قريلان: هدفنا بناء كريلا القرن الـ21.. ومرتزقة الجندرمة تقاتل من أجل المال
قال القائد العام لقوات الدفاع الشعبي(HPG) مراد قريلان انهم وفي إطار مواكبة التطورات التقنية العسكرية بدأوا بتطبيق مشروع إعادة هيكلية حرب الكريلا وبناء كريلا القرن الـ21.
قال القائد العام لقوات الدفاع الشعبي(HPG) مراد قريلان انهم وفي إطار مواكبة التطورات التقنية العسكرية بدأوا بتطبيق مشروع إعادة هيكلية حرب الكريلا وبناء كريلا القرن الـ21.
في حوار خاص أجرته وكالة فرات للأنباء (ANF) مع القائد العام لقوات الدفاع الشعبي (HPG) مراد قريلان تحدث خلاله عن مشروع إعادة الهيكلة والذي تم الاتفاق عليه خلال اجتماع قوات الدفاع الشعبي HPG.
وأوضح قريلان أن قوات الكريلا دائماً ما كانت المحرك الأساسي في مسائل حل القضية الكردية ودمقرطة تركيا، وقال: "لولا وجود قوات الكريلا وصمودها في وجه الهجمات التركية، لتمكنت تركيا من التخلص من قضية ضرورة تطبيق الديمقراطية في البلاد، ولما كانت قضية الشعب الكردي موجودة اليوم. وكانت تركيا ستواصل سياسات الإبادة بحق شعبنا إلى اليوم".
وتابع القائد العام لقوات الدفاع الشعبي: "أيضاً لتمكن حزب العدالة والتنمية AKP من تثبيت ركائز حكمه الفاشي. لذا وكما كانت قوات الكريلا في السابق تقود لواء مقاومة الحرية من اجل الشعب الكردي والنضال الديمقراطي وكانت حاجزاً أمام تمتين أسس الفاشية في تركيا، منذ الأن وصاعداً ستواصل قيادة هذه المقاومة والنضال".
وأشار قريلان إلى ميزة وخصوصية مقاتلي الكريلا في كردستان وقال: "جميع مقاتلي الكريلا في كردستان مقاتلون يتمتعون بالامتلاك الإيديولوجية والسياسة، ولا يمكن مقارنتهم مع أي تشكيل أخر في اي بلد في العالم حيث هناك تمييز بين القيادة والتشكيل. ويمثلون لواء المقاومة بشكلها العام من الناحية العسكرية والإيديولوجية والسياسية".
ونوه قريلان إلى هزيمة قوات الاحتلال التركي على الأرض، بالقول: "تركيا فشلت في التمدد على الأرض بسبب هزائمها المتتالية على أيدي مقاتلي الكريلا, لهذا هي اليوم تعتمد بشكل كلي على القوات الخاصة، الاستخبارات، التقنية العسكرية والحرب النفسية".
ولفت قريلان في حديثة إلى رغبة تركيا في تحديث وتطوير جيشها، موضحاً أن هذا النظام الجديد يتطلب تصغير الجيش، وتركيا لا تجرؤ على اتخاذ هذه المبادرة، وتابع: "تركيا تعتقد انها مع تصغير الجيش سيكون هناك فراغ في المناطق الكردستانية المحاصرة بشكل كلي من قبل القوات التركية، فيوجد ما بين 25-30 الف جندي في كل مدينة في كردستان وتنتشر على التخوم والهضاب والتلال المحيطة بالمدن بشكل كثيف. فلو نظرنا إلى عدد سكان ناحية جلي هم نحو تسعة آلاف نسمة، ويوجد في محيط جلي نحو 24 ألف جندي خوفاً من وصول قوات الكريلا إلى الناحية وتوجد خلف كل نقطة عسكرية نقطة أخرى داعمه لها. لهذا هي بحاجة إلى اكبر عدد ممكن من القوات وتخشى من تقليل عدد القوات لهذا هي غير قادرة على تحديث وتطوير الجيش التركي لان هذا التطوير يتطلب مصاريف إضافية تفوق قدرة تركيا على تحملها بهذا العدد الكبير من القوات".
وأضاف قريلان: "تركيا وعوضاً عن تطوير جيشها لجئت إلى أسلوب جديد وهو تشكيل قوات شبه عسكرية، واطلقت عليها اسم "حركة الجندرمة الخاصة"، وهذه القوات هي مرتزقة تعمل لصالح الجيش التركي مقابل المال.
