كولومان : صوت العلويين لمن يعترف بهم و يمنحهم حق العيش المشترك

أكد رئيس جمعية الشيخ سلطان عبد العال الثقافية فرع آمد PSAKD المحامي «جعفر كولومان» أن العلويين في تركيا يقفون إلى جانب الحزب الذي يعترف بهم و يمنحهم حقوقهم.

قال رئيس جمعية الشيخ سلطان عبد العال الثقافية المحامي «جعفر كولومان»، إن قرار إجراء الانتخابات المبكرة، المقررة في 24 حزيران، ليس مجرد قرار عادي، وإنما يقع إطار مخطط مسبق مدعوم بغطاء سياسي.

وأوضح كولومان في حوار مع «وكالة فرات للأنباء» أن  فرض إجراء الانتخابات في أي مكان يكشف عن وجود أزمة، مشيراً إلى أن تركيا تعيش أزمة اقتصادية و سياسية نتيجة أخطاء الحكومة.

و أضاف: من وجهة نظري فإن «اتفاق الحرب» المتمثل في حكومة حزب العدالة والتنمية AKP، الحركة القومية MHP، خرج بقرار إجراء هذه الانتخابات، وكان مخطط له في وقت سابق، ليس كما حاولت الحكومة الترويج له.

وأشار إلى أن الدعوة للانتخابات المبكرة جاء بالأساس من أجل منع ظهور الأزمة السياسية، الاقتصادية، إضافة إلى الأزمة الداخلية، وهم يعتقدون أنهم بهذه الانتخابات قادرين على إنهاء معارضتهم.

محاولات منع الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية

وذكر كولومان بقانون الطوارئ المفروض على البلاد، والذي يمنح امتيازات اتفاق العدالة و التنمية و الحركة القومي، لافتا إلى أن الحزبين يحاولان منع حزب الشعوب الديمقراطي من تجاوز قانون العتبة الانتخابية، وبهذا يضمن أصوات الكرد لصالحه.

وأكد كولومان أن كثير من الممارسات غير المشروعة تمت في ظل قانون الطوارئ، الذي خلف تبعات تسببت في الكثير من المآسي و الأوجاع للكثيرين، فطرد الكثير من المواطنين من عمله، وعينت الحكومة بدورها مكلفين من قبلها مكانهم، كما أغلقت الحكومة الكثير من المؤسسات الإعلامية، الجمعيات و منظمات المجتمع المدني.

وأشار إلى أن الفقر بات منتشراً بين جميع مكونات المجتمع، كما ارتفعت البطالة إلى معدلات كبيرة، ومن هنا افترضت الحكومة أن الشعب سيكون بحاجة مستمرة لها وأنها تحاول كسبه بهذا الشكل إلى جانبها.

الحل في الحصول على أكبر عدد من المقاعد

ويرى كولومان أن الحل يكمن في أن تنال المعارضة على أغلبية في الانتخابات القادمة، مشيرًا إلى أنها إذا حصلت على 50+1%  من عدد المقاعد، فإن هيبة البرلمان وقيمته ستعود من جديد و يعود إلى دوره الفعال بعد أن كان مسلوب الإرادة بيد حكومة.

وقال كولومان: « إن من الضروري جدًا أن يكون العمل مشتركًا، خلال انتخابات 24 حزيران، بين هذه القوى لحصد أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب».

مطالب العلويين

وأشار كولومان إلى أن المكون العلوي لا يوجد من يمثله في مؤسسات الدولة وأنه وحتى اليوم ضحية لسياسات الدولة و يعيش حالة من التهميش وعدم الاعتراف به.

وأضاف «سياسات الاستيعاب أثرت و بشكل كبير على الطائفة العلوية من كافة النواحي، مشاكل دور العبادة الخاصة بهم لم تحل، حتى الآن، من قبل الحكومة، مطلبنا بإلغاء الدروس الدينية الإلزامية من المناهج الدينية لم ينفذ، حتى أن المناهج الدراسية التي تدرس وفق المقاييس الدينية في تركيا قريباً قد تطال كتب الرياضيات و العلوم».

وأكمل: «نحن العلويين نعيش في ظل خطر كبير يهدد وجودنا و هذا الأمر مقلق للغاية، و أي حزب يضمن للعلويين العيش على أساس حق المواطنة و العيش في سلام و جميع حقوقه محفوظة كباقي المكونات و يتمتع بالحرية، ممارسة طقوسه الدينية، لغته و ثقافته فمن المؤكد أن العلويين سيقفون إلى جانبه في هذه الانتخابات.»