كالكان: المقاومة التى قادتها ليلى كوفن ناجحة

أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني(PKK) دوران كالكان أت المقاومة التي بدأت بقيادة ليلى كوفن هي مقاومة ناجحة، لافتاً إلى أنها بدأت صغيرة وباتت تكبر وتتجدد وستنتصر في نهاية المطاف.

استضافت قناة Medya Haber TV عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني(PKK) دوران كالكان في برنامج "Ulkeden" للحديث عن مرحلة "لنكسر العزلة، لنحطم الفاشية ونحرر كردستان" التي أصبحت إطاراً سياسياً، مجتمعياً وباتت تشكل إرادة شعب.

وقال: "أوجه تحية مليئة بالاحترام إلى كل من الرفاق ليلى كوفن وناصر ياكز وإلى كل من يناضل داخل المعتقلات وخارجها والذين يخوضون حملات الإضراب عن الطعام والذين انضموا إلى حملة الثوار "لنكسرالعزلة، لنحطم الفاشية ونحرر كردستان".

وأضاف "بشكل خاص أوجه تحية إلى كل من والرفاق ليلى كوفن وناصر ياكز اللذان يعانيان من سوء أحوالهما الصحية بسبب الإضراب عن الطعام اللذان ما زالا يخوضانها. نستطيع القول بوضوح بأن هناك إرادة وإصرار قوي ضد الاضطهاد والانتهاك الذي يُمارس ضد شعبنا الذي يقاوم بكل إمكانياته لكسر العزلة التي باتت مفروضة على القائد أوجلان منذ 20 عاماً".

وأوضح: "يوجد نظام يسمى نظام التعذيب والعزلة في سجون ايمرالي وهذا النظام يقود المجتمع التركي برمته، وهو ما أوضحته الرفيقة ليلى كوفن بأن هذه العزلة لم تكن موجودة منذ فترة وجيزة بل وجدت منذ 20 عاماً وما تزال مستمرة. وهذه هي بمثابة مؤامرة 15 شباط وقد أعلن عنها القائد أوجلان سابقا بأنها تعني "اليوم العالمي لإبادة الشعب الكردي". ويسميه الشعب الكردي منذ 20 عاما " اليوم الأسود" وينادون قائلين: "لن تستطيعوا حجب شمسنا" ويقومون بنضال كبير من أجل القائد أوجلان. الشعب الكردي لا يريد العيش مع العزلة إن المقاومة التي يقوم بها الشعب الكردي اليوم يجب أن تكون قاعدة للمقاومة التي خاضها القائد اوجلان منذ 20 عاما وما يزال يخوضها لأن الشعب الكردي، النساء الكرديات لا يريدون العيش مع التعذيب والعزلة التي تفرضها تركيا على قائدهم أوجلان.

ولفت إلى أن ليلى كوفن أوضحت هذا سابقا بقولها " لن أقبل هذا التعذيب وهذه العزلة بأي شكل من الاشكال".

وأوضح الشعب الكردي ينادي بأنهم يرفضون العيش مع نظام التعذيب والعزلة التي وقعت من خلال مؤامرة 15 شباط، وسيناضلون كي يحطموها. وهذا ما يهدف إليه مناضلو حملة "لن تستطيعوا حجب شمسنا" وعلى هذا يناضل الشعب الكردي وقد قدمموا منذ 20 عاما عشرات الالاف من الشهداء. لنفهم حقيقة المقاومة التي قمن بها المناضلات اللواتي حملن اسم ليلى في كردستان.

وأشار كالكان إلى موقف فيان سوران تجاه العزلة المفروضة على القائد أوجلان وقال: "أوضحت الرفيقة فيان سوران عن موقفها في الذكرى السابعة للمؤامرة التي وقعت في شهر شباط، وقالت "لا أرغب العيش مع التعذيب والعزلة المفروضة على القائد أوجلان وقامت بإحراق نفسها".