الميليشيات شبه العسكرية لن تتحمل ضراوة الحرب
وأضاف: "أن المجموعات التي تقاتل فقط من اجل المال، وحتماً لن تكون قادرة على تحمل ضراوة الحرب، ستهزم وتتراجع في أي لحظة عنما تشعر بحجم المخاطر. وهذه حقيقة في ارض المعركة وفي جميع العمليات التي يخوضها مقاتلو الكريلا اثبتوا عدم مقدرة هذه القوات شبه العسكرية على التصدي لهجمات الكريلا. لهذا بدأ جيش الاحتلال التركي بالاعتماد بشكل كلي على الغارات الجوية. والحقيقة أنه لا يملك سوى هذه الوسيلة. قوات الجيش التركي على حاله بالإضافة إلى ضم قوات الشبه عسكرية إليه في محاولة يائسة للخروج من هذا الحصار. وفي جانب أخر تعتمد على المعلومات الاستخباراتية في محاولة لإحداث تغير ونجاح بعد انهيار معنويات قوات الجيش بسبب الهزائم والخسائر الكبيرة.
القيادي قريلان اكد أن قوات الكريلا تملك الكثير من الطرق والأساليب والتقنيات للتصدي والتفوق على التقنية العسكرية التركية وقال: "نحن الأن نركز بشكل كبير على سبل تطوير هذه الإمكانيات حتى لا تكون التقنية عائق أمام تقدم الكريلا. رفض تركيا بالعودة إلى حل القضية الكردية سيكلفها الكثير من جميع النواحي, إلى الأن الجيش التركي وبكل إمكاناته وتطوره غير قادر على إيقاف الكريلا ويمنى بهزائم متتالية لهذا هو اليوم يعتمد بشكل كلي على الهجمات الجوية".
وذكر قريلان أن هذه المرحلة هي مرحلة العلم والتكنولوجيا مرحلة الاتصالات وعصر علوم الفضاء مضيفاً أن كل هذه العلوم تستخدم وتطبق في المجال العسكري قبل كل شيء, هذا التطور يؤثر على كافة مناحي الحياة وخاصة في ساحات المعركة وهذا التطور يفرض نفسه بقوة على ضرورة إعادة هيكلة الجيوش والقوات".
نموذج حرب الكريلا في القرن الواحد والعشرون
وتابع: "حركتنا ومن الناحية الفكرية تمكنت من تطوير وتحديث نفسها من خلال نظريات القائد أوجلان وهذا منح الحركة ميزة كبيرة. بالإضافة إلى هذا دائماً ما كنا نولي أهمية خاصة لقضية تطوير أساليب وتقنيات الحرب لدى الكريلا. وخلال السنتين الأخيرتين كان هناك نقاش مكثف حول مشروع إعادة هيكلة قوات الدفاع الشعبي وتم الاتفاق علية خلال اجتماع القيادة العامة لقوات الدفاع الشعبي HPG الأخير. هذا المشروع لا يقتصر على التدريب وصقل الاختصاصات والخبرات فقط، إنما لا شك أن صقل الخبرات قضية مهمة للغاية لكن الهدف الأساسي تغير النموذج المعتمد منذ 1984 ولغاية 1999 المستوحى من نموذج حرب الصين-فيتنام والذي تم تطويره في السنوات اللاحقة. وهدفنا هو بناء نموذج حرب الكريلا القرن الواحد والعشرون. المشروع يهدف إلى إحداث تغيير جذري داخل الهيكلية الكلاسيكية وبناء نظام، وأسلوب الحرب الحديثة، التحرك، والتمركز والتنظيم جديد. هذا المشروع الذي يستند على 34 من الخبرة اليوم يعتبر من أولوياتنا. غايتنا بناء قوات عسكرية قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي وقادرة على التفوق عليها وقادرة على استخدام التقنية الحديثة وسبل إبطالها أيضاً لتحقيق المزيد من الانتصارات.
واكد قريلان انهم مصرين على تحقيق هذا الهدف وانهم يعملون على بناء هيكلية كريلا كردستان وهم في طور إدخالها في حيز التنفيذ".
وتحدث قريلان عن استراتيجية حركة التحرر الكردستاني تعتمد على استراتيجية الشعب الثائر موضحاً بالقول: "هذه الاستراتيجية لا تعتمد على مقاتلي الكريلا فقط، بل هناك جانب كبير ودور فعال للشعب في هذه الحركة. وعلى هذا يجب التركيز على هذين الجانبين".
وختم القائد العام لقوات الدفاع الشعبي HPG مراد قريلان حديثة بالقول: "انهم في إطار مشروع إعادة هيكلية حرب الكريلا يهدفون إلى تشكيل قوة قادرة على تحقيق النصر وقال: "نحن واثقون بأننا قادرون على إنجاز مهمنا في المرحلة الجديدة بكل نجاح ونكون على قدر المسؤولية وفق ما ارتأى إليه القائد أوجلان, شهدائنا الأبطال, شعبنا الشجاع المناضل وأمهاتنا. ونحن على ثقة من أن الكريلا ستتوج نضالها من اجل الحرية بالنصر الكبير".