كل قمة في جبال كردستان قصة مقاومة
كل جبل من جبال كردستان جبهة، كل جبهة عضو كريلا و كل عضو كريلا قصة بطولة و فداء في وجه قوى الاحتلال.
كل جبل من جبال كردستان جبهة، كل جبهة عضو كريلا و كل عضو كريلا قصة بطولة و فداء في وجه قوى الاحتلال.
لا تزال هجمات جيش الاحتلال التركي على منطقة برادوست في جنوب كردستان مستمرة.
ويدافع كريلا مقاومة الحرية، الذين حضروا وبشكل جيد دفاعاتهم لمواجهة قوى الاحتلال، عن تراب كردستان مستمرين في النضال من أجل تحقيق السلام.
وتدور هذه الهجمات الاحتلالية و المقاومة الكبيرة على تراب كردستان، التي تتزين اليوم بألوان الربيع، فمع تجدد الطبيعة التي تغلب عليها الوان الربيع إلا أن القمم الشاهقة في جبال كردستان لا تزل توحي لمن يراها بأن الشتاء لم ينتهي. ذلك الإكليل الأبيض الذي يغطي رؤوس الجبال في أسفله يمتزج مع خضار فصل الربيع.
وكما يقولون إن «كل إنسان يشبه المكان الذي ينتمي إليه»، فكذلك الكريلا في جبال كردستان يشبهون ترابها، مائها، نقائها و شمسها.
و على قدر نقاء و صفاء طبيعة كردستان كذلك الكريلا يملكون جميع تلك الصفات، فكل كلمة تصدر عنهم تزرع السعادة و الفرح في نفوس من يتلقاها، كذلك ولمجرد أن تراهم يدخلون القلوب بكل سلاسة كما تسير الأنهار في مجراها بقوة و سلاسة.
في كل مرة نحاول الوصول فيها إلى الجبال، يستقبلنا الكريلا بتلك الصورة الجميلة التي تشبه طبيعة كردستان، وهم من ناحية يعملون بجد و من ناحية أخرى يخوضون المعارك العنيفة ضد القوى الفاشية.
وتوجد في حضن هذه الجبال الكثير من القصص التي لم ترو بعد؛ إحدى هذه القصص «قصة روكن»، التي شاءت الأقدار أن تأتي إلى الدنيا في نفس يوم المؤامرة التي استهدفت القائد الكردي «عبدالله أوجلان»، في 15 شباط 1999، بمدينة جزير، ليصبح يوم ميلادها،والذي هو لكل إنسان يوم الفرح و السعادة، يومًا للنضال و المقاومة.
المرحلة التي تلت 15 شباط 1999 بالنسبة للشعب الكردي تحولت إلى مرحلة تصعيد النضال، وكذا بالنسبة إلى روكن التي وهبت حياتها للنضال.
و بالنسبة إلى روكن قيمة الحياة ليست في أيامها و سنواتها إنما في معنى تلك الأيام. وكذلك بالنسبة لكل الشعب الكردي بعد هذا التاريخ الذي بات هو المقياس.
تمر الأيام إلى أن نصل إلى تاريخ 2016، وخلال هذه السنوات تمكن الشعب الكردي من مقارعة الفاشية و الصمود عبر التنظيم، و أعلن للعالم كله عن رغبته بإدارة مناطقة بنفسه.
أما روكن وفي هذه المرحلة فكانت متواجة في ساحات النضال و المقاومة من أجل تحقيق هدف الحكم الذاتي الذي دعا إليه الشعب الكردي و تراقب عن كثب تطورات الأحداث.
ومع كلمة محمد تونج: قوة الدولة لن تكون قادرة على إخضاع الشعب الكردي لها ولن تتمكن من كسر إرادة الشعب. بدأت الهجمات الوحشية من قبل الدولة الفاشية على جزير.
أرغمت القوات التركية التي دخلت جزير، في تلك الأحداث، أفراد عائلة روكن على الخروج من المنزل وحولته إلى مقر عسكري لهم، وهنا كانت انتفاضة ركن، التي رفضت تلك الممارسات، وقررت المشاركة في المقاومة بالشكل الذي يمكنها من الرد.
اليوم وفي إحدى مواقع قوات الكريلا في منطقة برادوست في جنوب كردستان نلتقي روكن التي روت لنا قصتها.
في كل نظرة تلقيها على روكن و في كل كلمة تصدرعنها، أدرك أن ما تقوله لا يمكن وصفه و كتابته على الورق.. الكثير من المشاعر و الأحاسيس لا يمكن وصفها، سردها و كتابتها.
روكن التي وهبت حياتها للمقاومة، اليوم، على قمة أحد جبال كردستان تخوض المقاومة من أجل بناء وطن لا يدمر فيه منزلاً في يوم من الأيام.