وأوضح كالكان أن فيان سوران بموقفها هذا أرادت أن توصل رسالتها إلى الشعب الكردي في جميع الاماكن بأن يواصلوا نضالهم من اجل التعذيب والعزلة المفروضة على القائد اوجلان. وعلى هذا استذكر كالكان نضال فيان سوران وتعهد بمواصلة نضالها وتحقيق اهدافها وقال: "اسمها ايضا ليلى وادعو الجميع في كردستان الى فهم حقيقة المناضلات اللواتي يحملن اسم ليلى والمضي خلف نضالهن والانضمام الى حملات النضال من اجل الحرية". وتطرق كالكان بالحديث الى حملات الاضراب عن الطعام التي بدأتها ليلى كوفن وقال: "أظهرت ليلى كوفن مستوى عالي من النضال والوطنية واثبتت للجميع بأن المرأة الكردية قادرة على القيادة واثبتت بأنها لا تستطيع العيش مع هذه العزلة المفروضة على قائدها اوجلان لانه مع هذا التعذيب لا يستطيع المرء العيش فيه".

بدأت هذه البطولة مع مقاومة الاضراب عن الطعام المميت التي بدأت في 14 تموز /يوليو واشار كالكان الى اللقاء الذي جرى بين القائد اوجلان وشقيقه محمد اوجلان في إمرالي وقال: "أرادت السلطات التركية أن تتبع سياسة شنيعة من خلال هذه الزيارة ولكنها لم تنجح بذلك. والآن ليلى كوفن دخلت يومها الثمانون وماتزال صامدة ومصرة على موقفها وعلى هذا يجب ان نتعرف على هذه الارادة وهذه الذهنية بأنه كيف يكون المرء قادرا على الاستمرار بهذه الارادة القوية ويجب ان يكون محل نقاش من اين اتت بهذه البطولة والفدائية ولكي نفهم هذه يجب علينا ان نفهم هذه المقاومة جيداً".

وتابع: يجب أن نتعرف على مظلوم، كمال ، فرهاد وخيري جيداً، يجب أن نعلم بأن هذه البطولة الذي بدأت بالإضراب عن الطعام في سجون تركيا بدأت في 14 تموز/يوليو عام1982 ".

آمد قلب وعقل كردستان

وتطرق كالكان في حديثه إلى دور مدينة آمد في المقاومة وقال: "إن مدينة آمد هي الساحة الرئيسية للنضال لهذا هي قلب وعقل المقاومة في كردستان. ومن الطبيعي أن تكون مركز النضال وأن المجتمع الكردي هو مجتمع مناضل ويحق له اتخاذ مدينة آمد كعاصمة النضال لهم ويحق لهم إعطاء الدروس في النضال والمقاومة".

وقال كالكان: "يجب على الجميع النضال والقيام بشيء ما لأن المقاومة في مرحلة كهذه وصلت إلى مستوى كبير. وفي الحقيقة فإن هذه المقاومة أفاقت الشعب الكردي بكافة أطيافه وجميع أصدقائهم الديمقراطيين والأحرار في جميع أنحاء العالم. وبات العالم يعلم عن مقاومة كل من الرفاق ليلى كوفن وناصر ياكز وعلى هذا اوجه تحية لهم. لذلك يجب أن تتوسع هذه المقاومة بشكل أكبر وأن تستمر. ويجب انضمام الجميع إلى الفعاليات وبشكل خاص عندما حدد بعض الباحثين والعلماء موقفهم وأيضا الفنانين والمثقفين الذين يشاركون في هذه الفعاليات وهذا شيء قيم وأوجه تحية مليئة بالاحترام باسم حزبنا لهم جميعا وأتمنى لهم النجاح والتقدم وأشكرهم على القيام بمهامهم. حيث قال مظلوم دوغان" يجب أن يصل صوت مقاومتنا إلى جميع أنحاء العالم" والآن ليلى كوفن تقول "يجب أن يصل نضالنا هذا إلى جميع أنحاء العالم". ويجب أن يعلم الجميع معنى هذه المقاومة لأنها تجلب الحرية والاستقلال حيث بدأت هذه المقاومة صغيرة وباتت تكبر وتتجدد وستنتصر في نهاية المطاف وستحطم الفاشية المتمثلة بحزب العدالة والتنمية(AKP) وحزب الحركة القومية(MHP) وهذا شيئ مؤكد.

