نائب عن التغيير يكشف لـ ANF كيفية سرقة النفط العراقي من الأنابيب التي تمر عبر الأراضي التركية

وجه النائب عن كتلة التغيير الكردستانية غالب محمد علي اتهامات صريحة لجهات تركية بالوقوف وراء عملية الاستيلاء على النفط العراقي ونهبه.

طالب النائب عن كتلة التغيير الكردستانية غالب محمد علي، جهاز المخابرات العراقية بالتحقيق في تسجيل فيديو يتضمن مشاهد لعمليات سرقة النفط من الأنبوب الرئيسي الناقل أثناء مروره في الأراضي التركية، موجها اتهامات صريحة لجهات تركية بأنها تقف وراء عملية الاستيلاء على النفط العراقي ونهبه.

وقال النائب عن كتلة التغيير الكردستانية غالب محمد علي في تصريحات لوكالة فرات للأنباء ANF: "أرسلت كتاباً رسمياً لوزارة الخارجية العراقية ووزارة النفط، وقسم المخابرات في العراق، وطالبتهم بالتحقيق في موضوع سرقة النفط العراقي من الأنابيب التي تعبر الأراضي التركية، وأن يجيبوا على مجلس النواب ولجنة النفط والطاقة بأسرع وقت ممكن لمعرفة مدى الخسائر الناتجة عن سرقة نفط العراق في الأراضي التركية". وأوضح علي أنه "منذ سنوات هناك تهريب للنفط بطرق مختلفة إما عن طريق الصهاريج حيث يتم خلالها نقل النفط إلى الحدود الإيرانية والتركية وهناك أيضا دول أخرى مجاورة والطريقة الأخرى تتم عبر تهريب وسرقة النفط داخل الأنابيب الناقلة في العراق والثالث هو السرقة من الأنابيب التي تمر من أراضي خارج العراق مثلما حصل بالانابيب النفطية التي تنقل النفط العراقي عبر الأراضي التركية".

وأضاف "يتم ضخ النفط من حقول كركوك عن طريق الأنابيب لإقليم كردستان ومنه إلى تركيا لتصل إلى ميناء جيهان التركي وعلى الحكومة العراقية التحقيق بهذا الموضوع".

وقال: "المعلومات وصلت إلينا عن طريق مقطع فيديو يظهر فيه شخصين يصوران نفسهما وهناك عدد من السيارات والأفراد الذين يربطون الأنبوب الرئيسي بأنبوب فرعي صغير لتهريب النفط خلاله".

وأشار إلى أن "الذين ظهروا في المقطع يتحدثون فيما بينهم باللغة التركية ويقولون خلال المقطع (نفط جيد وبالمجان) كما أنهم ذكروا اسم شركة روز نفط الروسية".

ولفت إلى أن الأنبوب الذي ينقل نفط كركوك إلى الإقليم قامت بمده شركة روس نفط الروسية، أي تمتد الأنابيب من كركوك مروراً بإقليم كردستان لتصل إلى النقطة الحدودية بفيشخابور ومن هناك يتم توصيلها بأنابيب موجودة سابقاًضمن الاراضي التركية ".

وأكد أن "الأنابيب الموجودة ضمن الأراضي التركية وتتحمل مسؤوليتها الحكومة التركية لأن العراق يعطي نسبة من الأرباح للحكومة التركية للحفاظ على تلك الأنابيب وصيانتها ومنع التسرب والسرقة وهم مسؤولون عن تلك الأنابيب"

وأشار إلى أن "هناك في إقليم كردستان هناك 57 حقل نفطي جزء منه في محافظة السليمانية وجزء آخر في أربيل ودهوك وجميع العقود هي عقود مشاركة من 2002 أي الشركات هي شريكة المواطن الكردستاني وهناك عقود ثانوية تتعلق بنقل الغاز في حقل ميران حقل غازي هائل يحتوي احتياطي كبير هناك عقد مع تركيا مدته خمسون عاماً لنقل هذا النفط فتركيا تستفيد من نفط وغاز العراق بأرخص الأثمان في وقت أن المواطن في الأقليم محروم من الاستفادة من ثرواته ويعاني الأمرين بسبب الأزمة الاقتصادية".

وأضاف "تركيا لها أطماع بنفط وغاز العراق وخاصة الموجودة في إقليم كردستان وأيضا لها أطماع بنفط وغاز كركوك تركيا تريد إعادة خلافاتها وما تزال تفكر اليوم بولاية الموصل وضمنها الإقليم وكركوك جزء منه".

وأكد غالب، الذي يعد أحد أعضاء لجنة النفط والطاقة البرلمانية، أنه "زود الجهات الرسمية العراقية بأقراص مدمجة توثق عمليات الاستيلاء على النفط العراقي"، مطالباً إياهم "بتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على الثروات الوطنية واتخاذ إجراءات عاجلة للقضاء على عمليات النهب التركي للنفط العراقي".

يتزامن ما كشفه النائب عن كتلة التغيير، مع ما أوردته قبل يومين وزارة النفط العراقية حول العمل على اتفاق مع تركيا على إنشاء خط ثان لتصدير النفط العراقي من كركوك إلى ميناء جيهان التركي.