مبادرة محلية من أهالي قنديل لإصلاح ما دمرته السيول والأمطار

تزداد معاناة أهالي قنديل بسبب تجاهل وإهمال حكومة إقليم كردستان ،ويحاول الاهالي بجهودهم وإمكانياتهم البسيطة وبالتعاون مع بلدية الشعب هناك إصلاح ما تم إتلافه نتيجة سيول 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

في السادس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي ونتيجة الأمطار الغزيرة في إقليم جنوب كردستان حدثت سيول كبيرة أدت إلى تدمير الكثير من الجسور و الممرات والطرق التي تصل بين القرى ومختلف المناطق في قنديل كما تضررت والى حد كبير الكثير من المدارس و المراكز الصحية و المساجد والحقول وبساتين أهالي المنطقة. وأطلق أهالي قنديل وبالتعاون مع بلدية الشعب حملة لإعادة تأهيل الأماكن المتضررة ورغم كل المساعي والجهود المبذولة إلا أن الكهرباء والماء لا تزلان مقطوعتان  عن الكثير من المناطق.

وفي هذا السياق تحدثت الرئيسة المشتركة لبلدية قنديل كولا عثمان إلى مراسل وكالة فرات للأنباء (ANF) موضحة انهم ومنذ اليوم الأول باشروا بالعمل بشكل مكثف للحد من الأضرار التي تسببت بها السيول. وقالت: "أدت تلك السيول القوية إلى تدمير المحاصيل الزراعية والبساتين في عدد كبير من القرى ، وأكثرها تضرراً هي بالايا ، أنزي ، لوجي وشوردز ، كما وادت إلى قطع الكهرباء والماء عن تلك القرى".

عثمان أوضحت أن البلدية ورغم إمكانياتها البسيطة إلا أنها تواصل إصلاح وتأهيل ما تم تدميره نتيجة السيول وقالت: "إلى الأن تم إعادة ترميم 12 جسر وطريق. البلدية تعمل بأقصى إمكاناتها ولا شك أن الجميع بانتظار ما سنقدمه لأجلهم لكن  ورغم كل شيء فالإمكانيات بسيطة ومحدودة. ورغم هذا نحن نواصل العمل من اجل ترميم وتأهيل كل ما تم إتلافه. وانطلاقاً من هذا اعلنا حملة دعم لكن وللأسف إلى اليوم لم تقدم حكومة إقليم جنوب كردستان أي دعم لحملتنا ، وهذا الإهمال حقيقة هو بمثابة كارثة محتملة فنتيجة ضعف الخدمات وانعدامها قد يلجئ الكثيرون إلى مغادرة أراضيهم والانتقال إلى مناطق أخرى".

وختمت عثمان حديثها مناشدة الدعم وقالت: "نأمل أن يبادر أصحاب الضمائر النقية والأيادي البيضاء إلى دعم حملتنا لنواصل تقديم الخدمات لأهالي قنديل المتضررين نتيجة السيول. للأسف الكثير من الأشخاص والدول وعلى رأسها أمريكا تراقب الوضع عن كثب في قنديل لغايات أخرى وتغض النظر عن الأوضاع الإنسانية الصعبة والكوارث التي تحل بشعبها ، هذه الدول التي تنادي بالديمقراطية والمساواة وفي الجانب العملي لا تطبق شيء من شعاراتها بل على العكس تماماً تتجاهل المعاناة. ونحن نؤكد لهم مرة أخرى قنديل منيعة وحصينة على كل شيء وستقبى صامدة انطلاقاً من اعتمادها على نفسها وشعبها".