياتهم وأصيب اثنان آخران في ثلاث هجمات لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة مخمور، كما أقدم داعش على اختطاف 3 رعاة.
كما وأدى قصف طائرات التحالف التي نفذتها في الثاني من شهر أيار إلى مقتل 3 مرتزقة من داعش في نينوى. كما قتل 5 آخرين في الموصل، واعتقل 5 مرتزقة في هولير والموصل.
وفي شهر حزيران، نفذ تنظيم داعش الإرهابي بتاريخ 25 حزيران هجوماً،ادى لمقتل خمسة رجال من الشرطة كما قتل شرطي يدعى جلال بابان، الذي كان أسيراً لدى مرتزقة داعش منذ أكثر من عام ونصف.
وخلال عمليات عسكرية نُفذت ضد مرتزقة تنظيم داعش الإرهابي خلال هذا الشهر، احترقت 3 سيارات ودمرت العديد من أوكارهم واعتقل مرتزقين منهم.
كما ونفذ مرتزقة داعش 8 هجمات ضد قوات البيشمركة والقوات العراقية في شهر تموز وحده، وفقد 17 شخصاً حياتهم بينهم سبعة مدنيين؛ أحدهم مقاتل في قوات البيشمركة، كما تم اختطاف راعي في منطقة مخمور.
وبحسب البيان العراقي الرسمي، فقد تم اعتقال 33 من مرتزقة داعش في 8 عمليات خاصة في مختلف محافظات العراق.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اعتقل مرتزقان في السليمانية وحلبجة، و 20 مرتزقاً في ديالى، كركوك وصلاح الدين والسليمانية.
وفي شهر آب اختطفت مرتزقة داعش 4 مدنيين كما وقتل مدنيان اثنان وأصيب 3 آخرين بجروح خلال ستة هجمات احتلالية للمرتزقة.
كما وقتل 27 مدنيا،وعناصر من قوات البيشمركة والجيش العراقي، وأصيب 19 آخرون في سلسلة هجمات شنها مرتزقة داعش في شهر أيلول.
كما وقتل ثمانية من مرتزقة داعش واعتقل أمير للمرتزقة في عمليات عسكرية خلال هذا الشهر.
وفي شهر تشرين الأول، أسفر هجوم مرتزقة داعش بتاريخ 25 تشرين الأول في خورماتو عن مقتل جندي عراقي، وفي 30 تشرين الأول فقد عنصران من البيشمركة في كركوك، و3 عمال في قرية حويجة حياتهم وإصيب اثنان آخرين.
وفي تشرين الثاني، فقد 11 مدنياً وعدد من عناصر قوات البيشمركة حياتهم بسبب هجمات داعش في زرغ التابعة لناحية أميرلي، خورماتو، بلدة كوكس في فيفري، وسد شاسوار الواقع في قرية غوبان. كما أصيب 7 من عناصر قوات البيشمركة والجيش العراقي.
تصاعدت هجمات مرتزقة تنظيم داعش الإرهابي في كانون الأول،حيث فقد 7 عناصرمن قوات البيشمركة و3 أشقاء حياتهم في الهجوم الذي نفذه المرتزقة بتاريخ 2 كانون الأول على قرية خدر جيجه الواقعة في سفح جبل قرجوخ، وفي 11 كانون الأول أصيب عنصراً من البيشمركة يدعى سيروان محمد بجروح، كما أصيب جندي من الجيش العراقي بتاريخ 19 كانون الأول في قرجه.
قُتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب أربعة آخرون في اشتباك بين الجيش العراقي ومرتزقة داعش في 28 كانون الأول.
حيث أفاد الناطق الرسمي باسم المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG سردار يكتاش في 6 كانون الأول، بخصوص تصعيد تنظيم داعش الإرهابي لهجماته الاحتلالية في العراق وإقليم جنوب كردستان، أنه إذا لزم الأمر أو طلب منهم ذلك، فأنهم مستعدون كقوات الكريلا للدفاع عن شعب جنوب كردستان بروح فدائية، وقال: " يمكن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي فقط بتحرك وحدات صغيرة في قواتنا، لأن قوات الدفاع الشعبي تمتلك خبرة ومعرفة في هذا الشأن".
