صالح مسلم: تنظيم داعش لم ينتهي بعد والحرب مستمرة
صالح مسلم: النظام الذي تبنيناه واضح وشفافٌ جداً، وهو يراعي القيم والمبادئ الديمقراطية إلى حد كبير. وعدا هذا المشروع، لم يقدم أي طرف آخر مشروعه لحل الأزمة السورية.
صالح مسلم: النظام الذي تبنيناه واضح وشفافٌ جداً، وهو يراعي القيم والمبادئ الديمقراطية إلى حد كبير. وعدا هذا المشروع، لم يقدم أي طرف آخر مشروعه لحل الأزمة السورية.
أجرى الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي والمسؤول الدبلوماسي لفيدرالية شمال سوريا صالح مسلم لقاء مع قناة (Aryen TV)، تحدث فيه مسلم عن العلاقات التركية-الإيرانية، جلسات جنيف وسوتشي، زيارة بوتين لسوريا ومصر وتركيا والأسلحة المرسلة إلى قوات سوريا الديمقراطية.
بخصوص الأحداث والتطورات الأخيرة قال مسلم:
"نشهد بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط وسوريا. بالطبع فإن زيارات بوتين تجري في هذه السياق. زيارة بوتين لسوريا ومن ضمنها لقائه بالأسد تم دون إعلان خطة زيارة رسمية، وحتى أن زيارة مصر لم تكن في الجدول. من الواضح أنه أراد استباق أردوغان في هذه اللقاءات. قرار سحب الجنود الروس من سوريا أُتخِذ بعد هذه اللقاءات. كذلك التقى بوتين برئيس الجمهورية المصري عبدالفتاح السيسي المعادي لسياسات أردوغان.
"الحرب لن تنتهي بسرعة"
يُقال أن الحرب في سوريا قد انتهت بقرار من بوتين. بالطبع فإن هذا الكلام مجافي للحقيقة لأن الحرب ما زالت مستمرة في سوريا. قد تكون مراكز المدن قد تحررت من قبضة "داعش" وفقد التنظيم قوته، لكن هذا لا يعني انتهاء "داعش". ما زالت العديد من القرى في حمص وحماة وإدلب في قبضة داعش وما زال تنظيم "داعش" يشن الهجمات. المنطقة الممتدة من خط الجزيرة حتى دير الزور تحررت من "داعش".
"الجنود الروس لا يرغبون بالمشاركة في الحرب الجديدة"
بعد الانسحاب، لن يسلّم الجنود الروس مواقعهم لأية قوة أخرى، ذلك لأن جنود إيران وتركيا موجودون بشكل فعلي في سوريا. روسيا ترغب في تغيير طريقة الحرب، فسابقاً كان تنظيم داعش موجوداً وكان الجميع ينظر إلى أولئك المرتزقة كإرهابيين، لكن كمثال حالي، قد ينظر نظام البعث وروسيا وكذلك أمريكا إلى جبهة النصرة كتنظيم إرهابي، لكن تركيا لا تنظر إلى النصرة كمنظمة إرهابية. هذه التناقضات قد تدفع روسيا خلال الفترة المقبلة لتغيير شكل وجودها في سوريا.
الظاهر للعيان أن هناك تناقضات بين روسيا وإيران. خلال السنوات القادمة قد ترفع إيران من أعداد جنودها في المنطقة. ضمن هذا الوضع المتخبط، قد ترغب روسيا بتخفيض تأثيرها على الأرض وعدم زج جنودها في هذه الحرب".
"روسيا وأمريكا توقفان الحرب تبعاً لمصالحهما"
كذلك قيّم صالح مسلم بداية العملية السياسية في سوريا قائلاً: "كان بوتين وترامب قد اتخذا قرار إنهاء الحرب أو البدء بالعملية السياسية في سوريا أثناء تواجدهما في فيتنام. رغبة هذه القوى الدولية في إنهاء الحرب مرتبط بمصالحها. لكن هناك قوى متعددة تقاتل على الأرض السورية، بدءً من الجنود الكازاخستانيين وانتهاءً بالمرتزقة التي تعمل لصالح تركيا وإيران. المشكلة تكمن في القوى الدولية والإقليمية التي تقاتل على الأرض السورية، خاصة تركيا وإيران. هذه القوى لا ترغب في إنهاء الحرب. باعتقادنا أن المرحلة القادمة ستأتي بشكل آخر من الحرب التي قد لا تشبه الحرب ضد داعش".
كذلك تحدث صالح مسلم عن نظام الفيدرالية المطروح قائلاً:
"النظام الذي تبنيناه واضح وشفافٌ جداً، وهو يراعي القيم والمبادئ الديمقراطية إلى حد كبير، وعدا هذا المشروع، لم يقدم أي طرف آخر مشروعه لحل الأزمة السورية. جميع الأكاذيب والاستفزازات التي تُقال عن النظام الفيدرالي تظهر للعلانية فوراً. بالطبع سيظهر تأثير ذلك. كل القوى الدولية في سوتشي وجنيف سترى هذه التطورات. نأمل أن يقبلوا الإرادة التي ظهرت للعيان وأن يعترفوا بها.
الديمقراطية تحتاج إلى القوة لتتشكل، وهذا ضروريٌ أيضاً في الدفاع عن الديمقراطية وممارستها. لدينا القوة الكافية للدفاع عن المكتسبات. وبغض النظر عن أهمية مفاوضات جنيف، فإنها لم تأتي بأية نتائج حتى الآن ولن تكون حاسمة، وقد أوضحنا أسباب ذلك في وقت سابق.
أسلحة قوات سوريا الديمقراطية والتعاون مع التحالف الدولي
"بسبب عدائها للكرد، تشوّه الدولة التركية جميع الأحداث وتظهرها بشكل بعيدٍ عن الحقائق وتستخدمها كحجج. ولكن الحقيقة ليست كذلك. لأن داعش لم ينته بعد والحرب مستمرة، ولا تزال الجماعات التي هددت المدن الأوروبية موجودة وكذلك تلك التي نفذت الهجمات فيها.
تقول أميركا التالي: حين تنتهي الحرب وتتحرر المدن من العصابات، فإنها ستوقف إرسال الأسلحة. هذا ما قيل لنا، وتعاوننا مع قوى التحالف سيستمر ضمن هذا الإطار، ولكن يبدو أن الدولة التركية ستواصل نشر الأكاذيب والنفاق في هذا الصدد.
"روجآفا نموذجاً لكركوك والقدس"
نموذج روجافا نموذجٌ ناجحٌ يُحتذى به في التعايش والمساواة والحرية. هذا النموذج يستند إلى فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان. هذا النموذج ليس لروجافا والكرد فقط، بل لجميع شعوب ومكونات الشرق الأوسط.
القدس مدينة تاريخية، وهي مدينة مقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود. في نموذجنا، للجميع، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الطائفة، الحق في تمثيلٍ حرٍ ومستقل.
هذا النموذج ليس النموذج المفضل للقدس فقط، بل أيضاً لكركوك والموصل، لأن اعتماد هذا النموذج سيضمن العيش بحرية وسلام لجميع الشعوب".