خرج الآلاف من أبناء الجالية الكردستانية, اليوم السبت (17 شباط) في مسيرةٍ حاشدة بمدينة ستراسبورغ الفرنسية دعماً لمقاومة عفرين في وجه الاحتلال التركي وأعوانه من الفصائل "الإرهابية", كما استنكر المشاركون ب"مؤامرة 15 شباط" التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان, وذلك في ذكراها التاسعة عشر.
وردّد المشاركون في المسيرة شعارات تهتف ب"وحشية العدوان التركي" على مقاطعة عفرين, مطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته إزاء المازر الوحشية التي تستهدف مدنيي عفرين وريفها, كما حيّوا المقاومة البطولية التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية في التصدي للقوات الغازية.
وأرسل الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني KCK, جميل بايك, رسالةً إلى مسيرة ستراسبروغ, عبر فيديو مسجّل, قال فيها: "إنّ عفرين ليست وحدها, كلّ مكونات المقاطعة من كرد وشركس وعرب يقاتلون جنباً إلى جنب قوى الاحتلال التركي", كما نوّه بأنّ نفس تلك المكونات هي التي هزمت الإرهاب في كوباني, الرقة وغيرها من المناطق السورية.
وأوضح بايك بأنّ "حزب العدالة والتنمية AKP إلى جانب حزب الحركة القومية MHP التركيين يمران بمرحلة ضعفٍ واضح, ولأجل إخفاء هذا الضعف, أعطوا أوامر بالحرب على عفرين", مشيراً إلى ضرورة وقوف ميع محبي السلام والديمقراطية في وجه هذا العدوان.
كما نوّه بايك إلى مشاركة نساء من أمريكا الجنوبية في نشاطات مدنية من أجل المطالبة بحرّية القائد أوجلان, وأيضاً لدعم حركة التحرّر في كلّ أجزاء كردستان.
من جانبه, قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية, رياض درار بأنّ شعب عفرين, السائر على فكر وفلسفة القائد أوجلان "سينتصر على العدوان التركي" وسيلحق الهزيمة ب"الفاشية التركية".
وتحدّث الناطق باسم العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD, صالح مسلم قائلاً: "نستنكر مؤامرة 15 شباط, ونقول للعالم أجمع بأنّ تلامذة أوجلان يبدون مقاومة بطولية في عفرين. على دولة الاحتلال التركي أن تعرف جيّداً بأنّها مهزومة في عفرين, مضى 29 يوماً, ولم يتقدّموا على الأرض أبداً".
كما وجّه مسلم انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي, الذي ينادي بالديمقراطية "لكنّه يتغاضى عن جرائم الجيش التركي الممنهجة في عفرين" بل "يبيعون الأسلحة لتركيا لتقتل بها مدنيي عفرين".
هذا وقد اختتمت فرقة "برخودان" المسيرة بباقة من الأغاني الثورية, ترافقت مع هتافات وشعارات المشاركين, التي نادت ب"مقاومة العصر في عفرين".




