لم تكن الحرب الأشد وقعاً هي التي جرت احداثها في نهاية عام 2021 وإنما التي بدأت ايضاً في 23 نيسان من العام نفسه عندما بدأ جيش الاحتلال التركي بعمليته الاحتلالية، وشن الهجمات على مناطق الكريلا في آفاشين، زاب ومتينا، مستخدماً جميع أنواع الأسلحة الكيماوية والغازات المحظورة دوليا، إلا أن جيش الاحتلال ارتكب جريمة أمام أعين الرأي العام العالمي ضد قوات الكريلا، وبالرغم من هذه الهجمات إلا أن مقاومة الكريلا وصلت الى أعلى مستوى، بفضل إرادتهم في أن يصبحوا مقاتلي القرن الحادي والعشرين، تاركين خلفهم إرثا مجيدا بعد استشهادهم تحت الحصار والهجمات الكيماوية المكثفة التي دامت لأيام.
ووفقًا لإحصائيات الحرب التي نشرها المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG على مدار العام، كانت حصيلة شهداء قوات الكريلا من قوات الدفاع الشعبي HPG ووحدات المرأة الحرة ـ ستار YJA STAR قرابة 40 شهيداً في الهجمات الكيماوية التي شنها جيش الاحتلال التركي، حيث استشهد 6 من مقاتلي الكريلا في شهر شباط في كارى، واستشهد 34 مقاتلاً في زاب، متينا وآفاشين بعد المقاومة التي دامت ستة أشهر.
وقد هاجم جيش الاحتلال التركي بالأسلحة والغازات السامة المعدة بأحدث التقنيات بما في ذلك الأسلحة المبتكرة بتقنيات جديدة، في زاب وآفاشين ومتينا ، إلا أن مقاتلو الكريلا قاوموا هذه الهجمات بمعنويات عالية، كما تمكنا من جمع بعض الأجزاء من قصص هؤلاء المناضلين
استمرار مقاومة 7 كريلا ضد الغاز الكيماوي لمدة 10 أيام
هاجم جيش الاحتلال التركي في 23 نيسان تل الشهيد منذر في منطقة مام رشو التابعة لمنطقة آفاشين، وشهدت المنطقة مقاومة تاريخية دامت 10 أيام بقيادة سرحد كرافي (كاميران البسار) روكن زاغروس (سهر بينكول)، ساريا ديار (بيشنك هزر) ، جانفيدا حسكة (شهباز عزالدين سيدو) ، خبات أسو (أوبيت مولودي) ، ظافر تولهلدان( محمد عبد القادر حسين) وكاميرانآمد ( مصطفى شمشك / آمد)..
جاء كل منهم من مناطق مختلفة من كردستان وتقاطعت طرقهم في نضال الحرية من أجل الشعب الكردي، جاء سرحد وروكن من جولميرك ، وساريا من شرنخ ، خبات من كرمانشان ، وجانفيدا من الحسكة ، وكاميران من آمد ، وظافر من قامشلو، وعند بدء هجمات الجيش التركي، أخذ المقاتلون السبعة مواقعهم في جبهات القتال ووجهوا ضربات موجعة لقوات الاحتلال لمدة 10 أيام باستخدام تكتيكات العصر الجديد وفي المقابل شن الجيش التركي هجمات برية وجوية بشكل مكثف على مواقع القتال.
كما التقط مقاتلو قوات الدفاع الشعبي HPG بعض المشاهد خلال أيام مقاومة مام رشو، أظهرت في المشاهد سياسات الحرب الخاصة القذرة لجيش الاحتلال، عندما أطلق جيش الاحتلال التركي الذي لم يجرؤ على الاقتراب من الأنفاق نداءات من بعيد وطالبوا قواتنا بـ "الاستسلام" وقالوا: "لن يصيبكم أي أذى إن استسلمتم" في كل مرة دعا فيها الجنود الأتراك قوات الكريلا إلى الاستسلام، زاد مقاومة المقاتلين في الأنفاق الحربية ولبوا نداءهم بالقنابل اليدوية والرصاص، وفضلوا المقاومة على الاستسلام حتى اللحظة الأخيرة، بعد عجز الجيش التركي عن كسر المقاومة، هاجم مواقع الحرب عدة مرات باستخدام وابل من الغازات السامة والمواد الكيماوية الثقيلة، مما أسفر عن استشهاد هؤلاء المقاتلين السبعة بقيادة سرحد كرافي الذي جعل مام رشو حصناً منيعاً في جبال آفاشين ، بعد 10 أيام من المقاومة في 3 أيار 2021.
استشهاد 5 من الكريلا بالأسلحة الكيماوية في مقاومة زندورا
كما أبدى مقاتلو الحرية من اجل كردستان، الذين قاتلوا في جبهة متينا بعد 23 نيسان مقاومة كبيرة، وقد تمركز مقاتلو قوات الدفاع الشعبي HPG ووحدات المرأة الحرة ـ ستار YJA Star تحت قيادة ريبار زانا (إيلهان توكدمير)، الذي كان أحد قادة حملة مقاومة خابور الثورية، في تل زندورا الذي شكل موقعاً استراتيجياً لهذه الجبهة، قاتل قواتنا ثلاثة أيام من 11 حزيران إلى 13 حزيران ضد جيش الاحتلال التركي مما أسفر عن استشهاد 6 مقاتلين في هذه المقاومة، كما تم التأكيد على أن ما لا يقل عن 5 مقاتلين استشهدوا بأسلحة كيماوية.
