قرسو: الخطر التركي أكبر من خطر داعش
قال عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قرسو إن النظام التركي يشكل خطراً على المنطقة أكبر من تنظيم داعش الإرهابي، وأن النضال القائم ضد فاشية النظام التركي هدفه حرية شعوب الشرق الأوسط.
قال عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قرسو إن النظام التركي يشكل خطراً على المنطقة أكبر من تنظيم داعش الإرهابي، وأن النضال القائم ضد فاشية النظام التركي هدفه حرية شعوب الشرق الأوسط.
تحدث عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قرسو في مقاله الأسبوعي لصحيفة "Yenî Ozgur Polîtîkay" عن سياسات الدولة التركية التي تستهدف الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط.
وأوضح قرسو أن نضال الشعب الكردي ضد فاشية تحالف حزبي العدالة والتنمية AKP والحركة القوميةMHP هو نفسه النضال ضد إرهاب داعش، دفاعاً عن الإنسانية وشعوب الشرق الأوسط.
وقال: إن "فاشية AKP,MHP وفي شخص الكرد تستهدف الديمقراطية والقيم الإنسانية. هذا لأن هذا النظام الفاشي يرى أن الديمقراطية والإنسانية خطر كبير يهدد وجوده، وعلى هذا يجب تقيّم وتفسير الهجمات الفاشية ل AKP,MHP على نضال الشعب الكردي من جميع النواحي".
وتابع: "تركيا اليوم باتت حارساً للرجعية والنظام الاستبدادي في الشرق الأوسط ولأن هدفها الاستراتيجي الرئيسي هو إبادة الكرد، تحارب القيم الإنسانية والديمقراطية".
ولفت إلى أن تركيا اليوم تمارس السياسات التي تعتبر وفقاً للمعاهدات والمواثيق الدولية جرائم ضد الإنسانية، ونظرا لأنها غير قادرة على ارتكاب الإبادة بشكل مباشر تتبع العديد من الأساليب وسياسات الكيل بالمكيالين والكذب لخداع العالم وتنفيذ مآربها. تعمل على تزوير الحقائق إلى حد نستطيع القول فيه أن تركيا باتت دولة لتزوير الحقائق.
وأضاف في مقاله "تركيا دولة تمارس الحرب الخاصة وتكذب على المجتمع التركي في الداخل وتحاول خداع العالم الخارجي أيضاً. وتمارس كل شيء في سبيل إبادة الكرد وإسكات المجتمع. وكل من يرفض هذه السياسات ويفكر في معارضتها يعلن من قبل النظام على أنه معادي للدولة التركية وبهذا تفرض على الجميع أن يتقبل السياسات إبادة الكرد على أنه أمر شرعي".
وتابع: "في تركيا كل من يعترف بنفسه أنه إنسان كردي ويريد العيش بهويته، يعلن عدواً لتركيا وأنه خطر يهدد المجتمع التركي. لهذا فإن الذهنية التركية الحاكمة تعتبر أن أي وجود لكيان كردي وأي مكتسبات للشعب الكردي يعتبر تهديد لمستقبل تركيا. ولهذا أيضاً تعتبر النظام الديمقراطي القائم في شمال وشرق سوريا تهديداً لتركيا.
وأوضح أن "تركيا لم تكتفي باضطهاد أكثر من عشرين مليون كردي داخل حدود البلاد، بل لا تريد الحرية لكل الكرد خارج حدودها أيضاً ولتحقيق هذا الهدف بدأت بالتحالف مع الكثير من القوى لمنع الكرد من نيل حريتهم وهذا واضح للجميع وليس بالنسبة فقط للشعب الكردي".
وأشار قرسو إلى تصريحات المسؤولين في الإدارة الأمريكية عن قتل الكرد بيد تركيا وقال: "الحقيقة هي أن الإدارة الأمريكية لم تجد مفراً آخر ووجدت نفسها مجبرة على إبداء مخاوفها ومخاوف العالم من الخطر التركي. وهذا لأن العالم أجمع شاهد مقاومة الشعب الكردي ضد إرهاب داعش وقدم آلاف الشهداء في سبيل أمن المنطقة".
