لجنة الدعم النفسي تدعم أطفال عفرين بطريقة مبتكرة
رغم ظروف الحرب واللجوء تسعى لجنة الدعم النفسي لإدخال الفرح إلى قلوب اطفال عفرين الذين نزحوا من ديارهم هربا من بطش الاحتلال التركي.
رغم ظروف الحرب واللجوء تسعى لجنة الدعم النفسي لإدخال الفرح إلى قلوب اطفال عفرين الذين نزحوا من ديارهم هربا من بطش الاحتلال التركي.
بعد مقاومة بطولية دامت 58 يوماً، قدمها شعب عفرين صغاراً وكبار ضد الاحتلال التركي الغاشم، اضطر أهالي عفرين واللاجئين، الذين هربوا من ويلات الحرب إليها إلى النزوح إلى مناطق الشهباء ومواصلة مقاومتهم هناك.
وتركت الحرب فراغاً كبيراً لدى أطفال عفرين. وعندما يطلب منهم الرسم فأنهم يرسمون أشياء عن الموت وعن طائرات الحرب والدمار. لهذا قامت لجنة حماية المجتمع الديمقراطي، مؤسسة خدمة العمل الاجتماعي والهلال الأحمر الكردي على تأسيس لجنة باسم لجنة الدعم النفسي. هذه اللجنة تعمل على تدريب الأطفال والأمهات. حيث تتجول هذه اللجنة في المخيمات والقرى التابعة لمناطق الشهباء لتساعد الأهالي والأطفال على اجتياز محنتهم في النزوح.
انعكاس اللجوء والقتل على نفسية الأطفال
وقال مصطفى عكيد خليل، من مؤسسة خدمة العمل الاجتماعي، لوكالة فرات للأنباء ANF: "تتكون لجنة الدعم النفسي من ثلاثة مؤسسات وهي لجنة حماية المجتمع الديمقراطي، مؤسسة خدمة العمل الاجتماعي والهلال الأحمر الكردي، وجاءت هذه اللجنة لمتابعة الأطفال الذين سبب لهم اللجوء والحرب أمراضاً نفسية وترك في حياتهم فراغ كبير".
وأضاف "كان من الضروري تشكيل لجنة لمتابعة الأطفال ولإخراجهم من ظروف الحرب ومآسيها كي يتحرروا من الأمراض النفسية التي طالتهم جراء الحروب والدمار التي عاشوها، حيث تقوم هذه اللجنة بعملها من خلال المسرحيات والمحاضرات لإدخال الحماس في قلوب الأطفال ويهيؤون لهم الأجواء للعودة إلى طفولتهم".
وتحدث خليل عن كيفية تشكيل هذه اللجنة وعن آلية عملها، قائلاً: "تشكلت هذه اللجنة منذ سبعة أشهر. وفي هذه الأشهر عقدنا العديد من الفعاليات والنشاطات ومن خلال السباقات والمسرحيات دربنا الأطفال على كيفية تنظيم أنفسهم والحفاظ على النظافة، وكيفية تعامل الأهالي والمعلمين مع الأطفال".
وتابع: "كما أن اللجنة عقدت حتى الآن ثمانية محاضرات ونحن مستمرون في فعالياتنا ونشاطاتنا في المخيمات وفي الأيام القادمة سنواصل نشاطاتنا في القرى أيضا".
نعيدهم إلى طفولتهم بالمسرحيات والمحاضرات
وواصل خليل حديثه عن أوضاع الأطفال، قائلاً: "في بداية فعاليتنا لم نجد تفاعل من الأطفال ولكن بعد عدة محاولات استطعنا جذب الأطفال بشكل تدريجي. وأصبحوا يتقمصون الشخصيات ويعرضون المسرحيات. ورغم صعوبة اللجوء والابتعاد عن الديار استطعنا إيصال أهدافنا إلى جميع الأطفال النازحين في المخيمات والقرى وإدخال الأمل والتصميم للعودة إلى الوطن إلى قلوب الأطفال".
السعادة أولى مراحل الدعم النفسي
وتحدثت الطفلة أفشين مامو القاطنة في مخيم برخدان، وقالت: "أنا سعيدة بهذه المسرحية، وسأغني من أجل عفرين".
وبدوره قال الطفل رامان محمد: "أنا سعيد جداً لحضور هذه المسرحية لأني ألعب مع رفاقي وأتمنى العودة إلى عفرين بأقرب وقت". وأيضا عبرت الطفلة سنا موصلي عن سعادتها وقالت: "أنا في غاية السعادة لأنهم قدموا لنا مسرحية شاهو وشملي. وأيضا يعقدون لنا السباقات ويهيؤون لنا جواًتملأه السعادة". وبدوره تحدث العضو في منظمة الهلال الاحمر الكردي ريبر وقال: "لقد أدخلنا الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال من خلال المسرحيات التي قدمناها. وإننا نعقد فعالياتنا ونشاطاتنا كل أسبوع".
وذكر ريبر بأنهم يعملون بكل إمكانياتهم لمساعدة الأطفال ولإخراجهم من محنتهم.
ولفت إلى الفعاليات التي عقدوها، وقال: "عقدنا فعاليات كبيرة في عيد الاضحى. حيث قدمنا عروض السباق وعقدنا حلقات الدبكة والغناء وأيضا قدمنا المسرحيات ونشاطات أخرى. وأيضا عقدنا احتفالاً كبيراً في مخيم العصر سردم في بداية عام 2019. وفي الاحتفال شكل الأطفال علاقات ودية مع المهرجين وقد انهوا الاحتفال بعرض أغاني وعقد السباقات".
ونوه ريبر بأنهم أقاموا احتفالات عديدة في مخيم برخدان خلال العطلة الصيفية، لافتاً إلى أنهم بعد الانتهاء من أعمالهم في المخيمات وجدوا من الضروري التواصل مع الأطفال اللاجئين في القرى التابعة لمنطقة الشهباء.
وقال: "إن القرية الأولى التي قمنا بزيارتها كانت قرية أحرص. لقد قمنا بجمع الأطفال في مكان واحد وأقمنا احتفالية لهم. وفي الأيام القادمة سنعقد لهم محاضرات نتحدث فيها عن الألغام وكيفية حماية أنفسهم منها".
نطالب القوى الدولية لانقاذ الأطفال من ويلات الحروب واللجوء.
وبدورها قالت العضوة في لجنة الدعم النفسي هيفين شاميو: "دوري هو تدريب النساء. بعد قدومنا إلى المخيمات والقرى التابعة لمنطقتي الشهباء وشيروا قمنا بتدريب الأمهات على كيفية تربية الأطفال، وكانت المحاضرة الأولى عن الصحة النفسية لدى الأطفال، الذين تعرضوا لضغوط نفسية كبيرة جراء الحرب".
وأضاف "أدخلنا السرور والفرحة إلى قلوب الأطفال وحصلنا على نتائج جيدة من خلال الدورات والفعاليات المختلفة التي قدمناها للأطفال اللاجئين".
وفي نهاية اللقاء توجه الأعضاء الثلاثة بالنداء إلى المجتمع الدولي لتقديم المساعدات للأطفال اللاجئين الذين نزحوا من ديارهم هرباً من بطش العدو المحتل.