وتظهر مقاطع فيديو تمّ التقاطها من قبل معلّمين ومعلّمات في إحدى مدارس قرية "بوكريس كاني" الواقعة في سفوح جبال قنديل, عمليّات القصف التي شنّها الطيران الحربي التركي في 13 تشرين الثاني الجاري لعموم المنطقة, حيث يشاهد تلامذة المدرسة قصف الطائرات الحربيّة لمنطقة لا تبعد عن مدرستهم سوى 200 م, وتتكوّن في مخيّلتهم صوراً لوحشيّة نظام أردوغان الإرهابي.
وتبدو, بشكل واضح, حالة الخوف والهلع التي تنتاب تلاميذ المدرسة لدى رؤيتهم للقصف التركي على محيط قريتهم, في الوقت الذي يحاول أستاذ المدرسة "شمال شيخي" تهدئتهم وإكمال شرح الدرس لهم.
وتحدّث شيخي لوكالة فرات للأنباء ANF قائلاً: "في تمام الساعة العاشرة من يوم 13 تشرين الثاني, وبينما كنا في حصّة الدرس, شنّت طائرات حربيّة (تركيّة) عدّة غارات جوّية على المناطق المحيطة لقريتنا, حيث قصفت منطقة على بعد 200 م من مكان تواجد مدرستنا, الأمر الذي خلّف ذعراً بين تلاميد المدرسة وانتابهم الرعب الشديد".
وأوضح شمال شيخي أنّ عمليّات القصف التركيّة شبه اليوميّة لقرى سفوح جبال قنديل "تأثّر على ذهنيّة أطفالنا وتولّد لديهم صوراً قاسية", مضيفاً بالقول: "نستنكر الهجمات التركيّة على قرانا, والتي تهدف إلى كسر إرادتنا وإبعاد أطفالنا عن مدراسهم ليبقوا أمّيين جاهلين, لكنّنا مصمّمون على مواصلة التزامنا بتعليم الأطفال ولن تستطيع آلة القتل التركيّة أنّ تسدّ علينا دروب نضالنا وكفاحنا".