وأكد: "يجب أن يعلم أردوغان وباخجلي أن هذه المقاومة ستنتصر في نهاية المطاف وأن نهايتهم قريبة، أن المناضلين هم قيمنا المقدسة وتحدث كالكان عن دور ومكانة النضال".

وقال: "إن النضال حياة ووجود. ماذا قال أوزان؟ قال إن النضال تعطي الروح للمرء. وفي مدينة آمد ماذا قال مظلوم دوغان الذي كان يناضل في سجون تركيا؟ "المقاومة حياة، الاستسلام خيانة والنضال تعني الحرية". وقال: "إن المقاومة تحطم الفاشية وتشعل شرارة النضال" وكما قالت ليلى كوفن بأن المقاومة وجود وحياة، فإن المناضلون هم قيمنا المقدسة وبالنضال توصلوا إلى هذه المرحلة والآن هم القيم المقدسة للنضال من أجل حرية الشعب الكردي والقضية الديمقراطية. وفي الحقيقة فإن النضال الذي بقوم به كل من الرفاق ليلى كوفن، ناصر ياكز، ومناضلو ستراسبورغ وجالر، المناضلين في المعتقلات، قوات الكريلا الذين يقاومون في الجبال تحولوا إلى رمز وقيم مقدسة وهذه هي قيمنا وعلى المرء ألا يبتعد عنها لأن هذه القيم خير دليل على وجودنا. ويجب أن نحافظ على هذه المقاومة وأن نواصل الدرب الذي بدأه رفاقنا وعلى هذا سنحقق أهدافنا في الحرية والكرامة".

المقاومة ستحقق الحرية والاستقلال

وتابع كالكان: "نحن نعيش مقاومة كبيرة ومتواصلة، ليست متقطعة وهذه المقاومة ستحقق لنا النصر والحرية لهذا علينا أن نزيد شعلتها وعلينا ألا نتراجع. فقرار ليلى كوفن يثبت إرادة الشعب الكردي في استمرار النضال وعلينا أن نتابع هذه المقاومة والقيام بما هو واجب علينا ويقع على عاتقنا".

وعن الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، التهديدات التي تتربص بالوحدة الوطنية وموقف الأحزاب والأطراف السياسية في أجزاء كردستان الأربعة".

قال كالكان: "المقاومة هي الأساس. روج آفا اليوم تواصل المقاومة ونحن بدورنا أكدنا على ضرورة تصعيد المقاومة ورص الصفوف بالقدر الكافي وتحقيق الوحدة وتفعليها للتمكن من مواجهة كل التهديدات فالوحدة هي الأساس. وعن سياسات الأحزاب في جنوب كردستان قال كالكان: "هناك مشاكل في جنوب كردستان بسبب سياسات حزبي الديمقراطي الكردستاني (PDK) و الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK)، مواقفهم غير صحيحة ونحن بدورنا انتقدنا تلك المواقف. ومثال على هذا شعبنا في جنوب كردستان اليوم كان من الممكن أن تكون مشاركته في حملة "كسر العزلة ودحر الفاشية" كبير جداً وهو يرغب في هذا لكن وبسبب سياسات حزبي الديمقراطي الكردستاني (PDK) والاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) هو غير قادر على المشاركة بالشكل الكبير. ونحن ندعو الطرفين إلى التخلي عن هذه السياسات. الحقيقة هي أن الأحزاب الكردية ستكبر وتزداد قوتها في إطار تحقيق الوحدة الديمقراطية وعليه يتوجب عليهم تحقيق تلك الوحدة. نحن نقول: إذا ازدادت قوة الـ PKK تزداد قوة باقي الأحزاب الكردية وخاصة الديمقراطي والوطني الكردستاني، لكن التفكير بأن إضعاف الـ PKK هي قوى للأطراف الأخرى أمر خاطئ. وهم أنفسهم يدركون هذه الحقيقة، ونؤكد أن عليهم أن يكفوا عن التفكير بهذا الشكل من أجل تحقيق بعض المصالح الضيقة وبعض الصعوبات.

