"لا ينتصرون على الكريلا فيتوجهون صوب عائلاتهم"

الجيش التركي الذي يعجز أمام كريلا قوات الدفاع الشعبي HPG ولا يستطيع الانتصار عليهم يضغط على عائلات الكريلا والشهداء.

بتاريخ 2 تشرين الثاني من عام 2012 داهمت كريلا قوات الدفاع الشعبي HPG مخفر الجندرمة في دورو (انجول) في لجي وسيطروا على المخفر بالكامل. ونتيجة المداهمة قتل 26 جندياً تركياً ودمرت الدبابات، العربات المدرعة وأسلحة الدوشكا التابعة للجيش التركي. أثناء العملية استشهد 3 من كريلا قوات الدفاع الشعبي HPG بكل فدائية وأحد هؤلاء الشهداء كان محمد نازل دمير (زردشت بيرهات). دولة الاحتلال التركي التي عجزت أمام الكريلا رفعت دعوى بخصوص الدماء، الدبابات والأضرار التي لحقت بالمخفر ضد والدة ووالد وجميع أفراد عائلة دمير وتطالب بالتعويضات من العائلة.

 "فلترجع الدولة ابني إلي ومستعدة آنذاك أن أدفع لهم ثمن الدماء"

 والدة الكريلا الشهيد في قوات الدفاع الشعبي HPG محمد نازل دمير، مرفت دمير أعربت عن احتجاجها على القضية وأشارت إلى أنه بسبب السياسات القذرة للدولة التركية فإن قريتهم أخليت من السكان في عام 1988 من طرف الجنود.

الوالدة دمير تقول بأنهم هاجروا قريتهم لكنهم لم يتخلصوا من ظلم الدولة وأفادت:" في عام 2012 داهمت الكريلا مخفر انجول وكان ابني مشاركاً في تلك العملية وقد استشهد آنذاك. فتحت الدولة دعوى بحقي وبحق زوجي وجميع أولادي بخصوص  دماء الجنود، الدبابات والأضرار التي لحقت بالمخفر بعد أربع سنوات وللآن. للمرة الثانية نذهب إلى الجلسة لكن الدولة لا تحضر. وقد ألغيت القضية لكنها فتحت من جديد ضدنا. أنا أيضاً أشتكي على الدولة لكنني لا أريد تعويضاً عن الدم بل أريد ابني. فلترجع إلي الدولة ابني محمد نازل. هذا هو ترابنا وهم يفتحون الدعاوى ضدنا عليه. إذا لم يكن هناك ظلم لما خرج ابني إلى جبال كردستان. بما أنه حصل قتل ودماء بيننا لذلك على الدولة إرجاع ابني إلي ومستعدة آنذاك لدفع تعويضات عن الدم."

"سيغرقون في دماء الكرد"

ذكرت دمير أنه طالما أصرت الدولة على ذهنية الاحتلال فإن قضية هذا الوطن لن تنتهي أبداً وقالت:" إذا استمر الوضع على هذا الشكل لن تنتهي الحرب أبداً ولن تلتئم جروح هذا الوطن. دماء أبناء هذا الشعب ليست رخيصة، إنهم يأخذون أبناء هذا الشعب ويحرضونهم على محاربة أبنائنا. في هذه الحرب يفقد أولادنا حياتهم كما أن أولادهم أيضاً يفقدون حياتهم خلالها. هذه المرة تفتح الدولة دعوى ضد عائلات الكريلا من أجل دماء أبناء الشعب. لقد خلقنا الله كما أنه خلقهم هم وهذه الأرض لآبائنا وأجدادنا. بالتأكيد سيأتي يوم تنتهي فيه هذه الدماء وتنتصر القضية الكردية وسيغرق المحتلون في دماء الكرد. فلتعلم الدولة هذا الأمر جيداً."

"التعويض عن دماء الكرد"

شقيق كريلا HPG محمد نازل دمير، سيابند دمير أيضاً ذكر بأن هذه الحادثة وقعت في 2 تشرين الثاني من عام 2012 وأن الدولة فتحت الدعوى ضدهم بعد خمس سنوات وللآن. أشار دمير إلى أنه في حال لم يكن هناك ظلم على هذا التراب فإن شقيقه لم يكن لينضم إلى صفوف الكريلا وتابع:" في مخفر أنجول استشهد ثلاثة شبان كرد. وأثناء الاشتباكات في المخفر قتل 26 جندياً ودمر المخفر بالكامل. بعد خمس سنوات فتح الجيش التركي دعوى ضد جميع أفراد عائلتنا ويطالبنا بتعويضات عن دم الجنود والأضرار التي لحقت بالمخفر. العالم كله يعلم بأنه عندما تتصادم عائلتان ويحصل قتل بينهم فإنهم يطالبون بتعويضات عن الدماء. ثم يجب أن تتصالح العائلتان وإذا تحقق ذلك فإنهم يطالبون بالدم وبذلك يدفعون تعويضات عن الدماء. لكن الوضع هنا لا يشبه القتال بين عائلتين. هناك قتال من أجل الحقوق والعدالة ضد الاحتلال. إذا طالبت الدولة بالدم فأنا أيضاً أطلب بإعادة أخي. في هذه الحرب استشهد أخي أيضاً. ممن سننتقم لأخي؟ نستطيع الانتقام لهم بالسير على نهجهم. طالما استمرت هذه الذهنية فإن هذه القضية لن تنتهي. على الدولة أولاً التعويض عن دماء الكرد. بعد ذلك إذا كنا قد ظلمناهم فإننا مستعدون لدفع تعويضات عن دمائهم."

"قضيتنا هي البحث عن الحقيقة"

أشار دمير إلى أنه فتحت دعوى ضد جميع أفراد عائلته وقال:" فتحت القضية ضد عائلتنا كلها بدءاً من الصغير وحتى الكبير. كما لم ترفع القضية ضدنا فقط بل كذلك ضد عائلتي الكريلا الآخرين أيضاً. في هذه الدعوى توحدت الدولة والجيش فيما لا يوجد لنا محام أيضاً. خدم أخي في عسكرية الدولة التركية أيضاً لماذا في هذه الحالة انضم إلى صفوف الكريلا؟ هناك ظلم على هذا التراب وقد اختار أخي طريق الحقيقة. إذا كنتم بشراً لماذا حارب أخي ضدكم بعد أن خدم في العسكرية؟ قضيتنا هي قضية البحث عن الحقيقة والعدالة وسنتبع هذا النهج حتى النهاية."

"الدولة التركية انهزمت"

نوه دمير إلى أن الدولة المحتلة تهاجم من جميع الجوانب وقال:" تمارس حرباً نفسية، اقتصادية، ثقافية واجتماعية ضد الشعب. في السنتين الأخيرتين لا تعرف الدولة التركية ماذا تفعل وتهاجم من كل الأطراف. هذا أيضاً يعني الهزيمة وستهزم بالتأكيد. الآن يهاجم عفرين أيضاً ويهدد الكرد. اسمعوا واعلموا أنه لن يستسلم أحد لكم. هذا المكان هو ملكنا ونحن نعيش على ترابنا. كما انهزموا في كوباني فإنهم سيهزمون في عفرين أيضاً. لأننا على حق وقضيتنا عادلة. اجتمعت تركيا وكل العقلاء حول أردوغان لكي لا يفقدوه. لكن فليكفوا عن ذلك لأنهم فقدوه منذ زمان."