شارك القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني, مراد قرايلان في مراسم عسكرية خاصة بذكرى استشهاد المناضليَن, محمد كاراسونغور وابراهيم بيلغين, في مناطق الحماية بميديا, حيث ألقى كلمة أمام مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي (HPG) ومقاتلات من وحدات المرأة الحرّة (YJA-Star) تحدّث فيها عن مآثر الشهيدين وعن ضرورة تحقيق الوحدة القومية في هذه المرحلة التي يمرّ بها عموم الشعب الكردي.
وأشار قرايلان في كلمته إلى النضال الطويل الذي خاضه كاراسونغور وبيلغين ضمن "حركة حرّية كردستان" والعمل الدؤوب الذي قاما به لأجل تحقيق الوحدة القومية, حيث مرّ الشهيدين بظروف قاسية لم تمنعهما من العطاء لأجل تحقيق أهداف شعبهم, و"قدّما لذلك روحيهما الطاهرتين".
وتابع قرايلان بالقول: "إنّ يوم 2 أيار هو يوم تاريخي لدى الشعب الكردي وحركة الحرّية, إنّه يوم استشهاد كاراسونغور وبيلغين, قبل 35 عاماً كانا يقومان بجولة في إطار مهمّة في سبيل تحقيق الوحدة القومية, حيث استشهدا خلال اشتباكات بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) والحزب الشيوعي, عن طريق الخطأ".
وسرد القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني سيرة حياة المناضليَن والقيادييَن, حيث كانا من أوائل من أسّسوا لوحدات قتالية ثورية تدافع عن حقوق الشعب الكردي, مضيفاً "لقد قاد الشهيد كاراسونغور مقاومة ’هيلوان وسيوريك’ وتمكّن من تحقيق النصر هناك رغم كلّ الظروف التي مرّ بها, وله الفضل في الكفاح الذي تقوده قوّاتنا منذ ذلك الحين وحتّى وقتنا الراهن".
كما نوّه قرايلان إلى "الدور الهام" الذي لعبه المناضل ابراهيم بيلغين خلال فترة انضمامه لحركة حرّية كردستان و"استقى من فكر القيادي ’حقي كارير’ وتسبّع من فكر القائد ’آبو’ وقام بكلّ مهامه على أكمل وجه. كان مناضلاً شابّاً, ومستعدّاً لتنفيذ كلّ ما كان يُطلب منه, لقد قام بعملٍ بطولي خلال فترة انقلاب 12 أيلول (في تركيا) والمرحلة الصعبة التي تلت الانقلاب, حيث حافظ على معنويات المقاتلين من خلال حكمته وإيمانه بقضيّته".
رفيق الدرب "كاراسونغور" هو شهيد الوحدة القومية
وأوضح قرايلان في كلمته أمام مقاتلي HPG وYJA-Star أنّ يوم 2 أيار من العام 1983 كان موعد استشهاد المناضلين كاراسونغور وبيلغين, حيث كانا يقومان بمهمّة لتوحيد الصفوف الكردية, في الوقت الذي كان فيه القتال مستمرّاً بين حزبي الاتحاد الوطني والشيوعي, الكردستانييَن "وكان الشهيد كاراسونغور في محاولة لتهدئة الوضع بين الطرفين ويكون وسيطاً لحلّ الخلافات بينهما. كانت تلك الفترة تشهد خلافات عميقة بين الأحزاب الكردستانية في جنوب كردستان, بلغت حدّ اندلاع مواجهات عنيفة بين أطرافٍ عدّة. وخلا إحدى المعارك هناك, فقد كاراسونغور حياته, برصاصةٍ خاطئة".
عاهدنا شهداءنا أنّ نحقّق الوحدة القومية وسنبقى على عهدنا
وختم القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني كلمته ب"البقاء على العهد الذي قطعناه لشهداء دربنا, الذين ناضلوا في سبيل تحقيق الوحدة القومية", معبّراً عن ضرورة مواصلة العمل في سبيل ذلك بسبب "حساسية المرحلة التاريخية التي يمرّ بها الشعب الكردي" معتبراً أنّ "الوحدة القومية هي من المبادئ الأساسية التي تناضل لأجلها حركة حرّية كردستان", كما أكّد على أنّ كفاحهم "مستمرّ لأجل تحقيق الأهداف التي ناضل في سبيلها شهداؤنا ومازلنا نناضل بكلّ عزمية وإصرار".
تجدر الإشارة إلى أنّ القيادييَن في حزب العمال الكردستاني, محمد كاراسونغور ( الاسم الحقيقي خالد) وابراهيم بيلغين كانا قد فقدا حياتهما خلال اشتاكات عنيفة بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) والحزب الشيوعي الكردستاني (Komunîst) إثر خلافات حادّة, حيث كانا كاراسونغور وبيلغين يحاولان لعب دور الوساطة بين الجانبين, وفقدا حياتهما نتيجة لخطأ وقع خلال تلك المحاولات.