محاصرة الديمقراطي الكردستاني لمناطق الكريلا وهجماته على قوات الكريلا
ومن ناحية أخرى، على الرغم من الأزمة الحالية والمشاكل الاجتماعية التي تتفاقم في جنوب كردستان، بدلاً من أن يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بإيجاد الحل، وصل تواطؤه مع الدولة التركية إلى أعلى مستوياته، وبدأ بشن الهجمات على قوات الكريلا، وأدت هجمات الديمقراطي الكردستاني إلى استشهاد العشرات من مقاتلي الكريلا حتى الآن.
كما وأرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) في عام 2021، قوافل عسكرية مدججة بأسلحة ثقيلة إلى مناطق الدفاع المشروع، ومن ثم قاموا بمهاجمة قوات الكريلا، حيث استشهد 14 مقاتلاً في صفوف الكريلا وأصيب مقاتل آخر خلال الهجمات التي شنها الحزب الديمقراطي الكردستاني.
يرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني المزيد من القوات والأسلحة إلى ساحات مناطق قوات الكريلا كما أنهم يقومون ببناء نقاط تفتيش وتشديدها في الوقت الذي يطالب فيه الحزب، بالمزيد من التعزيزات العسكرية والأسلحة، وفي الوقت الذي يفقد البيشمركة حياتهم ويصيبون في عمليات عسكرية ضد مرتزقة تنظيم داعش الإرهابي.
حتى بعد أن شنت دولة الاحتلال التركي هجمات مكثفة على مناطق، متينا، زاب وآفاشين في 23 نيسان 2021، وتزامناً مع هجمات الاحتلال التركي هذه، تحركت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني مرةً أخرى.
دعونا نناقش بعض تلك الأحداث والتطورات المدوية؛
أرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني قوات إضافية من ناحية آميدية التابعة لمدينة دهوك نحو منطقة متينا، وضمت القافلة المرسلة من التعزيزات في 5 حزيران، عربات مدرعة، سيارات إسعاف، جرافات، وعدة سيارات خاصة للطرق الوعرة.
وأثناء مسيرة قافلة قوات البيشمركة، انفجرت عربة تابعة للبيشمركة وفقد خمسة عناصر من قوات البيشمركة لحياتهم.
أصدرت قيادة قوات الدفاع الشعبي في ساحة خابور بياناً في نفس اليوم، وأفادت بمايلي " في حوالي الساعة 04:00 من صباح اليوم، هاجمت القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني من اتجاهين في الوادي الواقع بين منطقة جارجيل وتل جولمرك، وهي نقطة إستراتيجية، ولمنع هذه القوة العسكرية التي تتضمن حوالي 50 مدرعة من الوصول إلى هذه المنطقة، قامت قواتنا الكريلا بتحذيرها بالأسلحة الفردية.
لكن هذه القوات تقدمت في المنطقة بهجمات معاكسة ولم تستمع إلى تحذيراتنا، ولا توجد قرى أو مستوطنات حول المنطقة، ولم تأتي قوات البيشمركة منذ 25 عاماً إلى هذه المناطق، حيث تتواجد فيها قوات الكريلا معظم الأوقات، وقد تم زرع الغام فيها في مواجهة دولة الاحتلال التركي.
كما وأرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني، في 7 حزيران، قوة عسكرية إضافية إلى منطقة بردناز التابعة لبلدة حاجي عمران التي تقع بين حدود سوران في منطقة هولير، وتقع منطقة حاجي عمران على الحدود الفاصلة بين شرق وجنوب كردستان، وكذلك توصل منطقة قنديل وخنر ببعضها البعض.
