مقاومة شعوب عفرين غدت نموذجاً لكفاح البشرية في سبيل الحرية

أصدرت منسقية مؤتمر المرأة الكردستانية بياناً، أكدت فيه على دعمها لمقاومة عفرين ضد الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له والتي دخلت يومها الرابع والأربعين.

نص البيان:

إلى شعبنا البطل في عفرين، إلى شعوب عفرين والمقاومات في عفرين

مقاومة شعوب عفرين غدت نموذجاً لكفاح البشرية في سبيل الحرية

بدايةً نحيي عوائل الشهداء والنساء والشبيبة والأطفال وجميع فئات شعبنا في عفرين. في مواجهة عدوان الجيش التركي الذي يمثل القوة الأكثر فاشيةً وجوراً وغدراً في العالم وبمباركة من الدول العظمى في العالم، تقاوم عفرين بهيبة وكرامة، ذلك أن نساء عفرين وشعوبها قد بلغوا سر حقيقة المقاومة وجوهرها. لقد قاوم شعب عفرين بروحٍ شجاعة وبطولية وكان وفياً لجوهر الحرية وللعهود التي قطعها لوطنه. إن شعب عفرين من خلال الوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الحماية الذاتية يثبت مرةً أخرى للعالم بأسره أنه يستحق حياةً حرةً ويؤكد هذا الشعب بأنه سيخلق هذه الحياة الحرة عبر تضحياته. كما تمّكن مقاتلو الحرية في وحدات حماية الشعب والمرأة من هزيمة مسلحي داعش الفاشيين في كوباني، فإن النهاية ذاتها تنتظر الدولة التركية التي تعتدي على عفرين بعقلية داعش وكذلك المرتزقة المتعاونين معها. إن حركتنا الحرة التي يتجسد تقدّمها ونصرها في كردستان من خلال شخص القائد آبو، ستستمر في تصعيد نضالها المحق والمشروع بشكل ناجح وعظيم، وسيكون كفاح شهداء كردستان ودمائهم الطاهرة رافعةً لخلق الحياة الحرة التي نبتغيها.

إن مقاومة عفرين استمرارٌ لمقاومة جزير وسور آمد وشنكال وكوباني وحلب. هذه المقاومة تستفيد من تجارب المقاومات السابقة وتدافع عن نفسها بشكل ناجح، حيث تظهر حقيقة الشعب المقاوم والمقاتل - الذي تحدث عنه قائدنا باستمرار- من خلال مقاومة عفرين، ولذلك فإن المصدر الأعظم الذي يرفع معنوياتنا هي تلك الحقيقة التي تُظهر صورة الشعب المقاوم والمقاتل والمنظّم والمتمثل في جوهرمقاومة عفرين. لذلك فإننا نبارك ونحيي مقاومة العصر الأسطورية في عفرين وكذلك نبارك ونحيي الوفاء الذي يظهره شعب عفرين لوطنه وتمسكه بأرضه.

نحن موقنون بأن شعبنا البطل والوطني والكريم في عفرين ومقاتلات عفرين الجسورات والشباب الشجعان وكافة فئات الشعب ستنتصر في هذه الحرب، فنحن نستند إلى نظرية الحرية والتنظيم وفلسفة الحياة وفكر القائد آبو. نستند إلى كفاح شهدائنا وشعبنا وكافة الشعوب والمعتقدات والروح البطولية والفدائية التي ظهرت في سبيل حماية الوجود، ذلك أننا استمرارٌ لتاريخ المقاومة البشرية. نحن نساء وأفراد شعبٍ يملك كرامة تصعيد خط المقاومة والنضال. شعب عفرين يقاوم بأطبائه وحقوقييه ومثقفيه وشبيبته وكادحيه وأطفاله، فمع مقاومة عفرين سيتم خلق حياة جديدة. هذه المرة، وعبر القوة المستمدة من المقاومة والإيمان والثقة بالنفس، سنخلق حياةً أبهى وأجمل. أولئك الصامدون في عفرين، أولئك الذين يستمرون في القتال والمقاومة، سيشيدون حياةً حرة وكريمة في تلك البقعة الجغرافية البهية؛ تحت الظلال المقدسة لأشجار الزيتون وعلى أساس القيم الإنسانية.

نحن متيقّنون بأن شعوب عفرين سيطورون إداراتهم بلغتهم وهويتهم وثقافتهم على ترابهم وأرضهم؛ مؤمنون بأنهم سيعيشون سويةً على أساس الأخوّة والمساواة والحرية.

وعلى هذا الأساس، وبروح الحرية والمقاومة، نبارك لشعبنا ولكافة شعوب العالم وللنساء الصامدات في عفرين بيوم الثامن آذار، اليوم العالمي للمرأة الكادحة.

نريد التأكيد على أن سائر النساء وسائر الشعوب والبشرية جمعاء تستمد قوةً عظيمةً من صمود شعب عفرين ومقاومته. وعلى هذا الأساس، كحركة المرأة الكردستانية، نجدد العهد على تصعيد مقاومة المرأة على درب الحرية في كردستان والشرق الأوسط والعالم بأسره.

 

عاشت مقاومة العصر في عفرين

عاش القائد آبو

عاش كفاحنا في سبيل حرية المرأة

المرأة هي الحياة والحرية

منسقية مؤتمر المرأة الكردستانية

الرابع من آذار لعام 2018