تعمل سلاف نوال، الكريلا في حزب العمال الكردستاني، والتي تقاتل ضد الدولة التركية منذ عشرات السنين دون انقطاع، على السير نحو الأمام في جميع المجالات.
تمارس المقاتلة في صفوف وحدات المرأة الحرة –ستار سلاف نوال، والتي انضمت إلى حركة النضال وعملت على التدريب في مجال الصحة حتى تستطيع تقديم المساعدة لرفاقها في الجبال، مهنة الطب في جبل بوتان وتقول إن ممارستها لمهنة الطب ومعالجة رفاقها هو أكثر ما يدخل السعادة إلىقلبها ويرفع من معنوياتها.
وتحدثت سلاف نوال، والتي ولدت في آمد، عن حياتها قبل انخراطها في صفوف النضال قائلة: "انضممت إلى صفوف الكريلا سنة 2010، عندما كنت صغيرة كان الرفاق يأتون إلى منزلنا في القرية وهكذا تعرفت على الرفاق عن كثب، في ذلك الوقت لفت نضال الكريلا نظري، وبشكل خاص الرفيق القيادي نومان كان له بالغ التأثير".
وذكرت الكريلا سلاف أنه رغم صغر سنها إلا أن أفكار الرفيق نومان كان يؤثر فيها بشكل كبير، وأكثر ما تأثرت به هو ولاء نومان للقائد أوجلان وللحزب.
الكريلا.. وسام الحرية
وتحدثت سلاف التي انضمت إلى صفوف الكريلا في سن مبكر عن ذكرياتها الأولى قائلة: "عند انضمامي إلى صفوف الكريلا كان أكثر ما لفت نظري طريقة الحياة وطريقة التعامل بين الكريلا كرفاق، عندما رأيت السلاح بيد المرأة وكيف أنها تقاتل في الجبال من أجل حرية الشعب هذا الأمر كان له تأثير بالغ علي، من الصعب جدا أن ترى نساءً مثل هؤلاء يضحين بأرواحهن من أجل فكرهن وقائدهم وشعبهن".
وتابعت: الكريلا هوية جديدة ونظام جديد وهي أكبر رموزالحرية والنصر، وفي النظام دوما يتم القول: " الكريلا وحدها من تستخدم السلاح بشكل صحيح".
العمل بالسلاح وحده لا يكفي
وذكرت سلاف نوال أن الكريلا تطور نفسها في جميع المجالات، وتحدثت عن مسؤوليتها وعملها في مجال الصحة موضحة: "في البداية عندما انضممت إلى مجال الصحة كنت قلقة، كنت أقول في نفسي، في هذا التنظيم أستطيع تعلم كل شيء، لكن من الصعب علي تعلم أمور الصحة والطب، لكن فيما بعد وخصوصا سنة 2015 عندما جرح رفاقنا في إلك ولم يستطع أحد القيام بإسعافات أولية لهم، لم نستطع إنقاذ رفاقنا فكانت الشهادة من نصيبهم ، هذا الأمر أثر علي كثيراً ، حينها فهمت أن النضال المسلح وحده لا يكفي، ويجب أن تطور الكريلا نفسها وأن تسير نحو الأمام في جميع المجالات، بعدها عاهدت نفسي على تعلم كل ما يمكنه أن يفيدنا ، وخاصة في مجال الصحة لأننا كثيراً ما نحتاج إلى الطب والتداوي في ظروف خاصة".
المعالجة ليست فقط جسدية
وأوضحت الكريلا سلاف "عندما قرأت يوميات نضال سوري، أدركت جيداً أننا فقدنا العديد من الشهداء بسبب عدم معرفتنا بأمور التداوي والطب ".
وتابعت قولها بأنها بعد ذلك قررت تعلم أمور الصحة.
في نهاية حديثها تقول الكريلا سلاف: "الآن عندما أرى رفاقي الجرحى يتعافون أشعر براحة نفسية ورضا، عندما أداوي جراحهم أشعر أن جراحي هي التي تلتئم، نحن نشعر بآلام رفاقنا وعلى هذا الأساس نداويها ، معالجتنا ليست فقط معالجة جسدية إنما هي معالجة نفسية وروحية وهذا ما يرفع من معنوياتي بشكل كبير، لم يكن الأمر صعبا لذلك قررت العمل من أجل تعويض ما فاتني من النضال خلال السنوات الماضية".