لا مساعدات مقدّمة لضحايا الزلزال في شرق كردستان

أفادت مصادر محليّة من مدينة كرمانشان في شرق كردستان بأنّ المتضرّرين من الزلزال الذي ضرب عدّة مدن كردية لم يحصلوا على المساعدات, وأنّ الحكومة الأيرانية تتعامل مع الحدث بلامبالاة وأهمالٍ متعمّدين.

ذكرت تقارير من المناطق التي ضربها زلزال عنيف في 12 من شهر نشرين الثاني الجاري, بأنّ أهالي قرى سربول زاهاو, أزكله, قصر شيرين ودالاهو لم يتلقوا أيّة مساعدات من جهات رسمية حكومية أو من غيرها, مشيرةً إلى أنّ المساعدات التي يقدّمها سكان المناطق الأخرى يتم الاستيلاء عليها من قبل عصابات مرتزقة, يشك بأنها تابعة للاستخبارات الايرانية. كما أكّدت تلك التقارير بأنّ الأهالي المتضرّرين من الزلزال ياعنون ظروف قاسية للغاية.

وتظهر النتائج الوخيمة للزلزال مدى عدم مسؤولية الدولة الايرانية وإهمالها للضحايا, وتتضح هذه اللامبالاة من خلال تصريحات مدير مؤسسة الطوارئ الأيرانية, بير حسين كوليفند, حيث يبدي سخريته من احصائيات الزلزل, الذي يقول بأنّه راح ضحيته حوالي 435 قتيل وأكثر من 9397 جريح. 

وقد تحدّث أحد المتضرّرين من الزلزال, والذي لم يرغب بالافصاح عن اسمه لاسباب أمنيّة, لوكالتنا (ANF) قائلاً: "تم دفن أكثر من 400 جثّة في قرية سربول زاهاو وحدها, في يوم 13 تشرين الثاني بين الساعة 7 و10 صباحاً".

وقد نشر شاهد عيان آخر مشاهد ل105 جثامين تم دفنهم في قرية كويك حسن وقال لنا: "في قرى كويك حسن, كويك مجيد وكويك سيفور, التي تبعد عن قرية سربول زاهاو 20 كم, تم تأكيد وفاة 180 شخصاً, كما تدمّرت تلك القرى الثلاث بالكامل".

من جانبه, تحدّث البرلماني عن منطقة قصر شيرين وسربول زاهاو, فرهاد تجَري أمام اتلبرلمان الايراني قائلاً: "لم يتم إرسال أيّة مساعدات للمتضرّري الزلزال, تم تجاهل الشعب هناك, وكل الوعود التي قُطعت لمساعدتهم ذهبت هباء. نحن نندّد بموقف الحكومة الايرانية هذا تجاه الضحايا".

موت الحيوانات يشكّل خطراً كبيراً

هذا وقد تحدّث لوكالتنا أحد المتطوعين لمساعدة الناس في المناطق المنكوبة قائلاً: "لاتوجد خيم تأوي المواطنين المشردين, في القوت ذاته, فإن جثث الحيوانات الميّتة تنشر روائح كريهة في المنطقة وتتسبب بأمراض متعدّدة. في قرية بزميراوا مات 18 شخصاً, بالاضافة إلى موت 90 % من مواشيهم".

موت 3 أطفال جراء البرد

من جهة أخرى, أفاد تقرير للهلال الأحمر الايراني بأنّه لم تصل سوى 10 % من المساعدات إلى الأهالي المنكوبين. حيث لم تصلهم الاحتياجات الأساسية من الطعام, الشراب, الأدوية والخيم. وقد أشار احد أعضاء المنظمة إلى موت 3 أطفالٍ من البرد, ليلة أمس في القرى المحيطة بدالاهو.

وتشير العديد الصادرة من مناطق الزلزال إلى صعوبة أوضاع المدنيين فيها, حيث يواجهون مخاطر كبيرة, كما توضح تلك التقارير أنّه يتم الاستيلاء على المساعدات المقدّمة, على قلّتها, من قبل عناصر تابعة للحرس الثوري الايراني, حيث يوزعون قسماً صغيراً منها, ويصادرون الباقي.

يتم تسليم جثامين الموتى مقابل مبالغ ماليّة

وبحسب أنباء نُشرت على موقع منظمة حقوق الانسان في كردستان, نقلاً عن موظف في الهلال الأحمر الايراني عامل في مساعدة المنكوبين, فإنّ المسؤولين عن مكان حفظ الجثث في المشافي, يطالبون ذوي الموتى بدفع مبالغ ماليّة مقابل تسليمهم اياها. وذكر أنّ المبلغ المطلوب تسليمه لكل جثّة هو 100 دولار أمريكي.