أجرت وكالة فرات للأنباء (ANF) لقاءاً مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قرسو بشأن قرار واشنطن رصد مكافأة مالية لكل من يدلي بمعلومات عن مكان تواجد قيادات في حركة التحرر الكردستاني مراد قريلان، جميل بايك ودوران كالكان.
في بداية حديثة أوضح قرسو أن الشعب الكردي وكما افشل المؤامرة الدولية التي استهدف القائد الكردي عبد الله أوجلان في العام 1998، مرة أخرى سيفشل هذه المؤامرة وقال: "صدور هذا القرار بعد مضي 21 عاماً على المؤامرة الدولية يعتبر امتداداً لتكل المؤامرة. ومن الضروري أن يتساءل المرء لماذا وباي حق تصدر الولايات المتحدة الأمريكية قراراً كهذا؟ ونسأل ما هي حجة أمريكا لتصدر هذا القرار؟. الحقيقة من الصعب جداً تقدير هذا الموقف الأمريكي. إلى هذا يتوجب على أمريكا أن العالم تغير ولم تعد قادرة على إدارتها والهيمنة عليها كما في السابق. واذا ما كانت هناك مشكلة فالولايات المتحدة الأمريكية هي السبب. وهذا بسبب تعاملها البعيد عن الحقوق الدولية، الأساسية، العدالة والضمير. ونحن نرفض تماماً هذا الموقف اللاأخلاقي والبعيد عن كل ما ذكرناه تجاه قيادات حركة التحرر الكردستاني.
نحن نعتبر هذا القرار هجوما على كل الشعب الكردي ولا يستهدف حزب العمال الكردستاني وحده و حركة التحرر الكردستاني. الولايات المتحدة الأمريكية غير قادرة على أن تقول هناك فرق بين العمال الكردستاني والشعب الكردي، نحن نفهم تركيا تردد هذه الكلمات لأنها دولة احتلال وتردي إبادة الكرد وتختلق الذرائع لمهاجمة الكرد، واذا ما كانت أمريكا تفكر كما هي حال تركيا اذا هي الأخرى تريد إبادة الكرد. قرار الولايات المتحدة الأمريكية لم يصدر سوى لضمان مصالحها السياسية والاقتصادية، إلى هذا فالقرار لا علاقة له بالحقوق والقوانين والمجتمع الأمريكي. وحدة صدر في سبيل ضمان مصالحها في الشرق الأوسط وعلاقتها مع الاحتلال التركي. فكما كانت شريكة في المؤامرة الدولية التي طالت القائد APO مرة أخرى ومن اجل مصالحها في الشرق الأوسط وعلاقتها مع تركيا تصدر هذا القرار وتتعامل بهذا الشكل المنافي للحقوق والقوانين. هذا القرار مرفوض تماماً من الجانب الكردي، كما رفض شعبنا المؤامرة الدولية في العام 1998 بحق القائد أوجلان وناضل من اجل إفشالها مرة أخرى سيصعد نضاله من اجل هذه المؤامرة الجديدة، وتجعل الولايات المتحدة الأمريكية نادمة على قرارها هذا كما تأسف في السابق وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق مادلين أولبرات بعد أن شاهدت ردة فعل الشارع الكردي.
وتابع: "الولايات المتحدة الأمريكية وبهذا القرار لم تهاجم الشعب الكردي وحده بل هو اعتداء على القيم الإنسانية، ضمير وأخلاق الإنسانية. قرار فيه انتهاك للقيم الإنسانية وهذا القرار في القرن الواحد والعشرين مرفوض تماماً. يقول عن انفسهم دعاة ومدافعين على الديمقراطية، الحريات وفي المقابل تشن هجومها على أكثر الشعوب اضطهاداً في العالم الذي بدا نضاله التحرر. هذا القرار ولا شك انه هجوم يستهدف الشعب الكردي، السؤال: ماذا فعل العمال الكردستاني؟ كل ما فعلة الـ PKK في السنوات الأخيرة واضح للعيان ولا حاجة إلى شرحه. وقبل أيام كانت محكمة العدل الأوروبية تتحدث عن دور حزب العمال الكردستاني الكبير في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط مؤكداً أن الـ PKK وحده من تصدى لإرهاب داعش واستطاع دحره وتدميره. ولم تقل طائرات التحالف الدولي هي التي قضت على داعش. داعش هزمت بسبب اصطدمت في جدار من يتبنون إيديولوجية متينة، سياسة قوية تسعى إلى الحياة الحرة والديمقراطية وأخوة الشعوب، العدل والمساواة. داعش هزمة بفضل مقاومة وفكر الأمة الديمقراطية الذي طرحة القائد أوجلان والمجتمع الديمقراطي المشروع الجديد في الشرق الأوسط الذي يعتمد على أخوة الشعوب. الولايات المتحدة الأمريكية تتدعي أنها تحارب إرهاب داعش، وعلى هذا بنت علاقة جيدة مع الشعب الكردي المقاوم لإرهاب داعش في روج آفا وشمال سوريا. وفي المقابل توجه الاتهامات لحزب العمال الكردستاني الذي حرر شنكال، كركوك ومخمو من منع داعش من التمدد إلى هولير وقالت داعش في كوباني.
