قريلان: فوز الشعوب الديمقراطي سيشكل بداية جديدة نحو الديمقراطية

قال عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني PKK مراد قريلان إن تركيا أقرت منع الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية؛ لكن الرياح لا تهب في صالحها اليوم لان دخول البرلمان من عدمه قرار له علاقة بنضال الشعب الكردي والقوى الديمقراطية.

فوز الشعوب الديمقراطي بداية مرحلة جديدة نحو الديمقراطية.

قال عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني PKK "مراد قريلان"، إن فوز حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات المقررة في 24 حزيران الحالي، ستكون البداية لمرحلة جديدة نحو اليمقراطية. 

وأوضح قريلان في مقابلة مع وكالة فرات للأنباء أن حركة التحرر الكردستانية وبمقترح وقرار من قبل القائد الكردي "عبد الله أوجلان" في 2 آب/أغسطس 1999 أعلنت وقف اطلاق النار. 

وقال: "وقف إطلاق النار أعلن لمدة خمسة سنوات حتى حزيران/يونيو 2004 من أجل التمهيد للحل السياسي لتبدأ المفاوضات مع تركيا في إطار مشروع السلام و حل القضية الكردية. خلالها لم نطلق طلقة واحدة باتجاه تركيا، وفي المقابل لم تبد تركيا أي خطوات إيجابية فقط في فترة حكم أجاويد تم رفع الحظر على الكرد".

السياسة الخفية بهدف القضاء على حركة التحرر الكردستاني

وأكد قريلان أن تركيا كانت تخطط للقضاء على حركة التحرر الكردية، موضحا: "وجاءت المؤامرة الدولية لتستهدف قائدنا أوجلان. بعد هذا أجريت انتخابات عام 2002 ليتولى حزب العدالة والتنميةAKP إدارة البلاد وهي الأخرى بدورها أكملت المخطط وتابعت سياسات الإنكار والإبادة كما غيرها من الحكومات، لكنها  كانت تمارس هذه السياسة بشكل خفي في تلك المرحلة".

وعن السياسة المزدوجة والخفية التي انتهجتها حزب العدالة و التنميةAKP قال:" الحكومة كانت تقول: ( الكرد أخوتنا) لكنها من الناحية العملية لم تطبق شيء، و بهدف القضاء على حركة التحرر الكردستاني كانت تلجأ إلى جميع السبل الممكنة وغير الممكنة. وفي العام 2003 تم استهداف مجموعة من رفاقنا بقيادة ماهر ديرسم في قوبين، أيضا في نفس العام في جولك استهدفت مجموعة أخرى من ضمت 14 شخصاً كانت بقيادة الرفيق شف گر".

وتابع: "وأينما كانت تتاح لهم الفرصة لاستهدافنا كانت تهاجم دون تردد، واستمرت في ممارسة سياسات الإنكار، الإبادة والإمحاء. وآخر محاولاتها كانت عبر استخدام البعض ضمن الحركة للقيام بتصفية الحركة من الداخل".

وأضاف قريلان: بعد أن تم كشف جميع مخططات حكومة العدالة والتنمية القذرة وخلال الاجتماع الثاني لمؤتمر الشعب تم التوصل إلى قرار بدء حملة الأول من حزيران/يونيو.

معركتنا هي معركة الدفاع عن النفس

أشار إلى أنهم وبسبب سيات الدولة التركية القذرة تجاههم كانوا مجبرين على الدفاع عن أنفسهم؛ مضيفاً: "معركتنا هي معركة الدفاع عن النفس. تركيا دائما ولا تزال تخطط من أجل القضاء على حركتنا وشعبنا. لاشك أننا تمكنا من الدفاع عن أنفسنا من الناحية الأيديولوجية، الثقافية والسياسية. لكننا أيضاً مجبرين على استخدام السلاح للدفاع عن أنفسنا في كل مكان يعرض فيه فكرنا، ثقافتنا وشعبنا للهجمات".

وأكد أنه "دون اللجوء إلى السلاح لما كان اليوم هناك وجود لحركتنا وشعبنا اليوم؛ وعلى هذا فمن حقنا الطبيعي أن نحمل السلاح وندافع به عن أنفسنا لأننا نتعرض لهجوم موسع". 

وتابع: "على هذا الأساس استذكر هنا جميع شهداء حملة الأول من حزيران وشهداء حركة التحرر الكردستاني بكل احترام وامتنان وواجبنا هو الثبات دائما على المقاومة والإخلاص لأهدافهم و السعي لتحقيقها".