أصدرت قيادة ساحة خابور في متينا من أجل مواجهة هذا الوضع الجديد، قراراً بإعادة تقييم طرق وأساليب قتالية لقواتنا في منطقة متينا، وسحب مقاتلينا الكريلا من زندورا. وفي سياق انسحاب قوات الكريلا من المنطقة، اندلعت معارك ملحمية لثلاثة أيام متتالية بتاريخ 10، 11، و12 حزيران.
وفي إطار هذا الانسحاب ، استشهد القياديين في المرحلة الثورية لملحمة خابور في منطقة متينا، رفيقنا ريبر زانا، القيادي الفدائي في مقاومة زندورا، رفيقنا هيجا جان، إضافة إلى رفاقنا الأبطال تيكوشر، باهوز، بوطان، ونعمان الذين تصدوا لهذه الهجمات بكل شجاعة وبسالة.
وبفضل العمل الجاد، والتفاني والروح الفدائية من قبل رفاقنا الشهداء الذين ذكرناهم الآن، وصل رفاقنا الأبطال الآخرون الذين كانوا مشاركين في مقاومة زندورا التاريخية إلى نقاطهم بأمان".
تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني في 24 تموز صوب ساحات قوات الكريلا بين تلتي جارجيل وهكاري الواقعة في منطقة متينا، وفي الوقت نفسه حلقت طائرة مسيرة تابعة لدولة الاحتلال التركي في سماء المناطق المذكورة.
كان الحزب الديمقراطي الكردستاني، في 26 تموز، يستعد لإرسال قواته إلى شيلاديزه وأراد نشر قواته في وسط رنجبراخا.
الحزب الديمقراطي الكردستاني ينصب كمين غادر لمقاتلي الكريلا ويتسبب باستشهادهم
في 26 حزيران 2021، نصبت القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) كميناً بحق وحدة من قوات الكريلا تتكون من 3 أشخاص، فيما أصدر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG)) بياناً في 29 حزيران جاء فيه أن 3 من رفاقهم تعرضوا لهجوم من قبل قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في خليفان وهم في طريقهم إلى منطقة أخرى ولم ترد أية معلومات عنهم، كما كشفت قواتنا عن هويات المقاتلين الثلاثة وطالبت الديمقراطي الكردستاني بتقديم معلومات حول الحادثة.
وفي 28 آب ، بدأت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في بناء طرق جديدة على تلة جارجيلا في منطقة متينا كما كثفت قوات المراقبة التابعة لها عملياتها في متينا في الأيام الأخيرة، حيث أفادت الأنباء أن قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، بدأت في بناء طريق جديد في منطقة الكيشك و 3 قواعد عسكرية جديدة في بعض قرى كاني ماسي.
وتعد الاحداث التي وقعت في 29 آب أحدى أسوأ الأحداث على الإطلاق، حيث هاجمت قوات بيشمركة روج، التي دربتها الدولة التركية بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، مجموعة من مقاتلي الكريلا في خليفان، وفيما يتعلق بهذا أصدر المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي بياناً في 4 ايلول 2021 قالت فيه: "وصلتنا معلومات بأن مجموعة من مقاتلينا مؤلفة من 7 مقاتلين قد وقعوا في كمين نصبته قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني اثناء عبورهم منطقة زاب؛ وبهذا يريد الحزب الديمقراطي الكردستاني المشاركة في الهجمات الفاشية والمجازر التي ترتكبها الدولة التركية ضد شعبنا وقواتنا، نترك هذه الممارسات المتواطئة التي يمارسها الديمقراطي الكردستاني للضمير العام والعدالة الدولية".
وتبين فيما بعد أن خمسة من مقاتلينا استشهدوا في الهجوم، واصيب احدهم وتمكن مقاتل اخر من الوصول الينا بعد 16 يوماً، فيما لم يعيد الحزب الديمقراطي الكردستاني حتى الآن جثامين رفاقنا الشهداء إلى عائلاتهم؛ ومن بينهم تولهلدان رامان، سردم جودي من شرق كردستان.
