صالح مسلم: نرفض أي منطقة آمنة تكون تركيا شريكة فيها

أكد مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) صالح مسلم أن هدف تركيا من التدخل في سوريا هو الاحتلال وارتكاب المجازر.

عبر مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) صالح مسلم لصحيفة "Yenî Ozgur Polîtîka" عن ترحيبهم بفكرة المنطقة الآمنة على أن تكون برعاية الأمم المتحدة أو قوات دولية، مشدداً في المقابل على رفضهم بأي شكل من أشكال لمنطقة آمنة التي تكون تركيا شريكة فيها".

وقال مسلم: إن "الحديث عن منطقة أمنة بدأ يتزايد بعد تغريدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه الخاص "تويتر"، حيث رحبت تركيا بالفكرة وسعت إلى تطبيقها على أن تكون المنطقة الآمنة تحت إشرافها. وفي المقابل الجميع يعلم ما هو هدف تركيا من التدخل مرة أخرى في سوريا".

وأضاف مسلم "تركيا تعلن وجود نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري ضمن أراضيها وتريد توطين هؤلاء اللاجئين في أراضي الغير وبأموال الآخرين. لكنها غير قادرة على خداع العالم من خلال هذه الأكاذيب".

وأوضح أن المسؤولين الأمريكيين لم يوضحوا لهم أية تفاصيل عن هذه المنطقة الآمنة التي كثر الحديث عنها. ومن الممكن أن يكون القائد العسكري الأمريكي الذي توجه إلى تركيا مؤخراً قد تناول هذه المسألة عن كثب.

وتابع: "نحن أيضاً نريد منطقة آمنة لحماية شعبنا، لكن ليس بهذا الشكل بأن تكون تحت إشراف تركيا. ولن تكون هناك منطقة آمنة طالما تركيا شريك أو طرف فيها. كذلك لن نكون شريكاً أو طرفاً في أي مشروع تكون تركيا طرف فيه، فتركيا تسعى إلى تطبيق مخطط "الميثاق الملي" وإبادة الشعب الكردي واحتلال تركيا لمقاطعة عفرين كشف نيتها وأهدافها الحقيقية".

ولفت مسلم إلى أنه من الممكن أن تكون هناك نقاط مراقبة مشكلة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن الممكن أن تنتشر قوات دولية في المنطقة. فهذه قضية دولية وفي حال تم طرحها يجب أن تلقى قبولاً لدى لجميع، ومن جانبنا نرفض أي مشروع لا يؤمن حماية الشعب الكردي ومكونات المنطقة .

وأشار إلى أن " الدولة السورية من جانبها أعلنت رفضها للاحتلال التركي تحت مسمى "المنطقة الأمنة"، لكن الروس وإيران والدول العربية لم يحددوا مواقفهم بشكل صريح من هذا المشروع حتى الآن، ونحن لا نستطيع أن نخمن موقفهم. لكن في حال تم تفعيل هذا المشروع فيجب أن يتم خلاله مراعاة واحترام موقف الجميع".

وأضاف مسلم "هناك اجتماع يجمع كل من الرئيس التركي أردوغان والروسي بوتين والإيراني حسن روحاني في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، أردوغان يحاول كسب بوتين إلى جانبه ويحاول اللعب على حبال التناقضات والخلافات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، ومن وجهة نظري أعتقد أن الموقف الروسي لن يكون مختلفاً عن موقف النظام السوري ولن تدعم روسيا مساعي تركيا حول المنطقة الأمنة. في المقابل المسؤولون في الولايات المتحدة الأمريكية على علم أننا لن نكون طرف في أي مشروع يكون فيه دور للدولة التركية".

ولفت مسلم إلى أن تركيا ورغم كل شيء تسعى إلى خلق الفوضى من جديد في المنطقة، كونها لا تريد أن تنتهي الأزمة السورية ولا تملك أي مشروع من هذا القبيل، ومن ثم فإنها ستبذل كل ما في وسعها لاستمرار الأزمة والفوضى.

 

وأكد أنه ووفقا لذلك فإن جميع أبناء المنطقة من كرد، عرب وباقي المكونات مصرين على حماية أنفسهم ومكتسباتهم، ووفقاً لذلك فإنهم يتخذون كل الاحتياطات اللازمة ضد أي هجوم أو عدوان أو محاولات احتلال من قبل تركيا والجماعات المرتزقة التابعين لها.

وختم حديثه مؤكداً: "شعبنا مصمم على المقاومة والدفاع عن نفسه، كل أبناء ومكونات المنطقة يرفضون أي تدخل من قبل تركيا ويققون في مواجهة كافة محاولات الاحتلال".