ولفت إلى أنه وبعد التهديدات التركية وتصريحاتها بشأن احتلال المنطقة تحركت القوى الديمقراطية والإعلام العالمي، موضحاً أن الهدف هو قتل الكرد. وبهذا باتت الإدارة الأمريكية مجبرة على إبداء تصريح تجاه التهديدات.
وأكد أن هذه ليست تصريحات أمريكا وحدها بل كل العالم ينظر إلى هذه التهديدات على أن الهدف هم الكرد، تركيا وبعد هذا الموقف العالمي منها استشعرت الخطر الذي يهدد بكشف حقيقتها لهذا تحاول وبكل الأشكال تغيير نظرة العالم إليها.
وأوضح قرسو أن تركيا باتت تشكل خطراً للمنطقة والشرق الأوسط أكبر من إرهاب داعش، لافتاً إلى أنه "بعد هزيمة داعش، بدأت فاشية حكومة AKP,MHP بالتحرك، لأنها لو فشلت في منع المشروع الديمقراطي في سوريا الشرق الأوسط الذي يعتمد في جانبه العملي على فكر القائد أوجلان فلن تتمكن الفاشية من الحفاظ على وجودها".
وتابع: "شعوب الشرق الأوسط تطالب بالديمقراطية والحرية والنموذج الذي طرحه أوجلان على أساس الأمة الديمقراطية تلبي تطلعات شعوب المنطقة ويحل أزمة المنطقة، والنظام القائم في شمال وشرق سوريا بات يلفت الانتباه لحد كبير بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط ومصدراً للإلهام".
وأكد أن "تركيا ترى أن وجود هذا النظام يهدد وجودها، لأن هذا النموذج الديمقراطي بات يمثل الأرضية للديمقراطية في الشرق الأوسط، والتي لابد لها أن تصل إلى تركيا وتجبرها إلى السير في طريق مشروع الأمة الديمقراطية وفكر أوجلان. لهذا هي تعادي هذه الديمقراطية من خلال معاداة الكرد".
ولفت قرسو إلى أن السياسات التركية خلال السنوات الأخيرة تثبت أن الديمقراطية لن تتحقق في الشرق الأوسط ما لم يتم إنهاء النظام السياسي الحالي الحاكم لتركيا.
وقال: "تركيا تعلن عدائها لا بقعة من العالم حلت فيها الديمقراطية. ولهذا فالنضال ضد الفاشية المتمثلة في حزبي العدالة والتنمية AKP والحركة القوميةMHP يعتبر نضالاً من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط".
وقال إن "العقلية التي يفكر بها فاشة AKP,MHP في تركيا تشكل خطراً يهدد المنطقة أكبر من إرهاب داعش. فتركيا تسعى إلى خلق اجواء في المنطقة لا يمكن للمرء فيه أن يعيش بسلام. وبناء نظام استبدادي يهيمن على المنطقة، كما هو حال النظام القائم في تركيا اليوم، لكن ولأن القوى الديمقراطية والكرد في تركيا يمنعون توطيد أركان هذا النظام والقوى الديمقراطية في الشرق الأوسط لا تدعم هذا التوجه التركي، وبغض النظر عن أن الكرد هم الذين يقودون هذا النضال نستطيع القول إن النضال والمقاومة في شمال كردستان، شمال وشرق سوريا والشرق الأوسط هو نضال مشترك".
وأضاف "حقيقة الشرق الأوسط التاريخية والأوضاع السياسية هي التي منحت الشعب الكردي هذا الدور ليكون قائداً لهذا النضال. لا شك أن الكرد يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية ويملك الإيديولوجيا والسياسة التي تخوله ليقود هذا النضال وهذا ليس اختيارهم بل هم مجبرين على خوض هذا النضال لنيل الحرية وتحقيق الديمقراطية وليس بمقدورهم التملص من هذه المسؤولية.
مقاومة الشعب الكردي في كل مكان، نضال ليلى كوفن وكل المعتقلين ليس فقط من أجل الكرد وتركيا فهو في نفس الوقت نضال من أجل الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط".
وختم مصطفى قرسو مقاله قائلاً: "لهذا نضال الشعب الكردي، القوى الديمقراطية والشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط نضال مقدس لكل للإنسانية".