ولفت قرسو إلى دور قوات الدفاع الشعبي HPG في محاربة داعش وقال: "نحن نرفض أن يقال "هناك فرق بين المقاتلين الذين حابوا إرهاب داعش في شنكال، كركوك ومخمور من يقاتلون في الجبال". هذه ازدواجيه وهذا الموقف مرفوض تماماً، ونعتبره هجوم مباشر على العمال الكردستاني هجوم على الشعب الكردي ومحاولة للتفريق بين الكرد. وعلى الجميع أن يكون حذا من هذه اللعبة الخطيرة التي جزء منها يهدف إلى التفريق بين الكرد، هذه إهانة للشعب الكردي، ومحاولة للفريق بحث تكون هناك اسطفافات كردية مناحرة، وهذا التفريق لا يخدم مصلحة الكردي بل هم بحاجة أكثر إلى تحقيق الوحدة. إلى اليم كل ما تعرض له الشعب الكردي من اضطهاد هو بسبب التفرقة وعدم المقدرة على تحقيق الوحدة. في ظل هذه الأوضاع حيث يعيش العالم ظروف حرب عالمية ثالثة في مرحلة، الشعب الكردي فيها يناضل من اجل الحياة الحرة ونيل حقوقه محاولة التفريق بين الكرد هو عداء للشعب الكردي، وعلى هذا نحن نديد ونستنكر بأشد العبارات هذا الموقف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
ودعا قسو المجتمع الأمريكي إلى مناهضة هذا القرار من قبل الإدارة الأمريكية المناهض للأخلاق والقيم الإنسانية. وأضاف: "لا شك أن الشعب الكردي سيعارض هذا القرار، وأشار إلى موقف الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعةوأوروبا مؤكداً أن رده الشارع الكردي ستكون اعنف واقوى في المراحل التالية وقال: "ماذا سيكون الموقف الكردي من هذه القضية في روج آفا؟، لا شك أن الشعب الكردي في روج آفا سيكون معارضاً لهذا القرار وسيعلن موقفه. فالموقف الأمريكي من اكبر قوه كردية بهذا الشكل يعتبر إضعاف للحركة الكردية وإضعاف الحركة الكردي تعني أضاف ثورة روج آفا، ولا شك أن الشعب الكردي الأحزاب السياسية هناك سيكون لها موقف ورده فعل تجاه هذا القرار. وما لم يكن له موقف ورده فعل قوية فهذا يعني انه سيقبل أن يكون ضعيفاً والضعف يؤدي إلى الهزيمة".
واكد قرسو على أن الشعب الكردي في جنوب كردستان أيضاً يتعين عليه أن يعلن موقفه من هذا القرار الأمريكي، وهو بالفعل اعلن موقفه من أن هذا الهجوم على الـ PKK هجوم على جنوب كردستان. واذا ما كانت هناك مكتسبات للشعب الكردي في جنوب كردستان حتى الأن فهذا بفضل الدور الكبير لحزب العمال الكردستاني وتابع: "على جميع الأحزاب الكردستانية في جنوب كردستان وعلى رأسها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني YNK، الديمقراطي الكردستاني PDK وحزب كوران (التغيير) أن تعلن مواقفها المناهضة لهذا القرار. وعلى هذا نحن نؤكد جميع الأحزاب في جنوب كردستان بأن متانه الصداقة تظهر في الشدائد كما هو الحال اليوم".
قرسو أوضح أن ندائهم ليس للشعب الكردي فقط إنما نداء إلى جميع القوى الداعمة للإنسانية والداعية إلى الديمقراطية في العالم موضحاً أن هذا القرار هو بمثابة اعتداء على الديمقراطية في العالم وتابع: "العمال الكردستاني اليوم يعتبر القوة التي تقود لواء الديمقراطية في الشرق الأوسط تدافع عنها، والشعب الكردي المتأثر بفكر الـ PKK والذي يعتبر هذا القرار عداء للديمقراطية".
وتابع: "هذا القرار الذي هو بمثابة حرب ضد اقوى حركة ديمقراطية وتدعو إلى الحرية في الشرق الأوسط هو نفسه بمثابة دعم للفاشية. وعلى هذا يجب أن يكون هناك استنكار ورد فعل قوي ضد هذا القرار".
وختم حديثة بالقول: "مرة أخرى ندعو الولايات المتحدة الأمريكية إلى التخلي عن هذه المواقف الرامية إلى تمزيق الحركة الكردية وتشتيت الشعب الكردي، هذه سياسات رخيصة مستمدة من سياسات القرن العشرين التي مزقت وشتت الشعب الكردي وكانت السبب في مواجهة كردية كردية والتي من خلالها تمت الهيمنة على المنطقة. وعلى الشعب الكردي أيضاً يعلن موقفه من هذه السياسات وندعو الشعب الكردي والقوى الديمقراطية إلى تصعيد النضال والمقاومة ضد هذه السياسات".