عقد المؤتمر القومي الكردستاني (KNK), اليوم الأحد (11 آذار) اجتماعاً في مدينة فينلو الهولندية لإيجاد موقف موحّد للأحزاب الكردستانية تجاه مقاومة عفرين, التي تواجه عدواناً تركيا\إرهابياً منذ 20 كانون الثاني الماضي.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن أحزاب كردستانية, منظمات مدنية, شخصيات مستقلة وممثلات عن منظمات نسائية, حيث تحدّث العديد من المشاركون في مداخلاتهم عن "عظمة" مقاومة العصر في عفرين, في وجه آلة القتل التركية وإرهابيي الفصائل المسلّحة, كما أكّدوا على ضرورة توحيد الصف الكردي لمواجهة العدوان على عموم الشعب الكردي.
وقالت عضو المؤتمر الوطني الكردستاني, نيلوفر كوج إنّ عفرين ليست وحدها في مواجهة العدوان "الفاشي التركي" وإنّ كل أجزاء كردستان ستمثّل صمود ومقاومة عفرين, كما استنكرت صمت الأمم المتّحدة حيال المجازر التي ترتكبها الدولة التركية وأعوانها الإرهابيين بحقّ مدنيي عفرين.
وأوضح عضو العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM والرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي, صالح مسلم, خلال مداخلته, بأنّ تركيا لا تستهدف بعدوانها عفرين وحدها, بل تستهدف عموم الشعب الكري مضيفاً بالقول "مايحدث في عفرين حدث في نصيبين, آمد, سلوبي, كوباني وغيرها من مناطق كردستان", محذّراً الدول الأوروبية من خطر الدولة التركية "الراعية للإرهاب" حيث أكّد على أنّ الكرد حاربوا تنظيم داعش وإرهابه نيابة عن العالم, وقاموا بحماية الدول الأوروبية من العمليات الإرهابية.
وشدّد مسلم في ختام كلمته على أنّ لا خيار أمامهم إلا مواصلة المقاومة في عفرين وفي كلّ المناطق التي تتعرّض للخطر, داعياً الأحزاب الكردستانية أن تتحمّل مسؤولياتها تجاه مقاومة عفرين وأن تبدي موقفاً موحّداً أمام الرأي العام العالمي.
وشارك القيادي في وحدات حماية الشعب YPG, محمود برخدان بمقطعٍ صوتي مسجّل, حيث توجّه بالشكر لعقد هذا الاجتماع الداعم لمقاومة عفرين, مشيراً إلى أنّهم متمسّكون بخيار المقاومة في وجه الاحتلال التركي وإرهابيي الفصائل المسلّحة.
وتابع برخدان بالقول: "منذ أكثر من 50 يوماً, ومقاتلينا يواجهون الجيش التركي وأعوانه الإرهابيين, الذين يشنّون هجماتهم بأسلحة متطوّرة وتقنيات حديثة, وتمكّموا بإرادتهم الصلبة من إلحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات الغازية".
وربط القيادي في وحدات حماية الشعب الهجوم على عفرين باحتلال كركوك, موضحاً بأنّ هدف تركيا هو تغيير ديموغرافيا عفرين, عن طريق ارتكاب المجازر بحقّ الشعب الكردي "تماماًكما فعلوا بحقّ الشعب الأرمني في بدايات القرن الماضي".
وأنهى برخدان مداخلته بالتأكيد على التزامهم بوعدهم الذي عاهدوا شعبهم به "سنقاتل حتى آخر رمقٍ منّا, سنتصدى لهم تحت كلّ شجرة زيتونٍ في عفرين, داخل كلّ بيتٍ هناك, وسننتصر وستنتصر عفرين في نهاية المطاف".
من جانبه, دعا ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني, عمر زاويته أعضاء كلّ الأحزاب الكردستانية للضغط على قياداتها لتشكيل موقفٍ موحّد حيال عفرين وكافة قضايا الشعب الكردي, مشيراً إلى أنّ "مشكلة عدّم توحيد الصف الكردي تكمن في قيادات الأحزاب", وأكّد على تخلّي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه الكرد بالعموم.
ومثّل حزب الاتحاد السرياني, سركون حنو الذي أكّد على أنّ أنظمة الحكم في تركيا, سوريا وإيران لا تقبل بالمشروع الديمقراطي المعلن في شمال سوريا, والذي يشارك فيه جميع مكونات المنطقة, من كرد, سريان, عرب, أرمن, شركس وتركمان, موضحاً بأنّهم أرسلوا قواتهم العسكرية إلى عفرين لمشاركة أخوتهم هناك في مقاومتهم ضدّ الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية.
هذا وتحدّث عددٌ آخر من المشاركين في الاجتماع, حيث حيّوا في كلماتهم مقاومة العصر في عفرين, منتقدين صمت المجتمع الدولي حيال المجازر التي تركتبها تركيا بحقّ المدنيين, كما أكّدوا على أنّ عفرين ليست وحدها وسيقف جميع الكرد مع مقاومتها.