نوّاب كردستان: تواجد الجنود الاتراك في قرى مأهولة هو بمثابة اعلان تركيا لاحتلالها جنوب كردستان

طالب عدد من برلماني إقليم كردستان في بيانٍ لهم نُشر اليوم السبت بخروج القوّات التركية من أراضي الإقليم, مستنكرين ظهور جنود وضبّاط أتراك برفقة آلياتهم العسكرية في قرى مأهولة شمال العاصمة أربيل.

استنكر عدد من برلمانيي جنوب كردستان ظهور جنود اتراك في قرية مأهولة شمال اربيل، مجددين دعوتهم إنهاء التواجد التركي في جنوب كردستان.

وجاء في بيان صحفي وصل نسخة منه لوكالة فرات للانباء ANF ،اليوم السبت، "فيما يتعلق بالاحتلال التركي للأراض إقليم كردستان من السنوات الماضية حتى الآن، نحن الممثلون الشرعيون لمواطني اقليم كردستان، دعونا مراراً وتكراراً حكومة الاقليم و برلمان كردستان والاحزاب السياسية، في السلطة، والحكومة الاتحادية في العراق إخراج القوات العسكرية التركية من جنوب كردستان"، معتبرين أنّ "تواجد الجيش التركي في جنوب كردستان إنّما هو انتهاك للسيادة العراقية".

واضاف البيان "حتى الآن ليس هناك أيّ رد من الحكومتين، فيما تحاول دولة تركيا زيادة تواجدها والسيطرة على المنطقة، من خلال نشر مزيد من القوات وإنشاء قواعد عسكرية ومكاتب استخباراتية في المنطقة، إلى الحد الذي أقدم فيه الجنود الاتراك على دخول قرى مأهولة مع آلياتهم الثقيلة في القرى التابعة لمحافظة اربيل "، موضحاً أنّه "ببساطة الجيش التركي يتحرك في أراضي جنوب كردستان وكانها اراض خاصة بها".

وحذّر البرلمانيون من الوجود التركي في أراضي جنوب كردستان، معتبرينه تهديد للشعب الكردستاني والوجود الكردي، مطالبين "جميع الجهات المعنية أن تقف ضد التوسع التركي وتتخذ إجراءا جادا ضد هذا الانتهاك للقانون الدولي، والضغط على الجيش التركي للانسحاب الفوري من إقليم كردستان".

كما ودعا البرلمانيون في البيان السلطات في بغداد واربيل ان تقف في "وجه سياسات تركيا في العراق والمنطقة"، مطالبن في نفس الوقت الاحزاب السياسية في جنوب كردستان "الحفاظ على استقلالها وتجنب أي تعاون أو انحياز لاجندات تركيا وخططه لاحتلال مناطق جنوب كردستان". ودعا البرلمانيون الى جلسة طارئة لبرلمان كردستان لمناقشة قضية التواجد التركي في الاقليم، والتصويت على قرار يقضي بدعوة المجتمع الدولي لمساعدة حكومة إقليم كردستان لحماية الأراضي الكردية من الاحتلال التركي، وتنفيذ القرار رقم (37) لعام 2003 الخاص بسحب القوات التركية من أراضي حكومة إقليم كردستان".

وأكد البيان على أنّ "العرض العسكري الأخير للجيش التركي في قرى مأهولة هو بداية اعلان الدولة التركية احتلالها اقليم كردستان، وهو اعتداء على إرادة الشعب الكردي الذي لن يقبل مجدداً ان تستمر الإرادة السياسية والسلطات في حكومة إقليم كردستان بإخفاء الظلم والاحتلال التركي، و يجب على شعبنا مقاومة هذا الغزو بوعي من خلال الاحتجاجات المدنية في الاقليم كردستان وفي الخارج ضد الاحتلال التركي لمناطقنا.

أما اعضاء البرلمان الذين وقعوا على البيان هم التالية اسماءهم: سالار محمود- علي حمه صالح- ابو كروان- كشه دارا حفيظ - بستون فائق- نجيبة شيخ لطيف- عمر عنايت حمه سعيد- بهار عبد الرحمن- ريواز فائق حسين- شيركو محمد أمين- أبو بكر هالاديني- شكرية أسلم- عبدالرحمن علي.

ونشرت مواقع كردية في جنوب كردستان صورا تظهر لحظة دخول القوات التركية قرية عند الحدود في شمال محافظة أربيل، واظهرت الصور عناصر الجيش التركي يفطرون مع سكان القرية، مااثار غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي،معتبرين ان هذه القوات انما هي قوات احتلال .

وتتمركز القوات التركية في محيط قرية برميزة التابعة لناحية سيدكان الحدودية شمال أربيل منذ طلع العام الحالي وتسكن القرية نحو 300 أسرة، وتشهد القرية بإستمرار تحركات القوات التركية التي تجري على بعد نحو2 كم في محيط القرية من خلال اقامة الثكنات العسكرية ونقل المعدات اللوجستية عبر المروحيات العسكرية والانزال الجوي لأفراد الجيش التركي وتنفيذ عمليات عسكرية بين حين وآخر.