مراسم تشييع شهيدين في مدينة كوباني بمشاركة شعبية حاشدة

شيّع الآلاف من أهالي مناطق شمال وشرق سوريا شهيدين في قوّات الدفاع الذاتي, حيث جرت مراسم التشييع في مزار الشهيدة دجلة بمقاطعة كوباني.

توافد الآلاف من السوريين من أهالي مناطق شمال وشرق سوريا من بينهم شيوخ و وجهاء العشائر العربية، وإداريين لمؤسسات مدنية وقياديين عسكريين من مناطق مختلفة من شمال سوريا، إلى مزار الشهيدة دجلة للمشاركة في تشييع جثماني الشهيدين محمد حوتي المقاتل في قوات واجب الدفاع الذاتي والذي استشهد بتاريخ 28 تشرين الأول الجاري جراء قصف الاحتلال التركي على قرية زور مغار غربي كوباني، والمقاتل سليم محمود الذي استشهد أثناء تأديته لواجبه العسكري في مدينة منبج شمال سوريا.

مراسم تشييع الشهيدين بدأت بعرض عسكري مهيب من قبل مقاتلي واجب الدفاع الذاتي، وسط وقوف المشيعين دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء.

بعدها ألقيت عدة كلمات منها كلمة الرئيسة المشتركة لهيئة الدفاع والحماية الذاتية دلبرين كوباني، التي استنكرت العدوان وهجمات الاحتلال التركي على مناطق روج آفا وشمال سوريا، وقالت:" الاحتلال التركي يخشى من حرية الشعوب ووحدتها وتآخيها، ويحاول بشتى الوسائل ضرب المشروع الديمقراطي الذي تأسس في الشمال السوري، وهجماته المتكررة على مناطقنا دليل وقوف تركيا أمام حرية الشعوب، ومحاولتها عرقلة مسيرة الحرية ودعم المجموعات المرتزقة في سوريا".

كما ألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني أنور مسلم كلمة أكد فيها بأن قوات سوريا الديمقراطية تسعى للقضاء على آخر جيب لداعش شرقي الفرات في سوريا، والذي يهدد العالم بأسره، وأن الهجمات التركية هي انتقام من الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية بدعمٍ من التحالف الدولي للقضاء على داعش.

وبعد الانتهاء من الكلمات قرئت وثيقتا الشهيدين من قبل مؤسسة عوائل الشهداء وسلمتا لذويهما، وبعدها وري جثمانا الشهيدين الثرى وسط ترديد الشعارات التي تمجد الشهداء.

يذكر أنه استهدف جيش الاحتلال التركي قبل يومين قرى غربي كوباني وقصفوا كلاً من قرى زور مغار، آشمة، وجارقلي وخربة عطو غربي مدينة كوباني على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

ويأتي القصف التركي الذي نفذته دبابات ومدفعيات متمركزة بالقرب من مدينة جرابلس، بالتزامن مع تهديدات الحكومة التركية بشن هجمات على مناطق شرق نهر الفرات.