حالة الطوارئ هدفها التدخل في روج آفا وجنوب كردستان

وقال: "قبل كل شيء لسنا حزب مشارك في هذه الانتخابات، لكن نرغب بتحقيق نتائج جيدة عبر قوة ونضال الشعب، وإلى اليوم نحن نعمل في إطار هذا النضال وشعبنا دافع عنا على كل الساحات ومنحنا هذه القوة. نضال شعبنا هو الذي مهد الطريق أمام إحداث تغيرات على الأرض. فمقاومتنا في الأساس تعتمد على المجتمع والنضال الشعبي. إلى هذا فعبر الانتخابات لن نحقق أي نتائج نرغب فيها إنما نحقق أهدافنا عبر النضال".

وأكد أن الكثير من الركائز وضعت على أساس هذا النضال الشعبي و أهمها النضال في الساحة السياسية. 

وتابع: "على هذا نريد أن نوضح لكل أبناء شعبنا وأصدقاءنا أن هذه الانتخابات لن تحقق لنا أي نتائج مرجوة لكنها أحد أهم ساحات النضال، وعلى الجميع أن ينشط في هذه الساحة وفق متطلبات المرحلة حتى نكون قادرين على ضمان النتائج".

ولفت إلى أن "هذه الانتخابات تجرى في ظل قانون الطوارئ ويجب النظر إلى الحقيقة من هذا المنظور " قانون الطوارئ فرض فقط لمحاربة الشعب الكردي والقضاء على مكتسباته" فرض بهدف التضيق على الكرد،كما فرض بهدف منح الحكومة الصلاحيات للتدخل و محاربة الشعب الكردي في روج آفا وجنوب كردستان".

قانون الطوارئ فرض فقط لمحاربة الكرد

وشدد قريلان على أن قانون الطوارئ فرض و يمدد بهدف القضاء على الشعب الكردي متسائلاً: "هل بقي في تركيا سوى الشعب الكردي يناضل؟ هل لا تزال حركة فتح الله موجودة؟ جميع انصار فتح الله معتقلين إذا لماذا لا يزال قانون الطوارئ مفروض ويتم تمديده؟ الهدف منه هو كسر إرادة الشعب الكردي و إجباره على الاستسلام. منذ ثلاثة سنوات وتركيا تفرض العزلة المشددة على إيمرالي في محالة لإجبار القائد أوجلان على الاستسلام، لكنها فشلت. الهجمات الوحشية على حركة التحرر الكردستاني، حملات الإبادة السياسية و اعتقال قيادات الأحزاب الكردية، نواب برلمان، رؤساء بلديات وهجمات الإبادة الشاملة على المناطق الكردستانية جميعها الهدف منها إجبار الكرد على الخضوع في ظل قانون الطوارئ. لكن رغم هذا فشلت".

وتابع: "أيضاً استخدمت أحدث أنواع الأسلحة وشنت هجمات موسعة ضد كريلا كردستان وفشلت هذا لأن الكريلا أيضاً يقاوم بكل ضراوة في كل الجبهات".

منع الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية 

وأوضح أن أردوغان والدولة التركية ربطا مصيرهم بقضية وجود الشعب الكردي ويحاولون الترويج لأنفسهم عبر هذه الأكاذيب.

وأضاف "يقولون إذا فاز الكرد فسنهزم و يقضى علينا، على هذا فحزب العدالة والتنميةAKP والدولة التركية قررا منع حزب الشعوب الديمقراطيHDP من تجاوز قانون العتبة الانتخابية وحرمانه من الوصول إلى البرلمان. يحاولون الترويج لهذا؛ لكن في الحقيقة هذا قرار. على الرغم من الانتقادات الشديدة الموجهة لتركيا من قبل الأمم المتحدة والكثير من القوى بسبب الانتخابات في ظل قانون الطوارئ إلا أنها حددت موعد الانتخابات وتُصّر على إجرائها في ظل قانون الطوارئ". 

وأكد : "تركيا هدفها القضاء على الشعب الكردي في شمال كردستان ومن ثم في سوريا، إيران والعراق. لا نستبعد أن يكون البعض من الكرد لم يستوعب الأمور جيداً ولم يفهمها بالشكل الصحيح أو لا يريد أن يفهم ويستوعب؛ لكن الحقيقة أن حكومة AKP,MHP وضعت استراتيجيتها على هذا الأساس وتعمل على إقصاء الشعوب الديمقراطي وإخراجه من البرلمان".