استشهاد 5 من الكريلا بالأسلحة الكيماوية في ارس فارس
في 6-8 ايار 2021 ، شهدت منطقة ارس فارس في منطقة آفاشين مقاومة لا مثيل لها ضد الأسلحة الكيماوية، واستمرت هذه المقاومة ثلاثة أيام، خلال هذه المقاومة التي استمرت ثلاثة أيام ، استخدم جيش الاحتلال التركي تكتيكات مختلفة، إلا أن مقاتلي الكريلا ديانا ماريا (دجلة عمر أحمد) وجين يلماز (بهار ناس) روبار معروفي (شرفان أوزكان) وساريا جيا (ساريا محمود) الذين كانوا تحت قيادة امارا جودي (جيهان كابار) قرروا البقاء في ساحات القتال والأنفاق ، قاتل هؤلاء المقاتلين الخمسة بروح التضحية حتى الرمق الأخيرة، واستشهد رفاقنا الخمسة في 8 ايار في المقاومة بعدما هاجم الاحتلال التركي الذي لم يتمكن من تحقيق أي نتيجة ضد إرادة مقاتلي حرية كردستان قوات الكريلا بالأسلحة الكيماوية الثقيلة.
استشهاد 7 من الكريلا في كري صور
استشهد المقاتل في قوات الدفاع الشعبي HPG باز كفري (فرات شاهين) في السابع من تموز أثناء مقاومته في جبهات المقاومة في كري سور جراء استخدام جيش الاحتلال التركي مرة أخرى الأسلحة الكيماوية، لجأ الجيش التركي مجدداً إلى الممارسات اللاإنسانية في 3 أيلول عندما فشل في تحقيق نتائج ضد مقاومة كريلا حرية كردستان في كري سور.
كما استشهد المقاتل بوطان أوزغور (جلال أوزكان) وزنارين ولات (راما شمدين) ودلال قامشلو (هيفا مامو) في هذا الهجوم الكيماوي الذي شنه جيش الاحتلال التركي، لقد سطر رفاقنا بوطان وزنارين ودلال، الذين فتحوا صفحة جديدة في تاريخ حرية شعبنا بمقاومتهم في منطقة المقاومة في كري صور ملاحم البطولة والفداء ، سوف نستذكرهم على أنهم أعظم مصدر للقوة والمعنويات لمقاتلي الحرية الكردستانية التي تتجه نحو النصر، وسيكونوا أحد أسباب نضالنا.
كما استخدم جيش الاحتلال التركي مرة أخرى الأسلحة الكيماوية في 15 ايلول 2021 ضد مقاومة الكريلا في كري صور، التي تعد أحد المواقع الإستراتيجية لجبهة آفاشين، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من مقاتلي الحرية من أجل كردستان اركش بوطان (حسن امجور) وأوزكور باكوك (فاطمة باليجا) وسرهيلدان موردم (سردار دينج) بالغاز الكيميائي.
استشهاد 10 من الكريلا بالأسلحة المحرمة في ورخليه
سطر مقاتلو الحرية من أجل كردستان ملاحم بطولية في مواجهة هجمات الاحتلال التي بدأت في 23 نيسان في إطار حملة مقاومة صقور زاغروس الثورية، خاصة بعد الصيف في مناطق كري صور وورخليه في منطقة آفاشين، حيث أبدوا مقاومة كبيرة ضد الجيش التركي الذي يمتلك أحدث التقنيات في العالم، واضطر الجيش التركي إلى تنفيذ الهجمات المتواصلة بطائرات حربية وطائرات مروحية هجومية ضد تكتيكات المقاتلين المتنقلة في جبهات القتال والأنفاق على مدار أربعة أشهر.
لم تتمكن القوات التركية بالرغم من هجماتها الجوية من تحقيق النتائج المرجوة، وهذه المرة أسقطت طائرات الهليكوبتر أطنانا من مادة TNT والمتفجرات على هذه الجبهات، وبالرغم من استخدام الاحتلال التركي هذه الطريقة عدة مرات، إلا أنه لم يتمكن من إخراج الكريلا من هذه المواقع، كما استخدم الجيش التركي لاحقا أسلحة كيماوية محظورة في العديد من المعاهدات الدولية، وشن الجيش التركي قصفا كيماويا جديدا في أوائل أيلول، بعد ان تمكنت قوات الكريلا من شل الهجوم الكيماوي لجيش الاحتلال التركي.
وبحسب مصادر قوات الدفاع الشعبي HPG ، فقد أسفر القصف الكيماوي واستخدام هذه الأسلحة إلى تدمير مساحة واسعة، واستشهاد خمسة من مقاتلينا في 5تشرين الأول2021 في هذا القصف الكيماوي وهم: جومالي جوروم (زينل إروكاجي) ، جافري كاميران (سهيلة كرمزتاش) دلفين دالاهو (ريزان درافرين) ، أمارا جودي (روجين رمضان) وماهر كوب (جيتين جليك).
كما قصف جيش الاحتلال التركي مرة أخرى منطقة ورخليه بالأسلحة الكيماوية في 10 تشرين الأول، مما أسفر عن استشهاد أحد قيادي حملة صقور زاغروس الثورية جومالي جوروم و هيفيدار تربسبي (علاء خضر خلف)، يريفان كاتو (مقبولة كلج) ، بنفش جيا (سما سمبل)، عادل كابار (يعقوب كزلاسلان) وتكوشر زاغروس( ارهان شاهين).