ولفت إلى أن مثال آخر اليوم تركيا تقوم بقصف كل المناطق داخل أراضي إقليم كردستان، أمس أيضاً قصفت قرية في ديرلوك وأدى القصف التركي إلى استشهاد مدنيين، الكثير من الأطراف أصدرت بيانات حول هذه الهجمات التركية.

وقال: "هذه المواقف صحيحة لكن على تلك الأطراف أن تدين وبشدة هذه الهجمات وأن تنتقل إلى الجانب العملي لوضع حد لهذه الجرائم التركية، فتركيا لا تملك الحق في قصف المدنيين كل يوم. كل إنسان وطني ويملك روح الوطنية من الطبيعي أن يرفض هذه الانتهاكات ويعلن رفضه لها".

وتابع: "والسياسة الكردية في جنوب كردستان طالما لا تعلن موقفها بالشكل المطلوب فالهجمات التركية لن تتوقف وبهذا تفقد وزنها وقدرها بين المجتمع وعليه يجب تتغير تلك السياسة. تركيا تعادي الشعب الكردي أينما كان، وسائل إعلام تركية كانت تناقش يوم أمس علاقتها وتعاونها مع روسيا وتركيا تناولت الموضوع من جانب الاتفاق مع الروس من إجل إخراج قوات سوريا الديمقراطية QSD ومجلس منبج العسكري من مدينة منبج. تركيا تعادي أي مشروع كردي وأينما كان ودائماً ما يكرر الرئيس التركي أردوغان في تصريحاته أن تركيا لن تقع في نفس الخطأ الذي أدى إلى الاعتراف بإقليم جنوب كردستان وكان موقف أردوغان صريحاً للغاية تجاه استفتاء استقلال إقليم كردستان الذي أعلنه الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) عام 2017".

وأضاف "هذه هي الحقيقة وعلى الجميع أن ينظر إليها بعين الاعتبار وأن يعلم أن تحقيق الوحدة الحقيقية يخدم مصالح الجميع. مرة أخرى وباسم حزب العمال الكردستاني أدعو جميع التنظيمات والأطراف السياسية إلى تحقيق الوحدة ووضع الخلافات السابقة في ملف يناقش لاحقاً. اليوم هناك ظروف وشروط مساعدة لتحقيق الوحدة ويجب أن يتم استثمارها إيجاباً".

وأكد أنه إذا ما تمكن الكرد اليوم من تحقيق هذه الوحدة فالجميع سيركض إليهم لبناء علاقاتهم معهم بل سيكونون مجبرين على التقرب من الكرد لانهم يشكلون القوى الأكبر في المنطقة. وهنا تكمن أهمية تحقيق هذه الوحدة بالنسبة لجميع أجزاء كردستان".

وتابع: "بالنسبة إلى روج آفا وخاصة عفرين قلنا سابقاً "عفرين ليست بحاجة إلى حديث عفرين بحاجة إلى مقاومة ونضال"، وعليه يجب أن لا يكون هناك نقاش حول عفرين في إطار "ماذا سنفعل من أجل عفرين"، فقط يجب أن يكون الحديث كيف سنحرر عفرين، عفرين ليست بحاجة إلى نقاشات ومباحثات عفرين بحاجة إلى قوة لتحريرها. مرة أخرى استذكر جميع شهداء مقاومة عفرين وأوجه تحيتي لكل المقاتلين الذين يواصلون المقاومة من أجل تحرير عفرين. هناك حراك من أجل تحرير عفرين ، نحن بدرونا نتابع تلك التطورات ونوليها أهمية خاصة، قلنا سابقاً عفرين ستكون مقبرة للفاشية ونؤكد هذا مرة أخرى.

وعن الموقف الروسي قال: "روسيا عليها أن تحدد موقفها من الكرد في روج آفا وتضع كل مطالبها على الطاولة، وعليها أن تكف عن تهديد الكرد من خلال تركيا، هذا الموقف الروسي خاطئ، والكف عن دعم تركيا بهدف السيطرة على إرادة الكرد ، هذه المواقف خاطئة ولن تؤدي إلى أي نتائج، لهذا عليها أن تحدد موقفها وتتعامل مع الكرد في روج آفا بشكل صريح وجدي".