مقاتل في الكريلا يروي قصته من السجن إلى جبال الحرية
يروي مقاتل الكريلا "دلير آمد"، الذي تمكن من تحقيق حلم يراود عشرات الآلاف من المعتقلين، رحلته من سجن ولاية آمد إلى جبال الحرية في كردستان.
يروي مقاتل الكريلا "دلير آمد"، الذي تمكن من تحقيق حلم يراود عشرات الآلاف من المعتقلين، رحلته من سجن ولاية آمد إلى جبال الحرية في كردستان.
لكل واحد منهم قصة مختلفة ورحلة بدأت مع الظلم وتنتهي بالحرية. أما بالنسبة لمقاتل الكريلا "دلير آمد" فتمثلت قصته في تحقيق أحلام وآمال عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون الفاشية.
هرب "دلير آمد" في العام 2016 برفقة 6 من زملائه من سجن مدية آمد؛ وهو اليوم يعيش في ولاية زاب ضمن صفوف الكريلا ويشارك في معارك الحرية.
آمد فتح صندوق أسراره ليروي في حديثه لوكالة فرات للأنباء رحلته من سجون الفاشية نحو طريق الحرية.
ويقول إنه وفي العام 2012 أصيب خلال المعارك في ولاية آمد وتم أسره من قبل جنود جيش الاحتلال التركي، لتبدأ معاناته مع مرحلة السجن.
تم نقله في البداية إلى سجن جولغو وأوضح: "سجنت لفترة قصيرة هناك، التقيت العديد من الرفاق هناك. لكن بعد فترة تم ترحيلي إلى سجن آمد".
ويوضح أن سجن آمد ليس كباقي السجون لافتاً إلى أن كل التحركات هناك كانت مراقبة ولم يكونوا قادرين على التحرك بحرية.
وأضاف "كانت الدولة تقوم بنقلنا وترحيلنا حيثما تشاء وكانت تريد دائما أن تثبت لنا أننا تحت تصرفها وكأنها تقول لنا: أنتم تحت سيطرتنا نستطيع أن نفعل بكم ما نشاء".
حلم توجيه ضربة قوية للعدو داخل السجن
ويستكمل قصته قائلا: "في سجن آمد وبحسب الإمكانيات المتوفرة والظروف المتاحة كنت أخطط للهروب. كنت أراقب كل شيء عن كثب وأحاول فهم نظام السجن؛ لأن سجن آمد له خصوصيات ويختلف إلى حد كبير عن باقي السجون من حيث الرقابة المشددة، وحتى من الناحية المعنوية؛ أيضاً فسجن آمد له معنى كبير لأنه قلعة المقاومة التي قاوم فيها رفاقنا كمال خيري و مظلوم. أيضاً كان من المهم جداً أن نوجه ضربة قوية للعدو في عقر داره".
وأضاف: "سجن آمد بالنسبة للعدو مكان محكم وأحد مقراته الهامة. لأن السياسات العامة المتعلقة بالسجون كانت توضع هناك؛ وبمعنى آخر فإن موقف العدو من سجن آمد هو نفسه موقفة من الكريلا، وهناك كانت تفرض الممارسات غير الإنسانية والضغوط القوية هناك خاصة أن آمد هي عاصمة كردستان".
وتابع: "أيضاً سجن آمد يخضع لرقابة و حراسة أمنية مشددة يختلف عن باقي السجون إلى حد كبير والعدو كان يفتخر دائما بهذا السجن على أنه السجن الأكثر خضوعاً للحراسة".
واستطرد: " كان العدو يحاول باستمرار أن يفهمنا أن لا أحد يستطيع الهروب من هذا السجن؛ وكانت هذه الثقة الزائدة للعدو بمثابة فرصة لنا؛ وبدأنا بوضع الخطة، وكانت موضوعة على المدى الطويل وتنفيذها تطلب منا 6 أشهر. خلالها كنا من ناحية نقوم بالرياضة ومن ناحية أخرى نحضر نفسنا من الناحية الفكرية. كنا دائما ما نناقش الخطة و الصعوبات التي ستعترضنا ونحاول حلها".
وأكمل: "كنا 6 أعضاء من الكريلا وكل واحد منا تم اعتقاله في مكان مختلف خلال الحملات العسكرية و المعارك. في البداية كانت المشاورات وكنا نمنح بعضنا البعض الثقة باننا قادرين على الخروج من هذا السجن".
ويتطرق إلى مسيرة الخطة والتي بدأت بمراقبة الحراس، لإحصاء عددهم وساعات تبديلهم، عدد كاميرات المراقبة ومكان تواجدها، حجم ارتفاع عدد الحواجز، مضيفاً: "كنا نناقش كيفية تجاوز جميع تلك الإجراءات الأمنية وخلق البدائل في كل مكان".
وأكد أنه وبعد تخطيط ودراسة الخطة بشكل جيد تمكنوا من الهرب في 6 آذار؛ ومنها توجهوا إلى جبال الحرية.
وقال: "كنا سعداء جداً بعد أن تمكنا من الوصول إلى الرفاق".
وأوضح آمد أنه كان يعرف العديد من الرفاق في ولاية آمد و أرزروم، وذلك أنه كان في السابق من الكريلا، لافتا إلى أنهم كانت لديهم رغبة في البقاء هناك؛ مضيفاً: "لكن الرفاق طلبوا منّا التوجه إلى مناطق الدفاع المشروع وها نحن اليوم هنا".