ليس كل ما يتمناه أردوغان وحزبه سيتحقق

وأوضح قريلان أن أردوغان وحزبه وحلفائه يتمنون شيء  لكن لن يتحقق كل ما يتمنونه وتابع: "اليوم هناك اتفاق ضمني يستهدف الشعوب الديمقراطي. هناك اتفاق مع حزب الحركة القوميةMHP على مستوى الجمهوريين، الذين انسلخوا عن حزب الحركة القوميةMHP وشكلوا حزب آخر شكلوا مع البعض من الأحزاب الأخرى التحالف القومي. على هذا يكون التحالفين يمينيين. في المقابل حزب الشعوب الديمقراطيHDP وحده يمثل الجبهة الديمقراطية ومستقبل القوى التي أقصيت من المشاركة في السياسة في تركيا هي ضمن تحالف الشعوب الديمقراطي. اليوم الـ HDP يمثل البديل الديمقراطي في تركيا، أما باقي التحالفات فهي عنصرية وشوفينية. بالإضافة إلى أنهم لا يملكون أي برامج أو سياسة بشأن التحول إلى الديمقراطية، منح الحريات والمساواة. لكن على الرغم من كل هذه الممارسات و المخططات التي تستهدف الشعوب الديمقراطي فهو قادر على تحقيق نتائج تفوق التخمينات.

وشدد على ضرورة أن يدرك جميع قيادات وأنصار الشعوب الديمقراطي، أبناء الشعب الكردي، الحركات الاشتراكية والمجتمعية في تركيا، علويين، سريان، أرمن، القوى المهمشة المستبعدة عن السياسة،  أن هذه المرحلة لن تكون سهلة في ظل هذه المخططات؛ وأن عليهم أن يدركوا أن القرار الرسمي للدولة التركية هو منع الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية وإخراجه من البرلمان بشتى السبل وبكل الإمكانيات.

وشدد أنه وعلى أساس هذه الحقيقة عليهم النضال والعمل بكل قوة على مدار اليوم حتى يكون بمقدورهم تجاوز هذه المرحلة؛ لافتا إلى أن الحصول على مئة أو مئين ألف صوت داعم لهم لن يؤثر على نتائج الانتخابات.

التخلي عن الصالح الشخصية ومحاربة المخططات القذرة

وأوضح أن نظام أردوغان وباقي قوى الدولة تسخر كل إمكانيات الدولة التركية وتستغلها بهدف إفشال حزب الشعوب الديمقراطيHDP ومنعه من تحقيق الفوز.

 وأضاف "تغير أماكن الصناديق، وضع الصناديق في المقرات العسكرية، تجميع الصناديق وفق ما يشتهي أردوغان... و الكثير من الممارسات الأخرى جميعها طرق محاربة الـ HDP وعلى هذا يتوجب على أبناء شعبنا أن يدرك السبب وأن يدفعه هذا إلى المزيد من الإصرار و التمسك بالنضال و ألا يتردد و يتراجع بهدف القضاء على هذه الدكتاتورية التي تستهدفه والقضاء على هذا النظام المستبد". 

وأشار إلى أن ما يحصل في تركيا هي بوادر تغير، وأن جميع القوى الديمقراطية اليوم تقف في صوف واحد ضد النظام المستبد الحاكم في تركيا وأنه يتوجب على الشعب الكردي وكل من يؤمن بسياسة الشعوب الديمقراطي أن يدركوا جيداً أن سبب وجود حكومة حزب العدالة والتنميةAKP هو سياساتها المعادية وهجماتها على الشعب الكردي وأنها تستمد قوتها في البقاء من هذه السياسات ومن أجل وضع حد لهذه السياسة على الجميع أن  يقف إلى جانب الشعوب الديمقراطي.

وشدد أنه "في هذه المرحلة من واجب الجميع أن يتخلى عن مصالحة الشخصية ويناهض السياسات القذرة التي تديرها تركيا والاعتماد في هذا على الوحدة". 

وأضاف: "يجب تجاوز قضية لماذا تم ترشيح هذا ولم يتم ترشيح ذاك، فالفوز في هذه الانتخابات هو السبيل إلى التغير الحقيقي الجذري والانتقال نحو الديمقراطية وعلى الجميع أن يدرك هذه الحقيقة و يتصرف وفقاً لها".