في 5 كانون الاول نظم الكردستانيون في روج افا فعالية خيمة الاعتصام امام معبر سيمالكا الحدودي من اجل المطالبة بجثامين مقاتلي الكريلا الذين استشهدوا في الكمين الغادر، والتي لا تزال قائمة بمشاركة جميع مؤسسات الادارة الذاتية.
وفي ليلة 5 كانون الأول، أرسلت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني قافلة عسكرية إلى قاعدة سيره في منطقة شيلادزي.
في 15 كانون الأول، خرجت مسيرة شباب روج آفا تحت شعار "انضموا لمقاومة الكرامة"، والتي انطلقت قبل ثلاثة أيام من مدينة قامشلو، وصولا الى معبر سيمالكا الحدودي، الا ان قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في الجانب الاخر من المعبر هاجمت الشبيبة، مما اسفر عن اصابة 15 شاباً؛ الملفت للنظر أنه بعد هذه المسيرة الشبابية، استهدف الحزب الديمقراطي الكردستاني ووسائل إعلامه، الشبيبة وهاجموا منزلاً في كوباني في 25 كانون الأول في هجوم شنه الاحتلال التركي من خلال طائرة مسيرة SIHA ، مما أسفر عن استشهاد 5 شبان.
في صباح يوم 16 كانون الأول، أغلقت قوات الحزب الديمقراطي معبر سيمالكا الحدودي بكتل اسمنتية كبيرة.
وفي 19 كانون الاول، أغلقت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني معبر الوليد الحدودي الواصل بين جنوب كردستان ومدينة ديريك في غرب كردستان.
المجتمع الإيزيدي قاوم وناضل في ظل جميع الظروف
اظهر المجتمع الإيزيدي في عام 2021 مقاومة كبيرة في ظل الهجمات العنيفة ضده، ، بالطبع قدم المجتمع الإيزيدي بدائل ثمينة في مواجهة هذه الهجمات وهي تقديم أبنائه فداءً للحرية.
كما تم تكثيف الجهود والأعمال لضمان الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، وذلك بعد قضاء مقاومة الإيزيديين على اتفاقية 9 تشرين الأول، واليوم يتجه المجتمع الإيزيدي إلى العام الجديد بإرادة ضمان مكانة شنكال والاعتراف بإدارة شعبها.
عقدت هيئة إدارة شنكال اجتماعها السنوي للمرة الأولى بتاريخ 8 كانون الثاني، وشدد الاجتماع على تنفيذ قرار تصعيد وتيرة المقاومة ومواصلتها بإرادة وعزيمة ضد المخططات التي تستهدف شنكال والمجتمع الإيزيدي.
خلال العام، وفي مجال التنظيم الذاتي والدفاع عن النفس، عقدت منظمات ومؤسسات شنكال، بدءً من الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، حتى حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي (PADÊ) اجتماعاتهم السنوي كما أنهم قاموا بتنفيذ قراراتهم وأنشطتهم النضالية في المجتمع.
توجه المئات من الإيزيديين إلى مركز شنكال في 11 آذار احتجاجاً على الاتفاقية التي أبرمت في 9 تشرين الأول، لكن الحكومة العراقية منعت الشعب الإيزيدي عند حاجز سيدال، ورغم عرقلة الحكومة وصل الإيزيديون إلى مركز شنكال وأطلقوا مسيرتهم الاحتجاجية.
عدة أحداث اختُتم بها العام 2021
اجتمع مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال (MXDŞ)، في 25 آذار، مع ممثلين عن قوات أمن إيزدخان، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وأعلنت عن موقفها الرافض للضغوطات الذي تمارسها الحكومة العراقية، كما قرر مجلس الإدارة الذاتية في شنكال مواصلة المقاومة والنضال ضد تهديدات وضغوطات الحكومة العراقية.
وفي الأول من شهر نيسان، بعد أن منحت الحكومة العراقية، الإدارة الذاتية وقواتها التي تدافع عنها فرصة للاستسلام لها، توجه مئات الإيزيديين إلى جبل شنكال وبدأوا بحملة الاعتصام ضد سياسة الحكومة.
