كوجر: لن نتخلى عن عفرين وسنحررها من الاحتلال

قال عضو حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) حسن كوجر إن قضية تحرير عفرين لا نقاش فيها، وإنه لن يتم التخلي عنها مهما جرى.

أكد عضو حركة المجتمع الديمقراطي حسن كوجر أن هناك عدد من الدول الأخرى غير تركيا كان لها دور في احتلال عفرين، وإن كانت تركيا هي الواجهة المنفذة.

وقال كوجر، خلال مقابلة مع وكالة فرات للأنباء، في الذكرى السنوية الأولى لاحتلال عفرين: "الهجمات التي استهدفت عفرين بهدف الاحتلال نُفذت في الظاهر من قبل تركيا، لكن هناك بعض الدول الأخرى التي لها دور في الاحتلال، فتركيا بالأساس غير قادرة على شن هجوم بهذا الشكل بمفردها، ولولا الضوء الأخضر الروسي وفتح المجال الجوي لتركيا ولولا الصمت الأمريكي والأوروبي لما استطاعت أن تشن هجومها وتحتل عفرين".

ولفت إلى أن تركيا "كونها طرف في حلف الناتو ومن خلال استغلال الروس واستخدام 25 ألف من بقايا فلول الجماعات المرتزقة شنت هجومها، وكل هذه المقومات منحت تركيا القوة والقدرة على احتلال عفرين، وإلا فإنها لا من الناحية السياسية قادرة على تمرير هذا الاحتلال ولا حتى جيشها يملك تلك القوة التي تمكنها من دخول عفرين".

وأكد أن "الهدف المشترك بعد عام من الاحتلال هو القضاء على المشروع الديمقراطي في شمال سوريا وخلق حالة جديدة من الفوضى في منطقة أمنة ومستقرة، بالنسبة لتركيا فقتل الكرد أينما كانوا مكسب وهي لا تتوانى عن ارتكاب المجازر بحق الكرد متى ما كانت الفرصة متاحة. في اليوم الأول شنت غارات جوية باستخدام 72 طائرة حربية وارتكبت مجزرة كبيرة بحق أهالي عفرين المدنيين في ظل صمت القوى الدولية، التي لا تبحث سوى عن مصالحها".

وأضاف "تركيا ارتكبت مجازر بحق المدنيين على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي التزم الصمت، وبهذا تُرك أهالي ومقاتلي عفرين بمفردهم في مواجهة آلة الموت التابعة للناتو. رغم هذا دامت المقاومة لمدة 58 يوماً، واستشهد خلالها نحو 500 مدنياً بينهم نساء وأطفال، كما استشهد آلاف المقاتلين".

وأشار إلى أن العالم التزم الصمت حيال المجازر التركية بحق المدنيين مما شجع تركيا على تكثيف هجماتها وارتكاب ابشع المجازر بحق المدنيين، لهذا كان الخيار هو الانسحاب لمنع حصول المزيد من المجازر.

ولفت إلى أنه "في غارة شنتها الطائرات التركية على حي المحمودية وسط عفرين راح ضحيتها 35 مدنياً، تركيا لم تميّز بين عسكري ومدني ولم تستثن في هجماتها أي هدف كما لم تلتزم بأخلاقيات الحرب فقصفت المدارس، المستشفيات، المرافق العامة، المساجد إلى المناطق الأهلة بالمدنيين".

وشدد على أنه ورغم كل هذا فإن أهلنا في عفرين رفضوا الاستسلام والتخلي عن عفرين وبقائهم بالقرب منها في الشهباء والتي أصبحت جزء من المقاومة".

وأشار كوجر إلى الصعوبات وسوء الأوضاع بالنسبة لأهالي عفرين في مناطق ومخيمات الشهباء.

وقال: "في البداية كانت الأوضاع سيئة للغاية والمنظمات الدولية لم تكن تقدم شيء من المساعدات الإنسانية لأهالي عفرين، وكانت المساعدات تصل فقط من الإدارة الذاتية الديمقراطية وأهالي مناطق شمال سوريا. ولأن أهالي عفرين يمتلكون ثقافة المقاومة وحتى في تلك الظروف الصعبة تمكنوا من تنظيم أنفسهم وتشكيل مؤسساتهم التي تمكنهم من متابعة المقاومة".

وأوضح أن "أهالي مناطق الشهباء أيضاً قدموا المساعدة، وساندوا أهالي عفرين في محنتهم بشكل قوي و فتحوا أبوابهم لإخوتهم وسخرت الإدارة المدنية في مناطق الشهباء كل إمكانياتها في خدمة المخيمات".

وتابع: "أهالي عفرين، حتى اليوم، يواصلون المقاومة، ولم يفقدوا أملهم بتحرير عفرين والعودة مرة أخرى إلى أرضهم ومنازلهم. وعليه يواصلون دعمهم للقوات التي تعمل من أجل تحرير عفرين. الجميع يؤكدون على ضرورة دعم المقاومة، والكل يؤدي دوره في هذا الإطار الصغير قبل الكبير. أهالي عفرين يرفضون الاستسلام ويؤكدون رغبتهم في العودة إلى عفرين وهذا لأنهم يعشقون ترابها".

وبالحديث عن جماعات المرتزقة التي انضمت إلى الجماعات التركية في عفرين قال كوجر: "إن هؤلاء يعتقدون أن تركيا ستقوم بتسليم إدارة بعض المناطق السورية إليهم، لكن في النهاية أؤكد لكم أنهم سيكونون الطرف الخاسر وسيندمون على دعمهم ووقوفهم إلى جانب تركيا في مهاجمة عفرين".

وأضاف "الحقيقة أن تركيا تقوم بخداع هؤلاء المرتزقة، عليهم أن يدركوا حقيقة أنه وفي النتيجة الفكر الإسلامي المتشدد لا مكان له في مستقبل المنطقة ولا مكان لفكر الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط، مصيرهم الموت وستبقى تركيا تستغلهم في مشاريعها وتتخلى عنهم في النهاية، وهذا ما تقوم به اليوم".

واختتم حديثه مع الوكالة، مؤكداً أن أهالي عفرين مصرين على مواصلة النضال والمقاومة من أجل العودة إلى أرضهم ويعملون على تنظيم صفوفهم لتحقيق هذا الهدف، وكذلك نحن اتخذنا قرارنا "سنحرر عفرين ولن نتخلى عنها ونتركها للاحتلال التركي".