مدينة حسكيف التاريخية تحت خطر الزوال

مدينة حسكيف الأثرية الواقعة في ولاية إليه تحقق 9 من أصل 10 معايير من أجل إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي  لكنها رغم تاريخها الممتد لعشرة آلاف سنة فإنها لا تزال مهددة بالزوال.  

مدينة حسكيف التاريخية الواقعة في ولاية إليه تحقق 9 من أصل عشرة معايير من أجل إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي لكنها رغم تاريخها الممتد لعشرة آلاف سنة إلا إنها لا تزال مهددة بالزوال. هذه المدينة الأثرية مرت خلال تاريخها بمراحل عديدة من حكم البيزنطيين، الساسانيين، الأمويين، العباسيين، الهمدانيين، المروانيين، الأرتقيين، الأيوبيين، السلاجقة والعثمانيين. حسكيف بجمالها التاريخي والطبيعي تعتبر من الأمكنة الهامة للسياحة في كردستان. كما أنها تجذب السياح الأجانب والمحليين.

المغارات أغلقت بالإسمنت المسلح

مغارات حسكيف التي تشكل البعض منها طبيعياً والبعض الآخر صنعها الإنسان ويبلغ عددها الآلاف تجذب الناظرين بشكل خاص. لكن هذه المغارات التاريخية لحسكيف تدمر بالمتفجرات واحدة بعد الأخرى. وتحت اسم "مشروع التحصين" تهدم المغارات ويملأ داخلها بالإسمنت المسلح. والصخور الصغيرة داخل القلعة بدورها تكسر بمعدات العمل. منطقة القلعة المسيجة بالأسلاك الشائكة تزال منها الأشجار أيضاً.

ويسمع المرء في حسكيف صوت معدات العمل أكثر من صوت نهر دجلة. من جهة أخرى سدت الدولة مجرى نهر دجلة بالرمل وقضت بذلك على النظام البيئي للنهر. ولهذا السبب انخفض منسوب المياه في النهر كما نفقت الآلاف من الأسماك. بالإضافة إلى تراكم النفايات في النهر.

لا تلمس مدينتي حسكيف!

لا يستوعب الكثيرون سبب الهدم في هذا المكان التاريخي حسكيف والذي سيغرق في مياه النهر. أحد هؤلاء أيضاً هو رمضان غوك البالغ من العمر 10 سنوات والذي تدمر صخور هذا المكان التاريخي أمام ناظريه بالمتفجرات. يقول رمضان أنه يشعر بأسى كبير وبالغضب العارم. وعلى الرغم من صغر عمره إلا أنه يحمل آلته الموسيقية ويغني حول حسكيف. ويصرخ بأعلى صوته "لا تلمسوا مدينتي حسكيف". الكثير من أهالي حسكيف الذين لا يريدون التحدث أمام آلات التصوير يقولون بأنهم أتوا من أجل وداع مدينتهم.