كما حاول الجيش العراقي، بتاريخ 20 نيسان، التوغل في قرية تل زرك التابعة لمنطقة شنكال، خرج أهالي المنطقة أمامهم ولم يسمحوا للجيش بدخول القرية.
وفي 5 تموز، نظم المجتمع الإيزيدي مسيرة حاشدة في شنكال ضد هجمات دولة الاحتلال التركي على الأراضي العراقية، استهدفت القوات العراقية الحشود الشعبية بالرصاص الحي، مما أدى إلى إصابة صحفي بجروح.
شنت دولة الاحتلال التركي بتاريخ 16 و 17 خمسة هجمات على مركز شنكال بواسطة طائراتها الحربية، وأدى القصف الأول لطائرات الاحتلال التركي إلى استشهاد القيادي في وحدات حماية شنكال (YBŞ) سيد حسن وأبن أخيه عيسى خوديدا الذي كان مقاتل في صفوف وحدات حماية شنكال، واصيب 3 مدنيين آخرين.
كما قصفت طائرات حربية تابعة للاحتلال التركي بتاريخ 17 آب مشفى قرية السكينية قرب جبل شنكال، مما أسفر عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين.
وفي 25 تموز، عقد مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال مؤتمره الرابع بمشاركة جميع مكونات شنكال. ولأول مرة، شاركت مكونات عربية، شيعية ومسيحية في المؤتمر، واتخذوا مكانهم في المجلس الجديد للإدارة، ودعا المؤتمر الحكومة العراقية والقوى الدولية للاعتراف بالإدارة الذاتية في شنكال.
كما وزار بابا شيخ علي ألياس، الذي أصبح بابا شيخ لأول مرة بعد وفاة رئيس المجلس الروحاني الإيزيدي بابا شيخ خرتو حجي إسماعيل، منطقة شنكال في 17 أيلول.
وفي 2 تشرين الأول، أرادت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK دخول شنكال تحت ذريعة الانتخابات، ورفضاً لهذا الدخول، انتفض الإيزيدييون في شنكال ضد هذه المحاولة وأكدوا خلالها، بأنهم لن يسمحوا للحزب الديمقراطي الكردستاني من دخول شنكال، وتراجعت قوات حزب الديمقراطي الكردستاني من المنطقة رداً على الحشود الإيزيدية.
نصبت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، في 28 تشرين الثاني، خيمة اعتصام في حديقة القائد عبد الله أوجلان، للمطالبة بالإفراج عن القائد أوجلان جسدياً، وإزالة حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب".
كما استهدفت غارة جوية تركيا في 17 كانون الأول، في أول أيام عيد الفطر، سيارة الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شنكال، مروان بدل، مما أدى لإستشهاد مروان بدل في الهجوم، كما تم إنقاذ طفليه من السيارة المستهدفة في اللحظة الأخيرة.
وفي 11 كانون الأول، قصفت طائرات حربية لدولة الاحتلال التركي مجلس الشعب في ناحية خانصور، ودمرت مبنى المجلس بشكل كبير.
رداً على صمت الحكومة العراقية في مواجهة هجمات دولة الاحتلال التركي، قررت الإدارة الذاتية في شنكال، في 13 كانون الأول،ايقاف عمل الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في شنكال عن العمل. ولم يتم إجراء أي أعمال في ذلك اليوم على أساس تحذير الإدارة الذاتية. وبتاريخ 14 كانون الأول، استأنفت جميع المؤسسات والهيئات الحكومية أعمالها بقرار من الإدارة الذاتية.
وفي 14 كانون الأول، أطلقت الشبيبة في منطقة سنون فعالية، احتجاجاً على صمت الحكومة العراقية، واستهدفت قوات الجيش العراقي الشبيبة بإطلاق النار، وأدى الاستهداف إلى إصابة الصحفية نسرين حسين وشاباً آخر بجروح بليغة.